بحث شؤوون الاقليات في العراق في جلسة استماع أوروبية


ANKAWA.COM

27/05/2011 04:51 م

عنكاوا كوم / بروكسيل/

اصوات العراق:

 تحت شعار ( انا أنتمي لهنا أيضا ) ، عقدت جلسة استماع اوروبية، بدعوة من المجموعة الدولية لحقوق الاقليات، لمناقشة اوضاع الاقليات في العراق، الخميس ، في احد مباني الاتحاد الاوروبي ببروكسيل، وبحضور ممثلين عن الاقليات في العراق، وممثل عن السفارة العراقية وعدد من المهتمين بشؤون الاقليات في البلدين وناشطين في مجال حقوق الانسان.
 
واشارت برلمانية أوروبية الى ضرورة تواجد الاتحاد الاوروبي فيهما لمساعدة في خلق حكومة دستورية وضمان حقوق الاقليات، في حين طالب مسؤول في المجموعة الدولية لحقوق الاقليات، الاتحاد الاوروبي حث الحكومة العراقية للتحقيق في الانتهاكات التي تمارس ضد الاقليات.
وانتقد الناطق الاعلامي مجلس الاقليات العراقية نظام المحاصصة الطائفية واستحواذ الشيعة والسنة والاكراد على مفاصل الدولة وممارسة التهميش والاقصاء للمكونات وتجاهل اوضاعهم المعيشية مما دفع العديد منهم للهجرة.
 
ونبهت آنا كوميش برلمانية أوروبيية من S&D( تحالف التقدميين الاشتراكيين والديمقراطين، ثاني أكبر كتلة برلمانية)، في مستهل الجلسة لـ” سؤال مركزي “، بقولها ” ينعدم الامان للناس الذين يعيشون في العراق والصومال، وهو السؤال الرئيس لانهاء العنف والصراعات”.

وأعربت كوميش عن اعتقادها بضرورة تواجد فعال للاتحاد الاوروبي في العراق، قائلة ” رغم انني كنت ضد الغزو والاحتلال للعراق ، الا انه يجب عدم غض النظر عن ما يجري في العراق ، نحتاج للتواجد في العراق ومساعدته في عملية بناء حكومة دستورية، يؤسفني القول ان اوروبا كانت شبه غائبة ، على الرغم من انه حاليا تتواجد بعثة للاتحاد الاوروبي في العراق، ولدينا النية لتطوير العلاقات اكثر، لكن حتى الان يبدو ان الاتحاد الاوروبي متردد في التفاعل مع العراقيين”.
وتابعت ” الاقليات عاشت في العراق منذ الاف السنين، والعراق بلد غني ومتعدد الموارد وشعبه ذو ثقافة عالية”.
واشارت كوميش الى تعليق  الحكومة العراقية المكرر حول إستهداف الاقليات في العراق بقولها” الحكومة العراقية تقول دائما انه ليست فقط الاقليات مستهدفة بل كل فئات المجتمع من المسلمين، وان مجموع ماقتل من المسلمين في العراق اكثر من باقي الاقليات”.
 
في حين نبه ، رئيس منع نشوب الصراعات في المجموعة الدولية لحقوق الاقليات، كريس شابمان ، الى العنف الذي تمارسه الجماعات المسلحة المتطرفة على الاقليات، بقوله ” العراق والصومال دمرا بسبب الصراعات وهناك مراحل لتطور الصراع ، المجاميع المسلحة تستخدم العنف لفرض شكل من الاسلام غير المتسامح “، منتقدا التدخل العسكري الدولي في هذين البلدين وما جلبه من دمار.
وقال ” للعراق والصومال اهمية خاصة بسبب التدخل الدولي وبطريقة أدت لتدفق اللاجئين مما يؤثر على دول الجوار وعلى اوروبا، التدخل الدولي تمثل في التدخل العسكري في هذين البلدين مما ادى الى فوضى عارمة، مما يعني ان التدخل لم يجلب السلام …علينا عدم التخلي عن هذين البلدين.
الاقليات تورطت في صراعات ليست طرفا فيها وهي لاتربح شيئا منها بل تخسر كل شيء” .
وطالب شابمان الاتحاد الاوروبي بالضغط على الحكومة العراقية لفتح تحقيقات جدية حول استهداف الاقليات، وقال” أعتقد اننا نركز كثيرا على نقاشات تتركز حول الحكم الذاتي للاقليات في سهل نينوى، وهل الاكراد متهمون في ممارسة الاضطهاد ضد الاقليات، وننسى ان أقوى وأبشع الانتهاكات والجرائم تمت من قبل جهات غير حكومية في بغداد و وسط وجنوب العراق “.
وتابع ” احث الاتحاد الاوروبي ومن خلال مناقشاته مع حكومة بغداد أن يحثها بشدة على فتح تحقيق في الانتهاكات والجرائم التي استهدفت الاقليات والهجمات التي طالت اماكن عبادتهم.
نحن نسمع بوجود تحقيقات لكن دون الاعلان عن نتائج ومعاقبة مرتكبي تلك الجرائم.”.
 
من جانبه قال الناطق الرسمي بأسم مجلس الاقليات العراقية (تأسس 2005)، لويس اقليمس ، إن “اعمال العنف انعكست على الاقليات اثر من باقي المكونات لكونهم الحلقة الاضعف في المعادلة السياسية المكونة من اطراف قوية هم الشيعة والسنة والاكراد ، وهم الذين يسيطرون على كل مفاصل الدولة ولاتعنيهم كلمات مثل الوطن وحقوق المواطنة وبالاخص حقوق الاقليات”.
واشار الى “ضغوطا تعاني منها الاقليات فيما يتعلق بحقوقهم وتقرير مصيرهم والحفاظ على هويتهم، مضيفا ” منذ الاحتلال والعراقيون فقدوا اشياء اساسية في حياتهم وهي الامن والاستقرار والسلام، لايوجد شخص يشعر بالامان خارج بيته”.
وانتقد أقليمس نظام المحاصصة في العراق والذي ادى الى تهميش واقصاء الاقليات من مواقع صنع القرار والوظائف، وقال” سياسيا ، الاقليات عانت من الاقصاء والتهميش في مواقع صنع القرار وتولي مهام في الدولة لكونهم ينتمون لدين أخر او عرق أخر أو لكونهم لاينتمون للكتل السياسية الكبيرة”، مضيفا “تم أقصاء الاقليات من الوظائف الامنية كقوات الامن والدفاع مما جعلهم غير قادرين على حماية مناطق تواجدهم، وعدم ثقتهم بالقوات الامنية المتواجدة هناك والتي تدير الامور حسب اهواء الكتل والاحزاب التي تنتمي اليها”.
واشار الناطق الرسمي بأسم مجلس الاقليات العراقية، الى ما تتعرض له الاقليات من ” عمليات خطف وقتل، وتهجير ونزوح والتمييز والاضطهاد، نقص الخدمات الاساسية في مناطق تواجدهم، تجاهل الحكومة لاوضاعهم لمعيشية الصعبة”.
وتطرق اقليمس الى موضوع استحداث محافظة في سهل نينوى( شمال غرب الموصل، تضم ثلاثة اقضية وهي الحمدانية، تلكيف، الشيخان) للاقليات، والصراعات العربية الكردية حول الامر، قائلا ” سهل نينوى جزء من محافظة موصل، يحتوي على عدة مكونات أثنية،  الكلدوأشوريين، الشبك ( شيعة لاعرب ولااكراد)، الايزيدية، التركمان، هناك صراع بين قائمتين ( في اشارة منه الى قائمة الحدباء وقائمة نينوى المتأخية) حيث الكرد يريدون ضم سهل نينوى لاقليمهم لتوسيعه، والعرب يحاولون ابقاء سهل نينوى ضمن محافظة الموصل.
نحن نحاول مع الحكومة العراقية لخلق منطقة للاقليات مرتبطة بالحكومة المركزية وليس بأقليم كردستان”.

وقدم ورقة توصيات للحكومة العراقية ، حكومة أقليم كردستان، بعثة الامم المتحدة لمساعة العراق( يونامي )، والمجتمع الدولي،  بهدف حماية الاقليات وضمان حقوقها.
في حين نبه ممثل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري- المانيا ( حزب سياسي تأسس عام 2007، في كردستان،بتمويل من وزير مالية كردستان سركيس اخاجان،  ويدير قناة عشتار الفضائية) كامل زومايا ، الى سياسة التغيير الديموغرافي التي تمارس في منطقة سهل نينوى، بقوله” هناك محالات من قبل العرب لتغيير ديموغرافي حيث هناك مخططات لمشاريع استيطانية تتمثل في بناء 16 وحدة سكنية في برطلة ( بلدة ضمن سهل نينوى) ، وهو الامر الذي رفضه اهالي المنطقة…”.
واشار زومايا الى ان آخر اجتماع للتنظيمات تنظيمات الشعب الكلداني السرياني الاشوري، والمتكون من 16 حزب وجهة تمثل الكلدواشوريين السريان، خرج بجملة توصيات ومقترحات منها “تشجيع مبادرة الرئيس جلال طالباني لاستحداث محافظة للمسيحيين والاقليات في سهل نينوى، تفعيل المادة 35 من دستور اقليم كردستان والمتعلق بمنح الحكم الذاتي للكلدوأشوريين السريان في مناطق تواجدهم، وأيقاف سياسة التغيير الديموغرافي”.
 
وختمت رئيسة الجلسة أنا كوميش الجلسة، بالاشارة الى ضرورة دعم لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بالتقارير التي تعدها منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المختصة و التي تتطرق وتبحث أوضاع الاقليات في العراق والصومال للمساعدة في توضيح الصورة عن ما يجري هناك واتخاذ المواقف الاوروبية اللازمة

سانتا ميخائيل (م) – د س ك

عن الكاتب

عدد المقالات : 53

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى