الكلدانيون الكلدان لا يتشرفون بناكري الكلدان 2


مايكل سيبي
مايكل سيبي
الكـلدانـيّـون الـكـلدان لا يتـشـرّفـون بناكـري الكـلدان
(2)

بقـلم : مايكل سـيـﭙـي – سـدني

خـَـهْـيا أومـثا كــَـلـديثا
(( وَلَكِـنْ مَنْ يُـنْـكـِرُنِي قُـدَّامَ النَّاسِ أُنْكِـرُهُ أَنَا أَيْضاً قُـدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّـمَاوَاتِ )) إنجـيل متى 10: 33

جاءتْ إفـتـتاحـية العـدد السابع من صحـيفة (عـمّا كـلدايا) الغـراء الصادرة في سدني لشهـر آيار 2001 بعـنوان (الكـلدان أصالة وإيمان) ردّاً عـلى كاهـن في ملبورن كان قـد دُعيَ إلى حـضور إحـتـفال أكـيتو – رأس السنة البابلية ، فـرفـض قائـلاً أن هـذه الإحـتـفالات ذات ماضٍ وثـني ، فأردنا بإفـتـتاحـيتـنا تلك أن نقـول له ولغـيره أن الكـلدان في قـديم الزمان كانـوا وثـنيّـين شأنهم شأن شعـوب الشرق والغـرب وبضمنهم العـرب ، ولكـنـنا إعـتـنـقـنا المسيحـية منـذ إنـطلاقة أشـعـتها المنيرة والمُـحـْـيــِـيَة إلى الشـعـوب وإرتـقـينا بمسيحـيّـتـنا إيماناً فـوق كـل إعـتـبار ولا شـك في ذلك ، وبعـد إعـتـناقـنا هـذا الإيمان الحي بقي إسمنا القـومي الكـلداني فـخـرٌ لنا ويُـذكـَـرُ في صلواتـنا الرسمية منـذ القـرن الرابع ( حُـذرا – رمشا يوم الجـمعة ) وحـتى هـذه الساعة معـتـزّين به أيّما إعـتـزاز ! ومَن له رأيٌ مخالف فـلـيذكـره لنا في مقال .
بتأريخ 5/5/2006 إلتـقـينا أسقـفاً ورعاً موقـراً زائراً سـدني وقال لنا إن الكـلدانيّـين مهـتـمون بـبـيتهم وبلدتهم أكـثر من أن تـثيرهم قـوميتهم ! فـقـلتُ له : نعـم هـذا صحـيح فالكـنيسة ومنذ أكـثر من 500 سنة وجَّـهَـتــْـنا ورسَّـخـتْ فـينا الإيمان وبذلك تـخـرّج منها فـطاحـل في الترجـمة والتأليف والموسيقى والفلسفة واللاهـوت والألحان والمناظرات والتـفاسير فـصار ذلك عـلى حـساب إهـتمامنا القـومي ، إن مشاعـرنا لم تـُـمحَ ولم تـذُبْ وإنما صارت مطـمورة بسبـب إنـشغالنا بالنشاطات التي ذكـرتــُـها ولكـن حـين تـدعـو الحاجة إلى نشاط خاص أو رد فـعـل معـيَّـن يرتبط بالقـومية فإن الكـنيسة تـؤدي واجـبها بحـكـمة دون تـهـوّر والكـلدان المؤمنون ايضاً يؤدّون دَورَهـم بفاعـلية ، والأمثلة كـثيرة ، أما غـيرنا فـكان لهم نمط آخـر من التـخـطـيط لحـياتهم فإسـتــُـثير ونمى عـنـدهم الشعـور القـومي ولكـنهم تخـلـّـفـوا عـن النشاطات الفـكـرية وهـذا الفـرق جـليٌّ اليوم .
لقـد كان بـيان غـبطة ﭙاطريركـنا مار عـمانوئيل الثالث دلـّي في 15 كانون الثاني 2012 صرخة مدوية حـين أعـطـتْ زخـماً للكـلدانيّـين الكـلدان وألهـبتْ مشاعـرهم المستـنهـضة أصلاً ، وإسـتـطاع أن يفـرز بـين مَن يـدّعي بالكـلدانية أفـراداً وتـنـظيمات وقادة روحـيّـين دعاية للإسـتهلاك المحـلـّي وتـظاهـراً أمام الناس (( أعـداء الإنسان أهـل بـيته )) متى 10 : 36 حـين لم يُـبـدِ أيّ تعاطف أو تفاعـل أو حـتى وجهة نـظر بشأن البـيان ، وبـين مَن هـو صادق في كلامه فـعَـبَّـرَ عـن مشاعـره بأمانة في مقالته أو مقابلته . لقـد تبـيَّـن وظهر أمام الملأ مَن هـو زائف في إجـتماعاته وإدّعاءاته القـومية وتظاهـره بالكـلدانية التابعة (( فكـلُّ ما تريدون أن يفعـل الناس بكم إفعـلوا هـكذا أنتم أيضاً بهم )) متى 7 : 12 حـين بات واضحاً أنّ للمنافع الشخـصية مكاناً في مساحاته الفـكـرية ولا عـلاقة له بالمشاعـر القـومية . لقـد عَـبَّـرَتْ الكـنيسة في بـيانها عـمّا كان يجـول في خـواطر المؤمنين الكـلدانيّـين الكـلدان ويخـتـلج في صدورهم من مشاعـر الإحـباط من السكـوت أمام مَن إمـتـطى الموجة الطارئة في العـراق وقـدّم نـفـسه بدون إستحـقاق ممثلاً للمسيحـيّـين في صالة الـﭙَـرلمان بنيّات غـير سـليمة مستـهـدفاً تهـميش الكـلدان لغـرض إبعادهم عـن عـملية بناء العـراق الديمقـراطي وبالتالي تـُسلب حـقـوقهم بطرق ملتوية شـتى ، إنها الأنانية بأوضح صـوَرها . لم يتفاجأ أبناء شـعـبنا من الطائـفة الآثورية (( بالكـيل الذي به تـكـيلون يُـكال لكم )) إنجـيل متى 7 : 2 من البـيان بل صعـقـوا به وتهـسـتـر أصحاب الأسماء المستعارة منهم وغـيرهم فـتـقـيَّـؤوا ما في داخـلهم ودواخـلهم من قـيح الأحـشاء المريضة كـما لم يسلم التابعـون الهـجـينيّـون ركـّاب القـطار بعـرباته الثلاث من النـتـلة الكـهـربائية تلك وتميَّـزوا عـن رفاقهم الآثوريّـين بفـقـدانهم توازنهم فـصاروا يـنضحـون من رداءة تربـيتهم وسوء أخلاقهم (( لا تشتم رئيس شعـبك )) خـروج 22 : 27 . 

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى