(بعد ستة أعوام) رثاء أفتخار الطائي.. حسين الحربي المحامي


نادي بابل

(بعد ستة أعوام)رثاء أفتخار الطائي..

 

 

أيا أمَ الرضا عَظُمَ البلاءُ……….وقد ضاقت بما أشكو السماءُ

الى أينَ المفر وكُلُ حُلمٍ………………ببَدءِ خُطاه يَفنيهِ أنتهاءُ

بيَّ الأمالُ قد ماتت وصاخت…………قوايَّ وكُل أيامي هباءُ

ورب الكون لم أذق أرتياحاً………….ولم يُلمح بقافيتي الهناءُ

أيا روح الهوى وجعي كبيرٌ…وبعضُ الشوق في الأحشاءِ داءُ

أريجُ الصُبح يخنقُني وليلي………من الأصال يصحبُهُ البُكاءُ

مضت ستةُ أعوامٍ علينا……………..يُقطعُني حنينٌ وأشتهاءُ

الى كفيكِ أو شفتيكِ أنتِ………..وما للشوق في قلبي أنطفاءُ

غنيٌ بالنساءِ بألفِ أنثى…………..وبالمليون ما عنكِ أغتناءُ

حبيبتي أفتخار هوايَّ أنتِ………….ومن كُل النساءِ أنا براءُ

عزائي أحرُفٌ نُزفت بقلبٍ………..رحيقُ شبابهِ حُزنٌ عَزاءُ

دعوتُ الله أن تأتي الينا……………فلم ينفع رجائي والدُعاءُ

وربُ الكون يعلمُ أن قلبي……….سوى عيناكِ ليسَ لهُ دواءُ

تعالي لحظةً لأراكِ فيها…………….وكُلُ العُمر ياليلى فداءُ

فبي للنهدِ شوقٌ لا يُضاهى…………وللعينين في عيني نداءُ

وبي للعُنقِ أحساسٌ غريبٌ…….وللخُصلات عطفٌ وأنحناءُ

وبي للخالِ قُربَ الثغر بوحٌ……….حديثٌ راقصٌ فيهِ الغناءُ

وبي للشَعرِ يضربُ مثلَ موجٍ…….براكينٌ أذا جاءَ المساءُ

تعالي في المنام أراكِ حسبي…..وأن لا يَحجبَ اللُقيا رداءُ

أعانقُكِ أشمُ اللهَ فيكِ……………..بوجهٍ فيهِ يزدحمُ البهاءُ

ومابينَ الشفاه أذيبُ شوقي…..فأسكَرُ والرُضابُ بهِ أنتشاءُ

فأعظمُ لحظةٍ عندي شفاهٌ……….لها من بعدِ فِرقتها التقاءُ

أحبكِ أي أحبكِ أي أحبُ…….ولم يكن الهوى بدمي رياءُ

فتاريخُ الرجولةِ صدقُ حُبٍ……..وعهدٌ غارقٌ فيهِ الوفاءُ

تعالي أنني في الدار وحدي…..أفقتُ الشمع وأكتمَلَ البناءُ

سنينُ الهجر قد أكلت فؤادي……..أما لي فيكِ ياليلى لقاءُ

أنا رجُلٌ قويٌ ليسَ يُثنى…………ولكن فيكِ دُنيايَّ أنثناءُ

أحاولُ أنني أنساكِ لكن………..أمامي دائماً يأتي الوراءُ

فأذكرُ تينكَ الأيام أه ٍ………..فيشتعلُ الجوى بي والشقاءُ

غرامي وحدُهُ يُدعى غراماً….وكُلُ غرامِ ذي الدُنيا هراءُ

أنا من عَلمَ الدُنيا وفاءً…….ومن شعري لكِ سَمت النساءُ

بميزان الهوى انتِ بكفٍ…وكُل الكون في الأخرى سواءُ

أيامن في هجير الرمل نامت.بحق الرب هل في القبرِ ماءُ

وهل تخشينَ عندَ الليل شيئاً……..يحيطُ بكِ ظلامٌ والعراءُ

أفيقي جاوبيني ياحياتي………..دموعُ الهمِ في مُقلي دماءُ

وأرثيكِ وأعرفُ لن تعودي..ومن بعضِ الوفاءِ هو الرثاءُ

لكِ القُبُلاتُ من ثغرٍ لثغرٍ…….على جَنبيه ينسكبُ الشذاءُ

لكِ الأنفاسُ من أنفٍ لنهدٍ……..بنشقِ عبيرهِ يأتي الشفاءُ

لكِ الأشواق من كفٍ لكفٍ…….أذا لامستُهُ صرخَ الحياءُ

سلامُ الشعر قافيةً ووزناً………وكُلُ قصائدي الفٌ وياءُ

والفُ تحيةٍ مني لخَصرٍ……بلون الحُسن يعبقُ أو يُضاءُ

أيا من تقرأ الكلمات رفقاً………فما بالغتُ فيها والسماءُ

هذي لوعتي هذا غرامي……..وينضحُ بالذي فيهِ الأناءُ

حسين الحربي المحامي…تركيا..مرسين

 

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى