الكنزبرا ستار جبار حلو رئيس الصابئة المندائيين في العراق والعالم: نشجب تصريحات وردت في برنامج الإتجاه المعاكس بقناة الجزيرة


نادي بابل

فيصل القاسم مقدم برنامج الإتجاه المعاكس في فضائية الجزيرة

” إعملوا بمشيئة ربكم ولا تعملوا بمشيئة الشيطان” الكنزا ربا: الكنز العظيم الكتاب المقدس للصابئة المندائيين

الأستاذ د. فيصل القاسم المحترم
نهديكم أطيب التحيات

تابعنا حلقة برنامجكم ” الإتجاه المعاكس” والمعنونة: الإسلاميون والربيع العربي، والتي تم بثها يوم…
وقد أساءنا جدا أن يسحب الحديث السيد ياسر الزعاترة في معرض تناوله لتعامل الجماعات الإسلامية مع الأديان والأقليات في الوطن العربي، ويعتمد العراق مثالا، فيشير إلى الصابئة المندائيين إشارة تجني وتكفير حين يصفهم بأنهم عبدة الشياطين. لقد أورد السيد الزعاترة هذا الوصف نصا في كلامه بالقول يوجد في العراق” صابئة يعبدون الشياطين”.
إننا نعتبر أن هذا الكلام مردود على صاحبه لأنه أظهر جهله بديانة الصابئة المندائيين الموجودة في العراق منذ آلاف السنين، بل وجهله بأنهم الإمتداد الأصيل لإنسان بلاد ما بين النهرين حتى ما قبل السومريين، وجهله أيضا بأن هذه الديانة تعد من منابع أديان الشرق وهي تدرس في جميع المؤسسات الأكاديمية على أنها المؤشر الأول لتوحيد الخالق وعبادته منزها عن أي شرك، وأن طقوسها مرتبطة بالماء مادة الحياة الأولى ولا تكتمل بدونه، فهو حياة وهو حي لأنه من الحي.

وتفنيدا لما تجنى به السيد الزعاترة على هذه الديانة العريقة نورد لكم بعضا من النصوص العديدة التي ترد في كتابهم المقدس ” الكنزا ربا” للتحذير من الشرك بالله وعبادة ما سواه من الأصنام والأنصاب أو الكواكب أو النار، وكيف تحذر كل التحذير من غي الشيطان والإنسياق وراءه.
ومنها:
” لا تسجدوا للشيطان الرجيم ولا تهبوه حبكم، فمن يسجد للشيطان يكن مصيره النار”
” ولا تحنوا رؤوسكم للشيطان الفاني الرجيم ولا تهبوه رحمة”
” هدمت الصور والشياطين ومحوت الالهة الكاذبة من أماكنها”

إن نعت السيد الزعاترة للصابئة المندائيين بأنهم عبدة الشياطين والمبث من قبل قناتكم الموقرة قد ألحق الضرر الإعلامي بالصابئة المندائيين ذلك أن :
– الوصف منافي للحقيقة بل ومتجني عليها
– الواصف ومن يمثل من جماعات أظهر بوصفه هذا ترسباته التعصبية بالضد من الأديان الأخرى والأقليات الموجودة في البلدان العربية
– الوصف يحفز كل المتعصبين والمسيئين لأن يتخذوا موقفا معاديا من الصابئة المندائيين لأنه كان وصفا تكفيريا. فلا أحد في المجتمات العربية يعرف بأن بينه من يعبد الشياطين ولا يستبيح دمه.
– الوصف أثر نفسيا في أبناء الصابئة المندائيين وأبناء المجتمع العراقي عامة الذين يتعايشون معهم وهم الذين يعرفونهم حق المعرفة في توحيد الخالق ووصفه بأنزه الصفات وفي نقاء طقوسهم وعبادتهم.

وتأسيسا على ما تقدم فإن رئاسة الصابئة المندائيين في الوقت الذي تسجل إنزعاجها وشجبها لهذا التصريح غير الصحيح وغير المسؤول من قبل السيد الزعاتره والذي ورد من على شاشة قناتكم وفي برنامج يعد من أكثر البرامج الإعلامية شعبية ومعنية، فإنها تطلب من السيد الزعاترة تقديم إعتذاره تصريحا وخطيا، كما تطلب من قناة الجزيرة ممثلة بمعد ومقدم البرنامج تصويب هذا الأمر غير الصحيح والمتجني. ونحن على إستعداد لأن نحاور من يعتمد للمحاورة وعلى الهواء مباشرة بكل ما يتعلق بديانة الصابئة المندائيين ووحدانيتها تأسيسا على نصوصها الواردة في كتبها الدينية وعلى طقوسها ومعانيها المرتبطة بتنزيه عبادتها للخالق، وبتأريخ وجودها الممتد جذرا في بلاد ما بين النهرين وفي لغتها وتراثها، وفي كل وجودها الذي من قيمته أن القرآن الكريم لم يغفلهم فعدهم ضمن الأديان الموحدة في ثلاث سور من سوره الكريمة هي : الآية 62 من سورة البقرة ، والآية 69 من سورة المائدة، والآية 17 من سورة الحج.

بإنتظار إجراءاتكم التي نأمل أنها تسبق إجراءاتنا، تقبلوا وافر التقدير

الكنزبرا ستار جبار حلو
رئيس الصابئة المندائيين في العراق والعالم

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى