الكـلدان والوثيقة المخـفـية!


مايكل سيبي
مايكل سيبي

كـنا عـلى موعـد مساء يوم 31 آذار في قاعة كـنيسة مار

ﭙـطرس حـيث سـنـلتـقي مع جـوقة الكـنيسة وفـرقة موسيقـية

أوركـستـرا لـتـَـنشـد أناشيد قـومية تمجّـد الكـلدان والآشوريّـين

بالإضافة إلى ترانيم كـنسيه ثم تــُخـتــَم بقـصائـد مغـَـنـّاة في

الحـب .

قـبل دخـولنا وعـند الممر المؤدي إلى القاعة شاءت الصدفة أن

عـرّفـني أحد الإخـوة ، برجـل يـبدو أمامي شاب وسيم لم يخـطر

بـبالي مَن يكـون ، لأن الذي أعـرفه من صورته في الإنـتـرنيت

هـو أكـبر عـمراً أو هـكـذا كـنـتُ أحـسبه ، إنه وسام كاكـو الذي

عـرَفـني بسهـولة من النـظرة الأولى وذكــَّـرَني بمقال كـتبتــُه

تـعـقـيـباً عـلى مقالاته العـشرة قـبل مدة وخاصة بشأن زلـّـتِه في

تـعـبـير أو كـلمة – شيطان – التي وردَتْ فـي إحـدى مقالاته .

السيد وسام كاكـو رأيتــُه مدافعاً عـنيداً عـن السيد آغا جان

وأراه ممثلاً عـنه في أميركا . إسـتـفـسر مني حـول : لماذا لستُ

أقـبل بالمحافـظة ( الـ ما أدري شني هِـيّه ) ولستُ أقـبل

بالتسمية الثلاثية ، قـلتُ : لأنها لا تـفـيدنا ثم أن العـراق كـله

محافـظـتـنا كما أنّ لنا إسماً أصيلاً تأريخـياً لم نستـجـدِه مِن أحـد

فـلماذا نبدله بإسم مستـعار ، وهـنا أراد أن يوهـمني ويوقـِعـني

في فخ صغـير حـين قال : ماذا سـيـكـون رأيك لو وافـق رجال

الكـنيسة بهذه التسمية ؟ قـلتُ : سأعـتبره رأيهم فـقـط

كـمواطـنين أحـرار أما التأريخ فلا يُـمسَح ولا يُـشـطب ! فـقال :

عـندي وثيقة موقعة مِن قِـبَل الـﭙـطـرك يقـبل فـيها بالتسمية

الثلاثية ، قـلتُ : لماذا لا تـنـشرها ؟ قال : لا أستـطيع ، قـلتُ :

إبعـثها إليّ بالإيميل وأنا سأنشرها ! قال : لا يجـوز ، قـلتُ : إذن

نحـن لا نأخـذ بالكلام الشفهي ولا بالوثائق التي يخاف صاحـبها

من نشرها .

وهـنا أذكــِّـرُه بالإعلان الصادر عـن الـﭙطريركـية الكلدانية والذي

وقعه تسعة عشر مطراناً موجهاَ للحاكم المدني الأمريكي في

العـراق السيد ﭙول بريمر يَشْكـون فـيه تجاهل الإدارة المدنية

الأمريكـية لحـقوق الكلدان في العـراق وعـدم تمثيلهم في مجلس

الحكم وعـدم تمثيلهم في الحكـومة بإسمهم الصريح ، ثم رسالة

السنهادُس الكـلداني إلى السيد مسعـود البرزاني في الموضوع

نـفـسه حـول إسمنا الكـلداني في الدستور الكـردستاني .

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى