بطريرك الكلدان يدعو الى “عدم ترك العراق” ويؤكد: الهوية المسيحية متجذرة منذ الفي عام


نادي بابل

 البطريرك ساكو الكنيسة جرحت واهملت منذ سنة 2003

المدى برس/ كركوك

دعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار لويس روفائيل الاول ساكو، اليوم الاثنين، مسيحيي العراق “للصوم والصلاة لتحقيق السلام والأمان”، ودعا إلى “عدم ترك العراق”، وفيما أشار إلى أن الهوية المسيحيّة “متجذرة في عمق تاريخ العراق وجغرافيّته منذ الفي عام”، شدد أن التمسك بالأرض “أمانة إيمانية ووطنية تتطلب الثبات والصمود والتواصل”.

وقال مار لويس روفائيل الاول ساكو في حديث الى (المدى برس)، “انتهز فرصة حلول موسم الصوم الكبير لأهنئكم واتمنى لكم زمناً متميزا للصلاة ولمراجعة الذات والتوبة وعمل الإحسان لنشترك في سرّ فصح المسيح”، مطالب المسيحيين بأن “يكون صيام هذا العام من اجل مستقبل بلدنا والمنطقة ومن اجل بقاء المسيحيين وتواصلهم”.

وخاطب ساكو المسيحيين قائلا “خصصوا هذا الزمن القوي للصوم والصلاة من اجل تحقيق مصالحة حقيقية بين كافة الفرقاء السياسيين، وتجديد الثقة ببعضهم البعض للخروج من هذه المرحلة المقلقة، والعمل على إرساء قواعد سليمة للتلاقي، وفتح صفحة جديدة مع الانتخابات المقبلة، واتخاذ خطوات جديّة للخروج من الازمات التي تمر به البلاد، ويتقدم في تحقيق السلام والامان لخير المواطنين كافة وليستعيد حضوره في المنطقة والعالم”.

ودعا ساكو المسيحيين إلى “الصوم والصلاة من أجل بقاء المسيحيين في وطنهم العراق وعدم الهجرة، وترك هويّتنا المسيحيّة المتجذرة في عمق تاريخ العراق وجغرافيّته منذ الفي عام”، واصفا “التمسك بالأرض امانة ايمانية ووطنية تتطلب الثبات والصمود والتواصل، فلا تسمعوا الى من يُرغبكم او يرهبكم لا تنخدعوا بهم انهم لا يريدون خيركم”.

واكد بطريرك الكلدان “نحن هنا بمشيئة الله وسنبقى هنا بمعونته نمد الجسور ونسهم مع اخوتنا العرب والكرد والتركمان والشبك المسلمين والمندائين والايزيديين بتقدمه وازدهاره ليعود بلد خيرات وامجاد”.

يشار إلى أن عدد المسيحيين في العراق انخفضت بعد حرب سنة 2003، بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خصوصاً في نينوى وبغداد وكركوك.

وكانت كنيسة سيدة النجاة التي تقع في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، تعرضت لاقتحام من قبل مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2010 الماضي، احتجزوا خلالها عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.

يذكر أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008، كان ابرزها حادثة اقتحام كنيسة سيدة النجاة من قبل مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في عام 2010.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى