الكلمة التي القيت بمناسبة الحفل التأبيني لشهداء صوريا 49


ناصر عجمايا
ناصر عجمايا

الأخوات والأخوة من الحضور الكرام
يسعدنا ويشرفنا حضوركم التأبيني لذكرى دامية ودامعة وأليمة وقعت قبل تسعة وأربعون عاماً، وتحديداً في السادس عشر من أيلول عام 1969.
مع بزوغ شمس الثلاثاء في صوريا، يطل عليها أعتى العنف وأروعه، وأزيز الرصاص ينثر من كل الأصواب في أجساد بريئة تمزقها، بهمجية ووحشية مفترسة الطفولة والشيخوخة والشبيبة بشقيها الأنثوي والذكري، تلك الواقعة التي راح ضحيتها 25 نجماً كلدانياً ساطعاً و13 كردياً لامعاً وما يقارب الخمسون جريحاً، لم يتم أسعافهم ورعايتهم وتعويضهم، فأمتزجت الدماء العراقية الأثنية في قرية صوريا الكئيبة، من قبل قوى قومية عسكرية شوفينية قامعة للقيم الأنسانية السمحاء، ومبتذلة للواجب العسكري الوطني الشريف بحماية أمن الوطن والمواطن، ولتلتف على ذلك الواجب المقدس المناط بحرفية الجيش لحماية مواطنيه بقدسية وحرفية أنسانية.
تلك الواقعة الهمجية الدامية، هزت الأنسانية في الداخل والخارج لتعطي واقعة عملية في محاربة الأنسانية بأستغلال أكثر بشاعة، من قبل نظام فاشي قومي عروبي دون محاسبة الفاعل من جهة، لا بل تم ترقيته الى رتبة أعلى متنعماً بالأمتيازات الخاصة لفعلته الهمجية الشوفينية الوحشية من جهة ثانية.
ها هو شعبنا يعاني من مآسي وويلات، بلا أنقطاع بل تواصلاً بهمجية ووحشية لا تطاق من وجهة نظر أنسانية حقة، ليستمر البكاء والعويل بسفك الدماء وأراقتها بحروب متتالية ومآسي متواصلة، في جميع أنحاء العراق من الجنوب وحتى أقاصي الشمال، وشعبنا الكلداني وبقية المكونات الصغيرة تعاني القتل والضيم والتشرد والتشريد والسبي وحتى الأغتصاب، من قبل الأسلام السياسي بشقيه السني والشيعي معاً ونحن أصلاء العراق.
فلا زال شعبنا الكلداني الأصيل وبقية المكونات المظلومة، تعاني القتل والضيم والتشرد في داخل العراق وخارجه في بلدات الجوار العراقي، من دون معالجة الموقف بحالتها الأنسانية.
شكراً لحسن أستماعكم مع التقدير والأحترام لتواجدكم وحضوركم.
منصور عجمايا
رئيس الأتحاد الكلداني في فكتوريا
16\9\2018

عن الكاتب

عدد المقالات : 199

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى