الكلدانية …. هل هي لغة أم لهجة ؟


نزار ملاخا
نزار ملاخا

 “| الحلقة الأولى “

دراسة

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني

بدءأ يجب علينا أن نفهم ما معنى  أو ماذا نقصد عندما نقول ، لغة أو لسان أو لهجة ، وهل هناك فروقات بينهما ؟

استفدنا في هذه المقالة من بعض المواقع الألكترونية ومن كتابات بعض الأساتذة ومن مصادر ومسارد ومعاجم مختلفة وما جادت به  أقلام المؤرخين والباحثين المثقفين والأختصاصيين في ذلك .  لذا أقتضى التنويه .

بما أن اللغة هي وسيلة التفاهم والتخاطب بين البشر، ولكون اللغة لها الدور الكبير في إنماء الشعور القومي وتعميقه، وهي المُحافِظة على تراث وتاريخ الأمة عبر الأجيال ، كما أنها أحد الأركان المهمة التي ترتكز عليها القومية ، لذلك أصبح لكل قوم أو أمة لغة خاصة يتكلمون بها ، يوثقون تاريخهم، يسنّون بها قوانينهم يتفاهمون فيما بينهم ، لذلك توجب علينا أن نفهم ماذا نقصد بكلمة ” اللغة ” ، لذا وجب تعريفها : ـــ

علم دراسة اللغات أو علم الفيولوجيا يعرّف اللغة  كما يلي : ــ

اللغة : ــ هي صوت يُعَبّر كل جيل من الناس عمّا في وجدانهم . أو هي الكلام المصطلح عليه بين كل قوم . وهي ما يميز به الإنسان عن الحيوان .

ويُقال أن كلمة ” لغة ” مأخوذة من اليونانية ” لوغوس ” ومعناها ” الكلمة ” ، ومن الجدير بالذكر أن اللغة التي تقبل التصريف تسمى اللغة المتصرفة ، وهي على قسمان :

آرية وسامية .

اللغة : ــ هي نفس اللسان، واللسان هو عبارة عن نظام تواصلي ، على أن يكون ذلك في بيئة لغوية متجانسة ” مشتركة في الثقافة والحضارة ” .

جاء في الكتاب المقدس : ـ                                                                                                  ” وكانت الأرض كلها لساناً واحداً ولغةً واحدة ” سفر التكوين 11:1 

وحسب تفسير الكتاب المقدس يقول بأنه يرى البعض أن هذه اللغة كانت الكلدانية .” نسمعهم ينطقون بألسِنَتنا بعظائم الله ” أع 2 : 11                                                              وجاء في القرآن الكريم ما يلي : ـــ                                                                                                   ” ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه وهذا لسان عربي مبين ” النحل 103         

 ” لسان عربي مبين ” الشعراء 195                                                                                                             هذه الشواهد ذكرناها لنؤكد بأن السان يعني اللغة ، ولا فرق بينهما .

واللغة : ــ هي تلك المَلَكَة الإنسانية التي يتميز بها الإنسان عن باقي المخلوقات .

اللغة : ـ هي ظاهرة أجتماعية يكتسبها الإنسان من المحيط الذي يعيش فيه ، وتخضع للشروط التي يعيشها المجتمع الإنساني .

واللغة تضم عدة لهجات ، لكل منها خصائصها ، ولكنها تشترك جميعاً في مجموعة من الظواهر اللغوية .

أما اللهجة فهي : ــ مجموعة من الصفات اللغوية التي تنتمي إلى بيئة خاصة ، وتشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة ، ومن تعريفاتها : ـــ إنها أسلوب أداء الكلمة إلى السامع من مثل إمالة الفتحة أو الألف أو تفخيمها .

لهجات أية لغة قد تقل أو تكثر، ولكنها تبقى لهجات ن ولا يصح أن نسميها لغات، لأنها تنتمي جميعها  إلى لغة واحدة .

الفرق بين اللغة واللهجة : ــ

على ضوء علم اللغة، لا فرق بين اللغة واللهجة ، فكل لهجة هي لغة قائمة بذاتها ،بنظامها الصوتي ، وبصرفها ونحوها.

ويرى البعض أن الفرق بين اللغة واللهجة  هو أن اللهجة تقهقر وأنحطاط عن لغة فصحى .

والعلاقة بين اللغة واللهجة ، هي علاقة بين العام والخاص ، فاللغة تشمل عادة عدة لهجات ، لكل منها ما يميزها ، وجميع هذه اللهجات ، تشترك في مجموعة من الصفات اللغوية والعادات الكلامية التي تؤلف لغة مستقلة عن غيرها من اللغات . ” معجم لهجات ألفاظ ومصطلحات ” .

اللغات الآرية : ــ وتسمى باللغات الهند أوروبية ، وهي بنوعين : ـــ شمالية وجنوبية

الشمالية : ــ وتنقسم إلى ثلاثة أقسام : ـــ

اللاتينية  : ــ ومنها الإيطالية والفرنسية والأسبانية والرومانية .

الجرمانية : ــ ومنها الأنگليزية والألمانية والهولندية .

الأغريقية : ــ ومنها اليونانية .

القسم الثاني أي السامية : ــ فهي الأفرو أسيوية ، وتنقسم إلى ثلاثة اقسام : ــ

الآرامية وهي لغة سامية : ــ ومنها البابلية والكلدانية والسريانية ، وهي بمعناها اللغوي هي لفظة تشمل مجموعة لغوية غنية ومعقدة تتفرع إلى لهجات سامية .

السورث : ــ هي اللهجة الآرامية الشرقية ، وهي اللغة المحكية لدى الجماعات المسيحية القاطنة شمال العراق وبقية القرى المسييحية الأخرى .

العبرانية : ــ ومنها العبرية والفينيقية والقرطاجية

الكلدانية لغة وليست لهجة : ــ

تتكون اللغة الكلدانية من إثنان وعشرون حرفاً وهي : ــ

ألب : ألف  ….. بيث : باء …. گمل : ج …….. دلث : دال ………. هي : هاء …….. واو : واو …….. زين : ز

حيث : ح ….. طيث : ط ……… يوث : ياء ….. كاب : ك …… لمث : لام ….. ميم : م ……. نون : ن …….صادي : ص ……… عي : عين ….. بي : p ………. سين : س …… قوب : ق ….. ريش :  ر ….. شين : ش    تاو : ت

والكثيرون يسمون اللغة الآرامية في عصر ما باللغة الكلدانية ، والحقيقة ان الكلدانية من تفرعات اللغة الأكدية ، ولا يمكننا أن ننكر بأن اللغة الآرامية كانت سائدة في بلاد ما بين النهرين وتتعداها إلى سوريا ولبنان وفلسطين وغيرها ، ونتيجة لتقادم الزمن أنشطرت هذه اللغة إلى شطرين : ـ شرقية وهي لغة أهل نصيبين والرها، وغربية وهي لغة أهل بابل .

إن حال اللغة كحال القومية ، فكما أن أسم القوم تغير بمرور الزمن وتبعاً لمتطلبات كثيرة ، كذلك اسم اللغة شمله هذا التغيير في التسمية ، الآرامية ، السريانية ، الكلدانية ،

قال الطبرسي : ــ بأن الآرامية هي لغة العالم قبل الطوفان، أي أنها كانت لغة آدم ونوح وأولاده، وإن آدم مأخوذة من اللفظة الآرامية ، آدمثا ” أَدَمَة أي التراب ، ولفظة حواء مأخوذة من أم الحياة بالارامية .

لقد أستمرت اللغة الآرامية كلغة رسمية في العراق لأكثر من ألف سنة .

وإلى اللقاء في الحلقة الثانية

‏الخميس‏، 28‏ تشرين الأول‏، 2010

 

عن الكاتب

نزار ملاخا
عدد المقالات : 298

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى