المرأة شيطان يجب سحقه واهانته دوما ً” / خلدون جاويد


نادي بابل

   اطلعت على مذكرات ما لأحد رؤساء الحرس الملكي ووزير مخضرم في العهدين الملكي والجمهوري ، وقد اعجبني فيما اعجبني من المذكرات الجانب الخاص بالحديث عن المرأة . يشير الوزير ـ مامعناه ـ  الى ان مظاهرة ما في كربلاء الخمسينات قد انتصرت للعمال والفلاحين والطلبة الثوريين ، وكانت الخطابات النارية قد الهبت الجماهير بوقتها وقد ابدعت احدى النساء العراقيات المثقفات في اذكاء الروح الوطنية وكانت هذه المرأة من اتحاد الطلبة ، ولأن خطابها الأحمر قد استقطب الناس عموما فقد اغاظ بعض رجال الدين وخصوصا احد الشباب المعممين ، والذي عاد من المظاهرة متبرما عصبيا حانقا .. وكان من سوء حظ هذا الشاب ان يدخل الى مجمع حافل برجال دين وقورين وادباء وشخصيات مرموقة منها كاتب المذكرات وكان برتبة عسكرية رفيعة .. كان انفعال الشاب باديا وخصوصا عندما سألوه عن المظاهرات واخبارها اذ اجاب شارحا الموقف وكيف ان تلك المرأة قد قسمت الناس الى نصفين واحدثت الفرقة بين صفوف ابناء الشعب الخ … وخلص الشاب الى ان المرأة شيطان لابد من سحقه واهانته .. اتفق معه البعض وشجب رأيه البعض الآخر الأ ان كاتب المذكرات بهيبته وجلسته بملابسه العسكرية ومنطقه المهذب قد غير الموقف تماما عندما قال موجها الحديث الى الشاب بأن لايحق لك التهجم على المرأة بهذه الطريقة . هل المرأة اُم الرسول الكريم محمد أم لا ؟ . ألم تكن المرأة زوجة للرسول . ألم تكن المرأة ابنة ً له . فلمن تتهجم بهذه الطريقة ؟ انني من موقعي كمسؤول احيلك عن قريب الى المحاكمة لمقاضاتك على هذا التهجم الذي يطول في عموميته كل امرأة من امهات الانبياء والمرسلين والأولياء والمؤمنين . الخ .. تشنج الوضع الى الأقصى ولم يتحلحل قليلا بل رويدا رويدا الاّ بتدخل الشخصيات الدينية لدى هذا العسكري الموقــّر الذي قبل الاعتذار من ذلك الشاب المتهور او الذي لم يتوخ َ الدقة بالتحدث عن المرأة .

 نحتاج كثيرا كثيرا ان نخرج من التعميم من لغة الشتم والاهانة من المنطق اللآحضاري في تناول المرأة بالتقليل والاهانة انها اُمنا انها الاُم الأرض ، العطاء في البيت والموظفة في العمل ، والحاملة في احشائها لجنين المستقبل .. انها الأجدر بالإحترام المضاعف لا الإهانة . لقد قيل في الأحاديث السامية ” من اكرمهن فهو كريم ومن أذلهن فهو لئيم ” .

 لايهمنا من المذكرات تلك سوى استنتاج هو ان المرأة هي اُم البشرية سواءا كانت اُم هذا الرسول او ذاك او اُم اي جندي مجهول على الأرض . انها شجرة الحياة  ونهر الحنان . وسام كرامة على صدر كل من يذكر المرأة بخير .

 في عيدها المصادف 8/آذار من كل عام قلائد  ورد وباقات  بدر .

 

*******

 

توْقٌ أخيرٌ :

 

ـ مثل فرنسي : لاتضرب المرأة ولو بالوردة ! .

 

8/3/2011

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7511

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى