بعد ثلاثة أيام من دخول طرابلس الثوار يحتفلون في مجمع باب العزيزية ولا أثر للقذافي وأبنائه


نادي بابل

وكالات

تمكن الثوار في ليبيا الثلاثاء من دخول منزل معمّر القذافي في مجمع باب العزيزية في طرابلس بعد ساعات من المواجهات العنيفة. وأعلن المتحدث العسكري باسم الثوار أنهم لم يجدوا أثراً للزعيم الليبي او لأبنائه في باب العزيزية.


الدخان يرتفع فوق أحد المباني في المجمع الرئيس لمعمّر القذافي في باب العزيزية

طرابلس: تمكن الثوار في ليبيا الثلاثاء من دخول منزل معمّر القذافي في مجمع باب العزيزية في طرابلس بعد ساعات من المواجهات العنيفة.

وأعلن المتحدث العسكري باسم الثوار أنهم لم يجدوا أثراً للزعيم الليبي او لأبنائه في باب العزيزية.

وقال العقيد احمد عمر باني، الذي كان يتحدث من بنغازي “باب العزيزية بات بكامله تحت سيطرتنا، العقيد القذافي وابناؤه لم يكونوا في المجمع”. واضاف “لا احد يعلم أين هم”.

من جانبه، قال فتحي تربل العضو النافذ في المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار “نحن مقتنعون بأن القذافي غادر طرابلس”. وتدارك “لكن اعتقاله ليس سوى مسألة وقت”.

وأكد القائد العسكري للثوار في طرابلس الثلاثاء ان رجاله “حسموا المعركة” في العاصمة الليبية. وقال عبد الحكيم بلحاج بعيد سقوط المجمع في ايدي الثوار “المعركة العسكرية قد حسمت، استطعنا ان نهدم الأسوار وفرّوا امامنا فرار الجرذان”، في اشارة الى القوات الموالية للقذافي.

وشّن المئات من المقاتلين هجومًا على مقر العقيد الليبي بعد ثلاثة ايام من دخولهم العاصمة. وأفادت فرانس برس ان الثوار في طرابلس تلقوا بعد ظهر الثلاثاء تعزيزات من مدينة مصراتة، ما سمح لهم بمهاجمة باب العزيزية.

وتدفق الثوار على مجمع القذافي، وشوهدوا وهم يطلقون النار في الهواء احتفالاً داخل المجمع.
وأكد الثوار أنهم سيطروا على أحد مداخل مجمع باب العزيزية في طرابلس وفق المتحدث العسكري باسمهم. وقال العقيد احمد عمر البني إن “قواتنا تحاصر باب العزيزية (مقر اقامة معمّر القذافي في العاصمة) وقد سيطرنا على احد مداخله”.

إلى ذلك، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في مؤتمر صحافي ان المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ابلغها الثلاثاء ان الثوار يسيطرون على ثمانين في المئة من طرابلس.

وقالت اشتون في بروكسل “تحدثت للتو مع رئيس” المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل “الذي ابلغني ان المجلس يسيطر على ثمانين في المئة من طرابلس”.

واضافت ان عبد الجليل “يتوقع ان يستغرق الامر بعض الوقت لتحقيق مزيد من التقدم” في السيطرة على العاصمة الليبية. وشنّ الثوار الثلاثاء هجومًا جديدًا على مقر اقامة معمّر القذافي في باب العزيزية بعد ثلاثة ايام من بدء هجومهم على طرابلس.

ورفضت اشتون ان تدلي بتوقعات حول مدى استمرار المواجهات والسقوط النهائي لنظام العقيد القذافي. وقالت “علينا ان ننتظر لنرى ما اذا كان هذا الامر سيحصل في الايام المقبلة ام سيستغرق مزيدًا من الوقت”.
واقرّت اشتون ايضًا بان تحديد مكان القذافي لا يزال يكتنفه الغموض، واضافت “هناك التباس” حول هذا الامر. هذا وأعلن المتحدث العسكري باسم الثوار الليبيين الثلاثاء أنهم تمكنوا من السيطرة على مدينة رأس لانوف النفطية الواقعة على الطريق الى مدينة سرت مسقط رأس القذافي.
وقال العقيد البني “نحن الآن في رأس لانوف”، معربًا عن امله في ان يصل المتمردون قريبا الى بلدة بن جواد شرق سر،ت والواقعة في منتصف الطريق تقريبًا بين بنغازي ومصراتة اللتين يسيطر عليهما المتمردون.

الثوار يحتفلون داخل مقر القذافي

وكان سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي أعلن لصحافيين ان العقيد معمّر القذافي لا يزال موجودًا في طرابلس، حيث تدور معارك الثلاثاء بين الثوار والقوات الموالية للنظام، لا سيما حول مجمع باب العزيزية.

وقال بعد مروره فجرًا الى فندق ريكسوس في طرابلس، حيث مقر الصحافيين الاجانب “القذافي وكل العائلة في طرابلس”. ولم يوضح مكان وجود الزعيم الليبي.

وكانت هذه اول معلومة تصدر من عائلة القذافي حول وجود الزعيم الليبي في طرابلس. وقال سيف الاسلام القذافي ايضا ان قوات النظام سمحت بدخول قوات الثوار الى العاصمة لكي توقع بها. وقال “دخول الثوار الى طرابلس كان خدعة”.

من جانبه، أعلن رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج الروسي كيرسان ايليومجينوف الثلاثاء ان الزعيم الليبي معمّر القذافي قال له انه موجود في طرابلس، وليس في نيته مغادرة ليبيا.

وقال ايليومجينوف في تصريح اوردته وكالة الانباء الروسية انترفاكس، ان القذافي اكد له عبر الهاتف “انني حيّ وفي صحة جيدة. انني موجود في طرابلس، وليس في نيتي مغادرة ليبيا”.

إلى ذلك، أعلن حلف شمال الاطلسي الثلاثاء ان نهاية نظام الزعيم الليبي معمّر القذافي “قريبة”، مؤكدًا ان مناصريه يخوضون “معركة خاسرة”، واشار ايضًا الى انه سيواصل مهمته في ليبيا الى حين تبديد كل تهديد للسكان المدنيين.

وقالت الناطقة باسم حلف شمال الاطلسي اوانا لونغسكو خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف في بروكسل “النهاية قريبة لنظام القذافي، انه الفصل الاخير”. واضافت ان مناصريه “يخوضون معركة خاسرة”. من جهته اعتبر المتحدث العسكري باسم عملية “الحامي الموحد” الكولونيل الكندي رولان لافوا ان المسألة هي فقط معرفة “متى” سيزول النظام بشكل نهائي”.

وأعلن الكولونيل الكندي لوران لافوا المتحدث باسم عملية “الحامي الموحد” التي يشنها حلف الاطلسي في ليبيا، الثلاثاء ان الزعيم الليبي معمر القذافي لا يشكل هدفًا للحلف. وقال خلال مؤتمر صحافي في مقر قيادة العمليات في نابولي في جنوب ايطاليا نقل عبر الفيديو الى مقر الاطلسي في بروكسل “ان حلف شمال الاطلسي لا يستهدف افرادًا. القذافي لا يشكل هدفا”.

واضاف “بالطبع نحن نستهدف مقار القيادة والسيطرة .. واذا كان القذافي في احدى تلك المقار، فانها اهداف مشروعة وسنضربها” في اطار عمل الحلف للقضاء على القدرات العسكرية للنظام الليبي. وقالت الناطقة باسم حلف شمال الاطلسي اوانا لونغسكو خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف في بروكسل “النهاية قريبة لنظام القذافي، انه الفصل الاخير”.

واضافت ان مناصريه “يخوضون معركة خاسرة”. وردا على سؤال حول ظهور سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي حرًا، رغم مزاعم المتمردين بانهم اعتقلوه، اكدت المتحدثة ان عائلة القذافي “في حالة فرار”. واكدت ان “الظهور القصير (لسيف الإسلام القذافي) في منتصف الليل لا يدل بالنسبة إليّ على شخص يسيطر على العاصمة .. بل انه يظهر ان فلول النظام في حالة فرار”.

وقالت ان “الشعب الليبي هو الذي سيقرر مصيرهم .. وكما رأينا في البلقان… فقد يتمكنوا من الفرار لبعض الوقت، ولكن لا يمكنهم الاختباء الى الابد”، في اشارة الى القبض على مجرمي حرب خلال الحرب في يوغسلافيا السابقة. فبعد 18 عامًا من انشاء محكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغسلافيا السابقة، مثل اخر المشتبه بهم الـ161 امام المحكمة في الشهر الماضي.

الحلف الاطلسي سيواصل حملته في ليبيا حتى إرساء الأمن

بدوره، اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الثلاثاء في بنغازي شرق ليبيا ان الحلف الاطلسي سيواصل حملته العسكرية في ليبيا حتى يستتب الامن كليا في هذا البلد. وقال في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية الممثلة للثوار، مصطفى عبد الجليل “ان الدعم الذي يقدمه حلف شمال الاطلسي في المجال الامني سيستمر حتى يستتب الامن كليا في ليبيا”.

وشدد الوزير التركي على صون وحدة وسلامة الاراضي الليبية، وكذلك على الوحدة السياسية، مؤكدا لمواطنيها “دعم الشعب التركي الكامل” في حين يبدو سقوط نظام معمر القذافي وشيكًا.

الى ذلك دعا وزير الخارجية التركي الى الافراج عن الارصدة الليبية المجمدة قبل نهاية شهر رمضان، اي قبل نهاية اب/اغسطس، من اجل خير الشعب. وقال “ان الليبيين بحاجة ملحة للموارد المالية”، مشيرا الى ضرورة “قيام ليبيا ديمقراطية وحرة”.

وكان الوزير التركي قال الاثنين ان “التغيرات في ليبيا” يجب ان تعتبر “درسًا للجميع”، في تلميح الى الوضع في سوريا. وقال ايضا ان دبلوماسيين رفيعي المستوى من دول اعضاء في مجموعة الاتصال حول ليبيا سيجتمعون الخميس في اسطنبول لبحث اخر مستجدات الوضع.

وتركيا، البلد المسلم الوحيد العضو في الحلف الاطلسي واللاعب الاقليمي البارز، تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي “ممثلاً شرعيًا للشعب الليبي”. وسبق لداود اوغلو ان زار بنغازي في الثالث من تموز/يوليو. وفي مطلع ايار/مايو الماضي طلب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من معمّر القذافي التنحّي عن السلطة ومغادرة بلاده.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7515

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى