اوباما يعلن انتهاء المهمات القتالية في العراق نهاية الشهر الجاري


BBC
 

الاستياء من استراتيجية أوباما بدأ يصل حلفاءه

الاستياء من استراتيجية أوباما بدأ يصل حلفاءه

 

أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما الاثنين نهاية المهمة القتالية للقوات الامريكية في العراق نهاية الشهر الجاري واكمال سحب جزء من القوات الامريكية هناك ليصل عدد ما تم سحبه من العراق منذ توليه الرئاسة حتى الموعد المذكور الى 90 ألف جندي أمريكي.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها في المؤتمر الوطني لقدامى المحاربين المعوقين في أطلانطا أعلن فيها تحول المهمة الأمريكية في العراق من مهمة قتالية إلى أغراض التدريب والمشورة.

 

وقال أوباما في خطابه “أوضحت انه بحلول 31 أغسطس/ آب 2010 ستنتهي المهمة القتالية لأمريكا في العراق، وهذا ما نقوم به بالضبط، طبقا للوعود وبحسب الجدول المقرر”.

 

واضاف أوباما أنه تعهد “كمرشح للرئاسة بانهاء الحرب في بطريقة مسؤولة”، وأنه يقوم بذلك على وفق الجدول الزمني المقرر، معلنا أنه بنهاية الشهر الجاري سيكون اكثر من 90 الف من العسكريين الامريكيين في العراق قد اعيدوا من العراق الى الولايات المتحدة الامريكية.

 

تغير المهمة

وأكد أوباما أن التزام الولايات المتحدة مع العراق لن يتغير، مشيرا إلى أن العنف أصبح في أدنى مستوياته على الرغم من تواصل الهجمات الارهابية.

 

وأوضح في هذا الصدد : “في وقت يسعى الأرهابيون للقضاء على التقدم الذي احرزه العراق بفضل تضحيات جنودنا وشركائهم العراقيين، ما زال العنف في العراق بحدود ادنى مستوياته منذ سنوات”.

 

وأعلن اوباما أنه في هذا الشهر ستتغير “مهمتنا” في العراق من مهمة قتالية الى مهمة دبلوماسية، مؤكدا على أن الولايات المتحدة ستبقي على قوة انتقالية في العراق خلال الاشهر المقبلة على ان تسحب قواتها بالكامل بحلول نهاية 2011.

 

وقال: “ينبغي الا يخطئ احد، فأن التزامنا في العراق يتبدل، من مجهود عسكري بقيادة قواتنا إلى مجهود مدني بقيادة دبلوماسيينا”.

 

لكنه أقر بأن “هذه المهام خطرة، وسيكون هناك على الدوام مسلحون بقنابل ورصاص سيحاولون وقف تقدم العراق. الحقيقة، ولو انها صعبة، هي ان التضحيات الامريكية في العراق لم تنته”.

 

وستبقى قوى انتقالية وعديدها 50 الف جندي، لتدريب القوات الأمنية العراقية، وقيادة عمليات مكافحة الارهاب، وتوفير الأمن للجهود المدنية الامريكية.

 

الرسالة الاساسية

ويرى بعض المراقبين أن الرسالة الأساسية في هذا الاعلان محاولة أوباما تأكيد وفائه بعهوده التي قطعها خلال حملته الانتخابية بانهاء حرب العراق والتي عززت في حينها من دعم الجناح الليبرالي في الحزب الديمقراطي له، وأن البيت الابيض يريد التركيز على وجود تقدم ونجاح في هذا الصدد مع اقتراب انتخابات الكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض بيل برتون الذي كان يرافق الرئيس اوباما للصحفيين “إن الرسالة هي أن الرئيس عندما يتعهد بشيء يفي به” .

 

حصيلة القتلى في صفوف الجيش الى ارتفاع

حصيلة القتلى في صفوف الجيش الى ارتفاع

 

وكانت القوات الأمريكية في العراق قد اعترضت على الأرقام التي نشرتها الوزارات العراقية عن حصيلة ضحايا العنف في شهر يوليو/ تموز والذي أظهر أنه كان الأكثر دموية منذ عام الفين وثمانية.

 

وقال بيان للجيش الأمريكي إن الأرقام التي نشرت مبالغ فيها، ويصف الجيش الأمريكي الوضع الأمني في العراق بأنه يتقدم نحو الاستقرار.

 

وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن إجمالي عدد القتلى العراقيين بلغ في يوليو/تموز الماضي 222 مقارنة بإجمالي قتلى من المدنيين والعسكريين بلغ نحو 535 وفقا للتقديرات العراقية.

 

مهمة أفغانستان

 

ومع ارتفاع عدد الضحايا، ثمة مخاوف جديدة حيال المهمة في افغانستان والمستمرة منذ 9 سنوات، كذلك بشأن خطة أوباما بدء الانسحاب من أفغانستان في يوليو/ تموز 2011، وهو توقيت يقول النقاد انه سيقوي حركة طالبان.

 

وشهد شهر يوليو/ تموز الماضي سقوط أكبر عدد من الجنود الامريكيين في افغانستان منذ بداية الحرب نهاية 2001، فقد قتل زهاء 66 جنديا أمريكياً ما أثار قلقا لدى الرأي العام الأمريكي.

 

وتعرض أوباما لانتقادات بشأن قدرته على تحويل دفة الحرب في أفغانستان، لكنه قال إن الاهداف التي حددها في هذا البلد “متواضعة نسبيا” ويمكن تحقيقها.

 

وفي حديث مع قناة “سي.بي.أس”، قال أوباما إن “ما نريد القيام به صعب جدا لكنه هدف متواضع نسبيا ويتمثل في منع الإرهابيين من التحرك انطلاقا من تلك المنطقة وانشاء معسكرات تدريب كبيرة وتدبير اعتداءات ضد الولايات المتحدة بدون أن يعاقبهم احد”.

 

واعتبر أن “تحقيق ذلك ممكن و بإمكاننا التوصل إلى جعل أفغانستان مستقرة والحصول على تعاون كاف من باكستان كي لا تتعاظم المخاطر المحدقة ببلادنا”.

 

ويخضع الرئيس الاميركي لضغط متزايد في واشنطن بشان نزاع افغانستان حتى ان الاستياء من استراتيجيته بدأ يصل الى صفوف حلفائه في الحزب الديمقراطي.

 

واضاف الرئيس: “لو رأيت أن إنهاء ما بداناه في افغانستان ليس مفيدا لأمننا القومي، لسحبت (كل الجنود) اعتبارا من اليوم… لانني انا من يوقع رسائل التعازي الى عائلات الجنود عندما يفقدون شخصا عزيزا عليهم” في المعركة.

عن الكاتب

عدد المقالات : 222

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى