المرأة في السعودية/ بقلم د. كاترين ميخائيل


نادي بابل

اليوم صباحا ركبت سيارتي الساعة الثامنة والنصف صباحا متوجهة الى عملي وانا أسمع كل يوم برنامج باللغة العربية للاعلامية القديرة ليلي الحسيني , اسمع البرنامج بتأني شعرت أن يدي وقدماي لاتستطيع الاستمرار بقيادة السيارة لاصل الى عملي حيث الفرح يرقص في قلبي متسائلا هل هذا الفرح حقيقي ام وهم ؟ كنت أسمع النساء السعوديات أخواتي في المعاناة والنضال والعمل وهن يشقن طرقهن لرفع مستوى المرأة السعودية الاكاديمي والسياسي والاجتماعي .

(Dear Ms. Alhusaini , you made my day)

كان البرنامج يدور عن المرأة السعودية شارك في البرنامج أول طبيبة سعودية د. زينب . عضوة مجلس الشورة الدكتورة ناهد , د. أمل لم يسعفني الوقت لاسمع وظيفتها . سبق وكتبت بإنتقاد قوي الى السلطات في المملكة العربية السعودية عدة مقالات بخصوص حرمان المرأة السعودية من الكثير عن الحياة العصرية حيث أحضر المناسبات والاجتماعات التي يجري الحديث عنها المرأة وأحضر محاضرات لنساء سعوديات في واشنطن العاصمة أرجو المعذرة لم أذكر أسمائهن لاسباب شخصية , كنت ولازلت أكن إحترام للمرأة السعودية المثقفة كلما عبرت عن معاناتها من القانون ومن رجال السياسة ومن الاعلام ومن الفكر القبلي في السعودية ولا زلت أتضامن معهن رغم إني أتلقى الكثير من التعليقات والرسائل من السلطات السعودية بنقد لاذع وبالمقابل طالبات الجامعة في السعودية يطالبن بالاستمرار بالكتابة حيث يتضارب كثيرا الفرق بين الرسائل كنت مرة في مكان رسمي في واشنطن وكانت المرأة السعودية تتحدث عن معاناتها كنا من الدول العربية الكثير من النساء جميعنا نعلن التضامن مع المرأة السعودية . أجابت إحدى الامريكيات التي تهمها قضية المرأة في الشرق الاوسط وقالت ( على المرأة السعودية ان تنهض وتنشط هي في بلدها ونحن معها , نعم نحن معك أيتها المناضلة عن حقك المشروع الذي سلب لقرون ). إنها خطوة ممتازة أن اسمع لهؤلاء النسوة وهن يعرفن مسيرة النضال وكيف يجب أن يخضن المعركة بين الفكر المتحضر والفكر القبلي السائد الان في السعودية . ذكرن بعض الارقام لكن لم أستطع حفظها لكوني أقود سيارة عن مساهمة المرأة في الحياة العامة .

ملاحظة أوجهها الى الاخت الاعلامية النشطة لاأعرفها ولم ألتقي بها الا عبر برنامجها الصباحي الجيد ليلى الحسيني . إستعمال كلمة “الشارع السعودي” وهكذا يُستعمل عن الشارع العربي والشارع العراقي وذكرت الشارع الامريكي, وجهة نظر شخصية الحقيقة هذا المصطلح ليس مصطلح عصري الشارع يعكس لي مكان للهرج والمرج بلهجتنا العراقية وعند إستعمال هذا المصطلح كأننا نتكلم عن الطبقة غير الواعية لهذه المجتمعات بينما إستعملتْ إحدى الاخوات المساهماتْ في الحلقة عبارة المجتمع السعودي وهو مصطلح صائب .

أقول دائما في كتاباتي عن المرأة في هذه الدول الشرقية هي البطلة التي تكسر حاجز العزلة والانتقاص بحقها من قبل قسم من العادات والتقاليد البالية . أود الاشارة لدينا تقاليد وطقوس شرقية ممتازة بالمقابل تحترم المرأة مثلا عندما تترمل الامرأة ولها أيتام يحتضنها المجتمع وينظر اليها بكل إحترام وتقدير والكل يتسابق لمساعدتها من القريب والغريب . لماذا لانذكر هذه القيم الانسانية التي ورثناها من حضاراتنا القديمة . أتمنى أن تعاد الحلقة مرة ثانية لاهميتها بالنسبة للمرأة في عالم الشرق .

أفادني اليوم خبر أخر عن الشاعرة العراقية دنيا ميخائيل المعروفة وهو خبر يُزيدني فرحاَ (فازت الشاعرة العراقية دنيا ميخائيل بجائزة كريسكي للآداب والفنون في ديترويت والتي تعد من بين الجوائز الثقافية المهمة وحسب صحيفة “ديترويت فري بريس” هي الجائزة الأهم في ولاية مشيغان. وسيقام احتفال بالمناسبة يوم السادس عشر من تموز 2013 حيث سيتم تسليم الجائزة وقيمتها النقدية خمسة وعشرون ألف دولار.).

إنهن النساء من أصل شرقي نقلنَ ثقافتهنَ وتقافة شعوبهن الى بلد متحضر مثل أمريكا ويعكسنَ مدى عمق التراث التاريخي لبلداننا الشرقية لكن الحكومات المستبدة والافكار الذكورية المتخلفة جعلتنا كلنا نتغرب في بلدان الغرب لنعبر عن راينا بكل حرية وننتقد وفق مفاهيمنا العصرية الظواهر السلبية التي عادت تتناقض مع العصر . رغم الصعوبات التي تواجهنا لكننا نعيش ونتحد ونصرخ ونهتف عن حقنا الطبيعي وهو فخر لكل واحدة من النساء التي ذكرتها ان نعتز بها كإمرة من بلد شرقي وهي تجمع كلا الثقافتين الشرقية والغربية . ألف تهنئة لكل واحدة منكن والى الامام . كتبت هذه المقالة قبل أن أبدأ بالعمل اليوم صباحا .

د. كاترين ميخائيل

28/06/2013

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى