المؤتمر الكلداني الأول و ” النهضة الكلدانية “


نزار ملاخا
نزار ملاخا

نزار ملاخا / المجلس القومي الكلداني / الدنمارك

 

إنها الثورةُ الكلدانية الكُبرى

 

يقول نبوخذ نصر : منّي أنا الشيخُ القديمُ إلى حبيبي الشيخ الجديد مار سرهد يوسب جمو

ها الصوت التأريخي العميق يصرخ ويقول : ـــ أنهضوا يا رجالَ الكلدان الأشاوس !!! أنهضوا يا زعامةَ التأريخ  :::: أنهضوا وأستفيقوا من سُباتِكُم العَميق ….. فقد عُدنا …

نفخ الملاكُ في بوقِهِ، وَسَمِعْتُ صَوتاً مِنْ عُمق التأريخ يقول : ــ انا نبوخذ نصر الكلداني ومعي نبوبلاصر وشاروكين ومردوخ أبلا أدينا والكثيرون ، نهضنا من عمقِ التأريخ، ونفضنا تُراب ألاف السنين وها قد عدنا ، فنحن اليوم مار سرهد يوسب جمو والأب نوئيل الراهب وصباح دمان ونوري بركة ومؤيد هيلو وستيفن يونان وغيرهم كثر .

ونفخ الملاك في البوق ثانية، وإذا صوتاً من عمق التأريخ اسمعه يقول : ــ

ايها الكلداني الشهم، أصْحُ مِنْ غَفوتِكَ

أنْهَضْ مِنْ رَقْدَتِكَ ، أنتَ التأريخُ بأكْمَلِهِ ، التَحقْ بالمسيرة لئلا تفوتك،وحينذاك ستبقى على الهامش.

أْنهَضْ أيها الكلداني، والتحق بهذا الركب  الخَيِّر المناضل ، فاليوم التأريخ يَنْهَضُ من جديد.

سِرْ مَعَ السائرينَ في دروبِ التأريخ ، لأنها هي المسيرةُ الحقيقية وغيرها سراب.

أنا التأريخ العراقي، إن لم تَغُرْ في سِبْر أعماقي فكأنك تركُضُ وراء السَّراب . غيري لن يجديك نفعاً .

أنْهَضْ أيهُّا الكلداني وأستَفِقْ مِنْ غفوتك ، فإن الذين شاركوا في تخديرك ، لن يستمروا في الحياة .

 

ونفخ الملاك مرة أخرى في بوقه، فارتَعَدت قوائمُ الأرضِ ، وأهتزَّتِ العروشُ الخاوية الخالية البالية، ونَهَضَ رِجالُ التأريخ ، جاؤوا مِنْ عُمْقِ التأريخ، ليشهدوا لنا بأننا أبناء ذلك التأريخ، والكلدان هم التأريخ .

صرخ الملاك بوجه المتباطئ وقال : ــ ألتحق أيها الكلداني قبل أن يفوتك القطار، لقد دارت عجلته، ولن يتوقف بعد الآن ، ها هي العربات متماسكة، الواحدة مع الأخرى، إنها سلسلة التأريخ الكلداني ، أنهض والتحق بالقاطرة فإن فاتتك فهذه هي نهايتك ، إنه قطار الخلاص ، قطار النهوض الجديد، قطار النهضة الكلدانية، .

نفخ الملاك من جديد في بوقه ، فتلاطمت أمواج البحر، وابتلعت ما تبقى من المتفسخين والمرتبكين والمتخلفين فأخذتها إلى أعماقها السوداء، أستيقِضْ ولا تكن أنت إحدى هذه الجثث .

أنْهَضْ مِنْ كَبْوَتِكَ ، أنْهَضْ مِنْ سباتِكَ ، أفتَحْ عينيك المغمضتين ، فلن يفيدك أعداء التأريخ بشئ ، وسيأتي اليوم الذي يلقون بك في مسالك غريبة تكون فيها وحيداً يتيماً ، تصرخ ولا من يسمع نداءك، وتنادي ولا سامع لك ، تطلب النجدة ولا يوجد من ينجدك

ألتحقْ إنها المسيرة الكلدانية الكبرى قد أبتدأت

ألتحقْ إنها الشرارة الأولى قد قدحت

ألتحقْ إنه التأريخ يجدد مسيرته

ألتحقْ إنها الفرصة التأريخية الأخيرة

فلا تكن حرفاً على الهامش، ولا تلغي وجودك ، ولا تنسى قوميتك

عاشت الأمة الكلدانية

المجد والخلود لشهداء الكلدان

‏الجمعة‏، 28‏ كانون الثاني‏، 2011  

عن الكاتب

نزار ملاخا
عدد المقالات : 298

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى