المطران شليمون وردوني لموقع باطنايا نت … لا نستطيع ان نضع المسيحيون في قفص او نضعهم بين المطرقة والسندان, لا نريد ان تستخدم قضية المسيحيين لغايات سياسية


نادي بابل

خاص باطنايا نت

هذه هي المقابلة الأولى التي تجريها باطنايا نت مع سيادة المعاون ألبطريركي

شليمون وردوني في العاصمة العراقية بغداد وفي مقر إقامته .

س- سيادة المطران ما هو وضع الكلدان ومسيحي العراق بعد سنة 2003 وبعد
موجة التهديدات والعنف التي طالت أبناء شعبنا.

ج- إننا اليوم لا نتكلم عن المسيحيون فقط بل نتكلم عن الشعب العراقي برمته

لان هنالك اليوم أديان كثيرة وطوائف كثيرة ومذاهب كثيرة وقبل كل شيء علينا

أن نتكلم عن العراقي, حالة العراقي منذ سنوات كثيرة ليست جيده وهي في

استياء دائم ورغم إننا كل مرة نتفاءل ونفرح معتقدين إن الوضع أصبح أفضل

ولكننا نتفاجئ أيضا بالانفجاريات وأعمال العنف مجددا وأعمال أخرى هذا عموما

وأما المسيحيون على وجه الخصوص تحيطهم التحديات الكثيرة والصعوبات

وخاصة لقلة عددهم ألان ! تظهر عندهم هذه الدلائل بشكل سيء وواضح من

باقي العراقيين , ويحدث أيضا إن بعض المتزمتين والمتعصبين يقومون بإعمال أو

أقوال وبحركات قد تضادد عيش وسلامة واستقرار المسيحيين في العراق حيث

يعتقد المسيحيون إنهم مضطهدون من البعض في هذا البلد ولكن في بعض

الأحيان وجدنا إن هنالك تهديدات حقيقة والاضطهاد واقع حين ما كانت تفجر

الكنائس وحين قتل المطران فرج رحو والقساوسة الآخرين .

س- هل تابعتم التحقيقات الجنائية للقتلة ؟وهل كشف لكم من كان يقف وراءها

؟وهل كشفت لكم دوائر الدولة الأمنية عن تلك الأسرار؟!!! أم باتت تلك الجرائم

كلها ألان تحت الطاولة ؟.

ج- طالبنا نحن توضح الأمور لنا من قبل الحكومة العراقية لأننا لا نستطع نحن

الكشف عن هوية الجناة بل على الدولة والجهات المختصة من أجهزة الأمن

والمخابرات والأجهزة الأخرى ومن واجبات الدولة أن تفتش وان تكشف عن

المقصرين وعن هؤلاء القتلة حيث طالبنا المسئولين ورفعنا أصواتنا بالكشف عن

هؤلاء القتلة ولكن لحد ألان لم تكشف لنا أي معلومات تخص عمليات القتل

والاستهداف ؟

س- يبدو لنا جليا إن عمليات استهداف المسيحيين لم تقتلع من جذورها لحد

اليوم ما هي المعالجات والحسابات التي تحَسب لها وتخطط لها كنيستنا اليوم ؟

وكيف نعالج الأخطاء وكيف لنا أن ننسق العمل مع الحكومة المركزية لتفادي
المزيد من الهجمات ؟.
ج- بكلمات بسيطة هناك ضرورة لتشكيل حكومة عراقية قوية ! ,ولكي تستطيع

الحكومة أن تفُعل قانون الدولة لحماية الجميع, ولكن أتساءل أين هي دولة
القانون !!! تستمر عمليات القتل والخطف و التهديدات والسرقة والى أخره من

الأعمال الغير الصالحة والتي تؤذي جميع العراقيين على حد سواء ,,,هنا هو بيت
القصيد ,على الذين جاءوا إلى العراق وتكلموا عن الحرية والديمقراطية أن يعملوا
أشياء لكي يستدب الأمن والنظام في العراق , لان هناك قوانين دوليه تجبر
المستعمر على أن يعمل على زرع الأمان والاستقرار في البلد الذي تم احتلاله
ولكن مع الأسف لا نجد هذه الشروط طبقت في بلدنا , إذا على القوات الدولية
التي جاءت إلى العراق إيجاد آلية لضمان استقرار العراق ولكي يستدب الأمن
والسلام في هذا البلد .
س- سيادة المطران شليمون وردوني هناك ألان محاولة لإنشاء محافظة

مسيحية في سهل نينوى هل تؤيدون إقامة مثل تلك المحافظة وما هو دور
الكنيسة الآن ؟.
ج- قبل كل شئ يجب ان نكون واضحين (لا نستطيع أن نضع المسيحيين في

قفص أو نضع المسيحيين بين المطرقة والسندان وان مبدأ المسيحية هو
الانتشار في كل مكان) قال الرب يسوع المسيح اذهبوا وتلمذوا كل الأمم انتم

نور العالم انتم ملح الأرض لا يمكن أن نضع النور تحت العلبة لأنه لا يعطي النور

ولكن النور يوضع فوق القمة و فوق المنارة ليضيء للجميع , فلماذا يذهب

المسيحيون من هنا وهناك ؟ إذا أردنا ان تكون الإدارة بيد المسيحيين في

المناطق المسيحية فلا باس ! ا وان يكون محافظ مسيحي عراقي في أي
محافظة كانت فلا باس و على ان يكون هناك حكم ذاتي ولكن على شرط ان
تكون العلاقة مع الحكومة المركزية ولهذا لانريد (ان تستخدم قضية المسيحيين
لغايات سياسية وكل واحد يريد ان يستخدم المسيحيين لغاياته ومصالحه
الشخصية ؟! لذلك نرجو من الجميع ان يهتموا بالمسيحيين ولان الجميع يعترفون
بان المسيحيين عنصر بناء وعنصر مجد في عمله و أمين في كل ما يقوم به
ومخلص في كل ما يقوم به , اذا على الجميع ان يهتموا بالمسيحيين وعلى كل
مسيحي ان يكون حرا وان يسكن أينما أراد في كافة أنحاء العراق وبكافة
محافظات العراق ) , والمهم ان يعيش المسيحيون بحرية وديمقراطية وان يعُطوا
حقوقهم وعلى الدول أن تعمل بكل ما بوسعها لتعطى حقوق المسيحيين
,حقوقهم الاجتماعية … المادية… السكنية… والدينية… حرية العبادة والدين
الحقيقة (ولهذا قلت وأقول يجب ان يكون المسيحيون أحرار وان يسكنوا ايمنا
أراود وان تعطى لهم حقوقهم كاملة وان يحترموا كسكان اصلين في هذا البلد
لأننا نحن هم سكان العراق الأصليين ومنذ آلاف السنين وليس قبل إلفي سنة
والى أخره ؟ .

س- كم يبلغ الآن عدد المسيحيون في العراق وكم كان يبلغ عدد المسيحيين

قبل 2003 وهل لديكم إحصائيات كنسية ؟
ج – سؤال صعب لأننا لا نعرف عدد المسيحيين الآن حقا ,ولان هناك هجرة

مستمرة مع الأسف ولا نخفي عليكم إننا تأثرنا كثيرا في السنوات القليلة
الماضية وربما إن نصف عدد المسيحيين الذين كانوا موجودين قد ترك بلده أو
البعض منهم سكنوا في شمال العراق , فلا توجد لدينا أي إحصائية دقيقة ومن
هذا القبيل .
باطنايا نت … سيادة المطران بكلمات قليلة ماذا في قلب المطران شليمون
وردوني ؟
ج- … أنا لي أمل قوي أن يكون مستقبل العراق زاهرا وان يعيش سكان العراق
بسعادة وحرية تامة , بعيدين عن التزمت الذي يقسم سكان العراق ولهذا أرى

أن المصالحة العامة ضرورية جدا , هذا هو ما اطلبه من الله أن يضع المحبة بقلوب
الجميع ومن هذه المحبة تنتج الوحدة بين سكانه ويستدب السلام في كل شبر
من ارض العراق , هذا ما أريده ومن اجله اصلي واطلب من الله ان تستقر الأمور
ويعود سكان العراق إلى بلدهم الأصلي .
سيادة المطران أحب أن أشكرك على إتاحتنا هذه الفرصة وهذا اللقاء

عن الكاتب

عدد المقالات : 7511

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى