المادة الدستورية 140 تطبق بتضحيات البيشمركة / بقلم عصمت رجب


نادي بابل

ربما تكون الاحداث التي مرت بالعراق منذ 2003 الى اليوم من اشد ما واجه العراق من نكبات وقتل وهضم لحقوق المكونات ونشر للفكر الطائفي وتطبيق مبتور لدستور متناقض في الكثير من مواده ، من التي بقيت اكثرها حبرا على ورق مثل المادة 140 التي تتضمن ثلاثة بنود رئيسية وهي التطبيع أي اعادة المرحلين الى اماكنهم والاحصاء والاستفتاء ليعود الحق الى اهله واصحابه بعد ممارسات التعريب التي مورست في زمن مضى ، حيث بقيت هذه المادة المهمة بدون تطبيق او التطرق اليها اساسا  ، لكن احتلال اغلب الاراضي المشمولة بهذه المادة من قبل تنظيم داعش الارهابي وانكسار وهروب الجيش الاتحادي منها وبقائها بيد داعش وتدخل قوات حرس الاقليم     ( البيشمركة الابطال ) وتحريرها من يد الارهابيين الدواعش يؤكد ان المادة 140 تطبق بالدم وبتضحيات البيشمركة ، فالمعطيات على الأرض تُشير إلى أن قوات البيشمركة أعطت الشهداء والذين روت دمائهم الطاهرة الارض،ولولا تلك الدماء الزكية والتضحيات الجسام لما تحرر شبر منها.

إن كل شبر من الأراضي المحررة،يحتفظ بقصص بطولية لهؤلاء الذين روت دمائهم الأرض، وكانوا عنوانا للتضحية، وسطروا أروع ملاحم البطولة والفداء، سيما وقد نالوا الشهادة وهم يصارعون قوة”همجية”تتفنن بقتل الإنسان وأنتهاك كرامته وتدنيس أرضه بل وجميع الجرائم التي يندى لها الجبين.

ففي قوانين الحرب من يحرر الأرض يملكها، كون تحرير الأرض لن يحدث بسهولة بل من خلال التضحيات وإراقة الدماء، ولعل الجميع يدرك الخسائر التي وقعت في صفوف قواتنا البطلة وحجم دمائهم الزكية التي سالت في ارض المعركة، في حين هناك الكثير ممن فضل دور المتفرج وبعدها المطالبة بتلك الاراضي بعد تحريرها.

وكأن دمائهم دماء، ودماء البيشمركة مجرد ماء، لذلك فنحن نضم صوتنا لأصوات هؤلاء الذين يطالبون بالأرض التي حرروها،بتضحياتهم ودمائهم وقاتلوا لأشهر حتى تحريرهذه المنطقة أو تلك، في حربهم ضد مجرمي”داعش” حيث أستنزفتهم هذه الحرب الكثير من الأسلحة والذخيرة والأكثر من هذا تضحياتهم بأنفسهم من أجل إستعادة تلك المناطق المدنسة من قبل”داعش” والتي بلغت اكثر من الف شهيد من البيشمركة الابطال .

ويفترض على هؤلاء الذين يتهمون قوات البيشمركة بإحتلال أراضيهم وفرض السيطرة عليها أن يحرروا مناطقهم وقراهم بأنفسهم،وأن تطلب ذلك الفداء والتضحية بالنفس،ولكن هؤلاء معروفين بأنهم يفضلون البقاء بعيدا عن المعارك وحمل السلاح والتضحية ، لحين تحرير قراهم ومناطقهم والعودة ثانية لممارسة الصعود على  الاكتاف من خلال الصيحات والابواق المتملقة .

بالمقابل هناك أصوات تطالب بإنضمام المناطق المحررة  والمشمولة بالمادة 140 الدستورية كونهم على ثقة بأن البيشمركة هي التي ستبقى تحرسهم وتبعد الأذى عن أرضهم، وهم بتواجد هذه القوات سيعيشون في أجواء آمنة مستقرة هادئة.

فعلى سبيل المثال، فلو لا قوات البيشمركة وتصديهم ببسالة لتنظيم”داعش” لكانت كركوك في خبر كان،ولشاركت شقيقتها الموصل المأساة وتجرعت الألم والوجع والإذلال.

تحية لأرواح شهداء الحرية من البيشمركة الابطال .

بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى