باريس: أرقام مرعبة للأرامل والأيتام فـي العراق


نادي بابل


 بغداد/ المدى

اعتبرت فرنسا أن العراق بات بلداً منهكاً بفعل الحروب التي خاضها طوال الفترة الماضية، في حين وصفت أعداد الأرامل والأيتام فيه بالمرعبة، فيما أشارت الى وجود انتهاكات داخل السجون العراقية واعترافات تنتزع بالقوة، فيما رأت في الوقت ذاته ان” هذه الأرقام تتنامى بوجود نظام ديمقراطي متكامل بكل عناصره”.

غير ان بغداد سجلت الكثير من التحفظات على التصريحات الفرنسية، وقالت ان ملف حقوق الانسان في العراق افضل بكثير مما هو عليه في اكثر دول العالم تقدما.
وقال السفير الفرنسي لدى العراق “دني غوير” في مؤتمر صحفي عقده امس لتسليط الضوء على زيارة مسؤول فرنسي رفيع المستوى الى بغداد، وحضرته (المدى) ،ان” زيارة زيميراي التي شملت لقاءه بعدد من المسؤولين العراقيين والقضاة في بغداد ، وايضا عدد من منظمات المجتمع المدني التي تعنى بحقوق الانسان بالإضافة الى منظمة الأمم المتحدة ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بدعمه جماعات مسلحة للتأكيد على تمسك فرنسا بإلغاء عقوبة الإعدام”. واضاف “ان العراق بلد منهك بفعل الحروب التي خاضها حتى وصلت أرقام الارامل والايتام الى درجة مرعبة خاصة في وجود انتهاكات داخل السجون العراقية، مضيفا “ولكن مع هذا لا نزال متفائلين بأن كل شيء في العراق ممكن فالعراقيون “كرماء ومتعاونون ” برغم كل ما يعانونه “.
وتابع انه” في ظل الظروف التي يواجهها العراق، سيكون بمقدوره التغلب على هذا العدد اللا متناهي من التحديات بوجود نظام ديمقراطي متكامل بكل عناصره” .
واشار الى ان” زيارته ستتخلل ايضا لقاءه بعدد من ضحايا العنف ومجموعة من الارامل وممثلي رجال الدين بغية التطرق الى وضع الاقليات الدينية ،كما ستتم المناقشة مع ممثلي الحكومة العراقية حول وضع اللاجئين في مخيم أشرف”.
ويذكر ان ( زيميراي ) يعمل بشكل وثيق مع الهيئة الوطنية الاستشارية لحقوق الانسان وهو مكلف أيضا بوضع السياسة الدبلوماسية الفرنسية بشأن حقوق الإنسان في اطار الالتزامات الاوروبية والعالمية لفرنسا، كما ان عمله يتمحور حول اعلاء الهوية الفرانكفونية بشأن حقوق الانسان” .
بالمقابل قال عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية زهير الاعرجي “ان ملف حقوق الإنسان في العراق رغم وصوله الى درجات متقدمة لكنه لم يصل الى المثالية”.
وتابع الاعرجي في اتصال هاتفي مع (المدى) امس “ان العراق بلد متقدم جدا في مجال حقوق الانسان بالنظر الى الوقت الذي تم التعامل مع هذا الملف والظروف المحيطة به”، معربا عن اسفه “ان التقارير التي تصدر عن المنظمات الدولية فيها مبالغة”، مشددا على ان جميع الجهات ذات العلاقة تعمل بكل طاقاتها من اجل دعم هذا الملف، مبينا “لقد شرعنا قوانين مهمة في هذا السياق لا تزال قيد القراءة والمناقشة والإعداد وفتحنا ورشا كبيرة جدا من اجل ان يعم هذا المفهوم في الدولة”.
واتهم الاعرجي جهات لم يسمها بالسعي الى تقويض ملف حقوق الانسان، وقال “انها تريد التعامل بسلبية معه من اجل ايصال صورة سيئة عن الوضع في البلاد لإفشال العملية السياسية”.
وخلص عضو لجنة حقوق الانسان إلى انه “لو تمت مقارنة العراق بالولايات المتحدة وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فاننا حققنا الكثير من التقدم فلايزال هناك مواطنون ينامون في الشوارع وكذلك الحال للمعاقين”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7515

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى