باكستان: يد الظلم تمتدّ لتطال الأطفال أيضاً والطفلة ريمشا مسيه تمثل أمام المحاكم


نادي بابل

بقلم ريتا قرقماز

روما، (ZENIT.org).

رفعت دعوى بحقّ الطفلة الباكستانية ريمشا ماسيه وذلك في 17 أغسطس بعد أن اتّهمت بإحراق 10 صفحات من الكتاب الإسلامي ” القاعدة النورانية” الذي يستعمل لتعلّم اللغة العربية الأساسية ولتعلّم القرآن. كما أنّها اتّهمت بوضع الكتاب في كيس ورميه في حاوية النفايات ممّا أدّى إلى احتجازها. ووفقاً لقانون العقوبات الباكستاني، فإنّ المساس بنصوص القرآن يؤدّي إلى عقوبة السجن مدى الحياة.

وبحسب بيان وردنا عن عون الكنيسة المتألّمة، شدّد بيتر جاكوب، الأمين التنفيذي للكنيسة الكاثوليكية في اللجنة الوطنية للعدالة والسلام في باكستان، على ضرورة مضاعفة الجهود لإطلاق سراح الطفلة بما أنّها دون سنّ الـ14 وبالتالي فنضجها الفكري لم يكتمل بعد، كما أنّه ووفقاً لقانون العقوبات الباكستاني، أيّ تصرّف صادر عن طفل ما دون الـ12 لا يعتبر مقصوداً إذ أنّ نضجه الفكري لم يكتمل بعد وبالتالي لا يمكنه التمييز والحكم على نتائج أفعاله، معتبراً أنّ الادّعاء على ريمشا مركّب، فنظراً للتقارير، إنّ الطفلة أميّة أضف إلى أنّها تعاني من داء التثالث الصبغي، هذا الداء الذي يؤدّي إلى ضعف في العقل وبالتالي هذا الادّعاء مبني على خلفيّات سياسية واجتماعية واقتصادية وهي بالتالي ضحيّة “لضغينة شخصية”.

استناداً إلى هذه التقارير، أفاد السيد جايكوب أنّه سيتمّ الإفراج عن راميشا، كما أنّ قضيّتها قد اكتسبت تعاطف السلطات والإعلام وغيرهم من الناس مشيراً إلى أنّ مجموعة من المحامين المسلمين والمسيحيين يحضّرون عريضة للإفراج عنها. علاوة على ذلك، طالب الحكومة الباكستانية بالتفاعل أكثر مع قضيّة راميشا وغيرها من قضايا التجديف.

تجدر الإشارة إلى أنّه أكثر من 300 عائلة تغادر إسلام أباد، أي حيث تسكن ريمشا، خوفاً من اعتداء المتطرّفين. وكما أفاد الأسقف سيباستيان شاو، المدير الرسولي في لاهور، إلى عون الكنيسة المتألّمة، فقد تمّ الاعتداء على بعض المنازل عقب الإدّعاء على ريمشا والأقلّية يشعرون بالخوف مشيراً إلى أنّ الناس أصبحوا “عاطفيين جداً” تجاه هذه القضيّة، ممّا “يصعّب المحاربة لتحقيق العدالة”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7514

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى