ايجابيات زيارة السيد الرئيس لتركيا / بقلم عصمت رجب


نادي بابل

لقد كان لزيارة السيد رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني مؤثرات ايجابية كثيرة وكبيرة على الساحة الكوردستانية وربما على المستوى الاقليمي في تركيا وايران وسوريا ايضا ، كونها وضعت الحجر الاساس لبداية مرحلة جديدة للمشاكل التركية الداخلية والتعصب الاتاتوركي قوميا تجاه الكورد والمكونات التركية الاخرى ، كما ان استقبال السيد الرئيس مسعود بارزاني من قبل رئيس الحكومة في منطقة تركية غالبيتها من الشعب الكوردي بحفاوة يعطي اشارة للمنطقة والعالم بان اقليم كوردستان كيان سياسي له دوره الكبير والمؤثر في المنطقة مع انه لا يزال جزا من العراق الفدرالي . اما من جانب الجماهير الكوردية في تركيا التي اثبتت للحكومة التركية وللعالم بانها جماهير واعية قوميا وتواقة للحرية والسلام ولا تقبل بالظلم والتهميش، ظهر هذا من خلال استقبال الحشود الجماهيرية الكبيرة له والتلهف للقاء به وسماع ما يقول السيد الرئيس مسعود بارزاني، والتي اكدت لنظام تركيا بان الرئيس البارزاني هو رمز قبل ان يكون رئيسا لأقليم ، وهذا ما يثبت للعالم بان انتخابه من قبل غالبية الجماهير باقليم كوردستان جاء ايفاءا لحبه لكوردستان وما قدمه من تضحيات لها على نهج ابيه البارزاني الخالد .

لقد كان كلام السيد الرئيس مسعود بارزاني مباشرا بمصداقية وشفافية واصبح له اثر ايجابي كبير في نفوس الكورد في تركيا والعراق وايران وسوريا للتعامل المستقبلي والدور الذي سوف يؤديه السيد الرئيس تجاه عملية السلام بصورة عامة وتسوية جميع الخلافات. وان مبادرة الرئيس البارزاني من خلال التواصل واستخدامه لأسلوب الحوار حولَ لغة العنف السياسي الى لغة إنسانية للحوار، كونه حمل شعلة السلام الكوردستانية الى مدينة آمد لأيمانه الكبير بان السلام هو الطريق الصحيح وأن العنف هو من صنع الشر، لذا يؤكد دوماً في خطبه ومناقشاته العلنية بأننا قادرون على نشر السلام، لإعطاء الأجيال القادمة حقَّ الحلم بعالم تملؤه الحرية والكرامة.

كما كان كلام رئيس وزراء تركيا اردوغان مخالفا للايديولوجيات السابقة التي كانت تركيا تعمل بها ، بخطاب من نوع جديد يعترف بكوردستان وبالكورد وباللغة والثقافة الكوردية .

وقد أكدت الزيارة على عمق العلاقات السياسية والإقتصادية بين تركيا والإقليم حيث يصل مستوى التبادل التجاري بينهما إلى أرقام قياسية.

في الختام كلنا امل ان لا تكون زيارة السيد الرئيس الى تركيا الاخيرة وان تساهم في حل المسألة الكوردية في تركيا على اسس الحوار وديمقراطية عادلة. الأمر الذي ستكون فيه مصلحة الكورد والأتراك والمنطقة باسرها. كما نأمل أن تساعد هذه الزيارة على ترسيخ اسس التفاهم بين الشعبين التركي والكوردي.

بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى