المؤتمر الكلداني العام , والمتصيّدون


بطرس ادم
بطرس ادم

يوم الأربعاء المقبل 23\3\2011 يبدأ العد التنازلي لموعد أنعقاد المؤتمر الكلداني العام في مدينة ” سان دييكو ” كاليفورنيا , المدينة التي أتجهت أليها الأنظار وأصبح أسمها على لسان كل كلداني في العراق والعالم وهو يرفع أبصاره نحو السماء صاحبة الحقيقة المطلقة , طالبا منها البركة والعون لأنجاح الجهود الخيّرة لكل من فكّر وساهم في الأعداد والتحضير لهذا المؤتمر الكلداني الأول ولبدء المسير في طريق نهضتهم , وكلّما أقترب الموعد أزدادت محاولات التشكيك فيه وبمن دعا أليه وبمن سوف يحضره دون أن يترشّح عن المؤتمر ما يسيء الى أيّة جهة سوى ممارسة الكلدان حق من حقوقه

   في الأجتماع والتداول في أمر أمتهم الكلدانية وفي التداول فيما بينهم في كيفية الثبات في مواقفهم المطالبة بتحصين حقوقهم القومية وحمايتها من محاولات الصهر والتهميش التي تعرّضت وتتعرّض لها , دون ألأنتقاص من حقوق أية قومية أخرى                                            .

أن المؤتمر يُعقَدْ وهو ثابت في المبادىء التي يؤمن بها الكلدان كافة والتي نادى بها سيادة الأسقف مار شليمون وردوني الوكيل البطريركي  في المؤتمر العام الكلداني السرياني الآشوري للفترة من 22 – 24\10\2003 الذي عٌقِدَ حول التسمية القومية للمسيحيين , والكلدان اليوم وبعد ثمان سنوات , فأن موقفهم هو نفس موقفهم عام 2003 ثابتا وعلى لسان سيادته حين قال  (( هذا العراق العظيم , أراد البعض أن يذلّه , ولكنه بقوة الله وبأرادة سكانه النشامى سيبقى رافع الراية واحدا مُتّحِدا يعيش فخورا بشعبه الذي يحميه بعقله ودمه وحياته )) هذا هو العراق الذي يسعى ويحلم به الكلدان , لننظر ب    عمُّق لهذه الكلمات , ونقارنها بكلمات ممثل المسيحيين الذي عيّنه ( بريمر ) حين يصف فيه العراق الجديد , ببغداد المحرّرة , وعراق الحريّة , ويستطرد في كلمته في نفس المؤتمر فيقول (( نُقدّم شُكرنا وتقديرنا للتحالف الدولي الذي ساعد شعب العراق في تحرره من النظام الدكتاتوري ,ولتحقق الحريات في العراق , اليوم نعيش عهدا جديدا مشرقا لكل العراقيين فقد تعامل الأصدقاء في قيادة التحالف الدولي , مع حركة الواقع في المجتمع العراقي )) والآن وبعد ثمان سنوات , لنقارن وضع العراق الحالي بما بَشّرَنا به الممثّل الذي نَصَبَهٌ (بريمر), ألا نشعر وكأن ما قاله سابقا وما هو الح    ل اليوم , هو نكتة ( بايخة) ؟ ولكن لا أعتقد بأنها نكتة أذا عرفنا بعض أسرار هذا الأندفاع , الذي وردت في أعترافات العميل الدكتور ( سرمد نور الدين الحسيني ) الذي يرد نصا في الحلقة الثانية ما يلي (( وهنا تمّ تأسيس مركز لمنح قروض تصل الى ( 6 ) مليون دولار لكل جهة تروم أنشاء فضائية للعراق الجديد كما يصفونه, ومبلغ يصل الى (1) مليون دولارلمن يريد أنشاء صحيفة ………… أما الفضائيات فكانت ……… وآشور ……….وتمّ الأستلام من خلال مدرائهم )) ( ولمن يرغب معرفة المزيد عن تحرير العراق الجديد ! عليه أن يذهب الى (غوغل ) ويكتب أسم ( سرمد الحسيني ) ليرى رجالات العهد الجديد .

 

يقول أحد هؤلاء المتصيّدين بأن المؤتمر سيحضره أشخاص مختارون , ولا أدري ما العلّة في ذلك رغم أن المؤتمر لم يقل ذلك , وأن حصل هذا , فأنه عين الصواب لأن الكلداني المدعو الى المؤتمر , يجب أن يكون مؤمنا بكلدانيته ومقاوما لتهميشها أو صهرها في قوميات أخرى, ولم تكن يديه قد تلطّخَت بالمال السائب الحرام , أو من الذين يلبسون ثياب الحملان التي تخفي ما بداخلهم من ذئاب خاطفة . ويظهر حرصه الزائف على المغتربين المعوزين من الكلدان ودعوته الى جمع تبرعات لهم أفضل من أنعقاد المؤتمرات , ألم يكن أفضل لو أقترح أو طالب عن حصّة للكلدان ( كما سبق وأن طالب بها رؤساء الكنيسة  الكلدانية ) من واردات الأقليم التي تبلغ لهذه السنة فقط حوالي ( 17 ) مليار دولار , وأذا فرضنا أن نسبة المسيحيين في الأقليم هي حوالي 20% من السكان , فأن حصتهم سوف تكون على الأقل ( أكثر من ثلاثة مليارات ) دولار, أما كان الأفضل للكلدان وحفاظا على كرامتهم , من دعوته الى جمع تبرعات لهم وهم أصحاب وطن ميزانيته لهذا العام فقط أكثر من ( 100 ) مليار دولار ؟

 

ولمن يرغب معرفة الفرق بين المعاني في كلمة سيادة المطران , النائب البطريركي الكلداني , ولماذا يختلف الكلدان عن غيرهم , وبين كلمة السيد رئيس حزب الحركة الديمقراطية الآشورية , الذي عيّنه بريمر ممثلا للمسيحيين العراقيين في مجلس الحكم , أرجو قراءة القصّة التالية من الكتاب المقدس – العهد القديم – من سفر الملوك الأول – الأصحاح الثالث – الأعداد 16 – 26 فهي تمثل واقع الحال , وملخّصها ما يلي .

 

(( أن أمرأتان أحتكمتا الى الملك سليمان ( النبي ) حيث كان أن توفي طفل أحداهما , فحاولت كلُّ منهما الحصول على الطفل الحيّ , فكان حكم الملك سليمان أن يأتوه بسيف ليشطر الطفل شطرين , لتكون حصّة كل أمرأة منهما نصف الطفل, وهنا أندفعت الأم الحقيقية التي أضطًرًمًتْ أحشائها على أبنها لتقول , كلا سيدي أعطوها الولد الحي , ولا تميتوه , أما المرأة الأخرى فقالت , لا يكون لي ولا لك , أشطروه )) .

 

هؤلاء هم الكلدان أصحاب هذا العراق العظيم . ولهذا يدعو مؤتمرهم , مؤتمر النهضة الكلدانية , فهل عرفنا لماذا يحارب التقسيميون الكلدان ؟؟

 

بطرس آدم

18\آذار|2011

عن الكاتب

عدد المقالات : 53

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى