الكذب والخداع والتدليس مهنة الإنسان العروبي في كل زمان ومكان ومحمد بهجت قبيسي نموذجاً / بقلم محمد مندلاوي


نادي بابل

 

لو يلقي المتتبع نظرة على موقع الجزيرة العربية يرى أنها محاصرة بمياه البحار من ثلاث جهات, من الشمال بحر الخليج الفارسي (العربي), ومن الغرب المحيط الهندي, ومن الجنوب البحر الأحمر؟, لكي أكون دقيقاً فيما أقول, يوجد ممر أرضي ممتد من مصر إلى شبه جزيرة سيناء التي تتصل بإسرائيل (فلسطين) والأردن والجزيرة العربية, ألا أن هذا الممر الأرضي كما قلنا ينتهي بسالكه إلى صحراء سيناء القاحلة, التي تفتقد إلى أبسط مستلزمات الإنسان وعلى رأسها الماء الصالح للاستهلاك البشري, فلهذا لم يسلكه الإنسان للتنقل في العصور القديمة, ودليلنا فيما نقول, أن النبي موسى سلكه مع اليهود الذين خرجوا معه من مصر متوجهين إلى أرض الميعاد (إسرائيل) لقد أفضى بهم هذا الممر إلى الصحراء القاحلة, التي تاهوا فيها (40) عاماً, وهذا دليل كافي على أن الإنسان في العصور القديمة لم يتخذ من هذا الممر الأرضي طريقاً للتنقل من وإلى شبه جزيرة العرب؟, إذاً الطريق الوحيد التي كانت صالحة للتنقل والمرور وفيها كل مستلزمات الحياة هي جهة الشرق, ألا وهي أرض كوردستان؟ التي فيها أيضاً أنهار عديدة صالحة للملاحة والنقل, إذاً هذا يقول لنا أن الإنسان العربي في زمن ما يصعب تحديد تاريخه انتقل من كوردستان أو عبر كوردستان إلى الجزيرة التي باتت تحمل اسمه (جزيرة العرب), هذا ما يقوله لنا العقل والعلم والمنطق السليم,لأن شبه جزيرته محاطة بالمياه من ثلاثة أطراف, لم يستطع الإنسان القديم ركوب أمواجها المتلاطمة عوماً أو جدفاً بالقارب كي يصل إليها؟. في هذا المضمار يقول العلامة المصري الدكتور (لويس عوض) في كتابه القيم (مقدمة في فقه اللغة العربية) صفحة (26) كلاماً علمياً وموضوعياً عن النبي إبراهيم لا يختلف عن الذي قلناه و سنقوله عن وجود الإنسان العربي في شبه جزيرتهم الجرداء “غير ذي زرع”, يقول:”وربما كان “براهما  Brahma”هو الإيپو Eponym القومي لموجة هندية إيرانية استقرت في أور عبر لورستان Luristan في إيران, – لورستان هي مقاطعة كوردية تقع في شرقي كوردستان (إيران)”انتهى الاقتباس -. عن اللغة العربية يقول الدكتور (لويس عوض) في صفحة (40) في كتابه المذكور:” وقد انتهيت من أبحاثي في فقه اللغة العربية إلى أن اللغة العربية هي إحدى فروع الشجرة التي خرجت منها اللغات الهندية الأوروبية؟” انتهى الاقتباس. للعلم, إن اللغة الكوردية هي إحدى اللغات القديمة في مجموعة اللغات الهندية الأوروبية (الآرية) أن لم تكن أقدمها؟.

هذه المقدمة المختصرة, التي وضحنا فيها بصورة مقتضبة, حقيقة الوجود الإنسان العربي في الجزيرة التي تحمل اسمه, وكذلك بينا من خلالها كيفية ولادة لغته من رحم الشجرة التي خرجت منها اللغات الآرية قبل أن تصنف كإحدى اللغات الجزرية ضمن المجموعة السامية؟؟. الآن دعونا ندخل في صلب الموضوع ألا وهو ردنا على دكتور العنصرية محمد بهجت قبيسي. قبل عدة أيام بعث لي أحد الإخوة الأفاضل من خلال الفيسبوك رسالة صوتية ومرئية للقاء تلفزيوني للدكتور للقبيسي, تكلم فيه عن الشعب الكوردي الجريح وموطنه كوردستان بشيء من التهكم والسخرية وحبك الأكاذيب الرخيصة, وهذا ما آلمنا كثيراً. نحن هنا كالعادة سوف نناقش ما صدر منه من مغالطات وأكاذيب وقحة ضد شعبنا الكوردي المكافح ووطنه كوردستان, وسنرد على كلامه في هذا المقال بالتفصيل, وسنبين للقارئ الكريم بكل وضوح وشفافية ودون غموض بطلان كلامه الركيك وغير المسئول.

يقول الدكتور محمد بهجت قبيسي:”لدينا رسالة جداً هامة أرسلها الرسول (ص) إلى أمير غوطة دمشق الحارث ابن أبي شُمر الغساني. وأرسل بنفس الوقت رسالة إلى هرقل. ويتساءل قبيسي: لماذا يرسل الرسول (ص) رسالتين بوقت واحد لمكان واحد, المكان الأول مدينة دمشق, والمكان الثاني غوطة دمشق. ويقول قبيسي: هذا سؤال مطروح. ويضيف: يزول العجب فيما إذا علمنا إن الفكر اليوناني, وبعده الفكر الروماني الذي حكم المنطقة, جعل من بلاد الشام قسمين, قسم يسموه “لايمز” بمعنى الحد أو الحدود, يبدأ من عمان إلى درعا إلى دمشق إلى حمص إلى حماة إلى حلب كل ما هو غرب هذا الخط تابع للحكم الروماني, وكل ما هو شرق الخط لحكم ذاتي تابع للرومان لكن حكامه عرب؟. ويزعم قبيسي: إذاً الحارث ابن أبي شٌمر الغساني أمير غوطة دمشق. طيب هذا الاسم عربي ولا سانسكريتي, تشاركه المحاورة في غيه وتجتر ورائه: عربي طبعاً. ويقول: فإذاً غوطة دمشق تتكلم العربية, دمشق ماذا تتكلم, وتشاركه المذيعة.. مجدداً: العربية طبعاً. ويستطرد قبيسي: نعم إذاً انتقلت من مرحلة, عندما أتي العرب المسلمون إلى هذه المنطقة هذه المنطقة تتكلم العربية, أعطيت أول مثال”. هنا انتهينا من كلام الدكتور قبيسي في هذه الجزئية التي سنرد عليها بإسهاب ونوسع فيها, حتى يعلم القارئ الكريم كيف أن هؤلاء.. يتلاعبون بالكلمات كذباً و تدليساً.  

ردنا على مزاعم الدكتور قبيسي في الجزئية أعلاه. أولاً دعونا نلقي نظرة على الحارث بن أبي شُمر الغساني وقبيلته, من هو ومن أين أتى هو وأنصاره؟ ولماذا سمي بالغساني؟. لقد ذكر لنا كتب التاريخ العربي, أن أصل الغساسنة من اليمن, وكانت مساكنهم بالقرب من سد مأرب, وبعد انهيار السد وسيل العرم بدؤوا بالهجرة من اليمن, واتجهوا شمالاً حتى وصلوا إلى تهامة جنوب الحجاز, وأقاموا لفترة عند عين ماء تسمى غسان, ومنها أخذوا اسمهم “الغساسنة”, ومن ثم أكملوا هجرتهم شمالاً باتجاه بلاد الشام. أتحدى كائن من كان إذا يقول غير هذا الذي قلته. أليس هذا يؤكد للجميع بأن الغساسنة كما جميع العرب غرباء عن بلاد الشام والبلدان الأخرى التي استوطنوها خارج جزيرة العرب بحد السيف؟. الآن وبعد أن اتضح أن الغساسنة نزحوا من اليمن بسبب انهدام سد مأرب, تعالوا نقرأ معاً ماذا يقول (أبو عمر بن العلاء) (689-774م) وهو أحد القراء السبعة للقرآن, وله مكانة مرموقة في الدراسات اللغوية في زمنه. لقد قال عنه (ابن خلكان):” كان أعلم الناس بالقرآن الكريم واللغة العربية والشعر”. لنقرأ معاً ماذا يقول هذا العالم في اللغة العربية عن أهل اليمن:” ما لسان حمير وأقاصي اليمن لساننا, ولا عربيتهم عربيتنا” بعد تشكك (أبو عمر بن العلاء) بلغة أهل اليمن صارت عربية اللغة اليمنية موضع شكوك الجميع؟. بفضل التكنولوجيا الذكية حصلنا على بعض نماذج من اللغة العربية اليمنية (لغة حمير) ننشرها هنا لكي يعلم الدكتور قبيسي والقارئ الكريم مدى البون الشاسع بينهما. مثلاً, عندما يسأل شخص ما شخص آخر فيقول له من أين أنت= شخبور غيج غيجين امور منهو هيت. أو يقول أحدهم لماذا تسألني= ذو وكه تشخبري أغيج. أو يقول ولماذا تهرب أنت من الإجابة= ذو وكه هيت تفلول من تهذل. ويقول كنت أظن أنك من هذه المنطقة= اكاوبي هيت من رحبيت دايمه. هذه النماذج جئنا بها من اللغة التي تكلم بها الحارث بن أبي شُمر الغساني, هل يجيدها الدكتور الذي عمت العنصرية بصره وبصيرته؟!. هل فيها شيء يشبه اللغة العربية السائدة اليوم؟. أضف لها, زي أهل اليمن الذي لا يشبه الزي العربي في الجزيرة العربية؟ تماماً كبعد لغة أهل اليمن عن اللغة العربية في بقية الجزيرة العربية, الزي أيضاً بعيد كل البعد عن الزي العربي الذي عبارة عن العقال والكوفية وثوب الواسع. الآن دعونا نلقي نظرة على الرسالة المزعومة التي يقال أن النبي محمد بعثها لحارث بن ابي شُمر, التي تشدق بها الدكتور قبيسي واتخذها سنداً لوجود ذلك الذي ادعى الدكتور أنه عربي والذي جاء الرومان به وبقبيلته واستوطنوهم  في زاوية من زوايا بلاد الشام كمرتزقة يحرسوا لهم حدود البلاد مع الصحراء وإيران لإفشال محاولات اللصوص القادمون من عمق الصحراء وكذلك التحرشات الإيرانية؟. دعونا الآن نلقي نظرة فاحصة عن مزاعم هذه الرسالة التي يقال أن النبي محمد بعثها لحارث بن أبي شٌمر الغساني يدعوه فيها إلى الإسلام. أنا لا أنفي إرسال هذه الرسالة, لكني بحثت كثيراً بين ثنايا الكتب وفي صفحات الانترنت لم أجد صورة لهذه الرسالة!, مع أن جميع الرسائل التي بعثها النبي محمد للملوك والأمراء موجودة صورها في المؤلفات أو على صفحات النت. كرسالة النبي محمد إلى هرقل وسماه عظيم الروم. وكتب إلى كسرى وسماه الملك وعظيم الفرس. وإلى المقوقس وسماه عظيم القبط. وإلى النجاشي ملك الحبشة الخ. إن جميع هؤلاء من غير العرب ذكر النبي ألقابهم وصفاته قبل أسمائهم, ألا أنه لم يذكر أحد من العرب الذين بعث إليهم برسائل باسم الملك أو الأمير الخ, على سبيل المثال هذا نص الرسالة إلى الحارث بن أبي شمر يقول فيها: بسم الله الرحمن الرحيم, من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر, سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق, وإني أدعوك أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك. لكي لا يساء الفهم, في نهاية الرسالة قال النبي يبقى لك ملكك أي: ممتلكاتك. لم يبدأ النبي محمد رسالته بلقب الأمير كما خاطب الأمراء والملوك؟. هذه نص الرسالة التي بعثها إلى كسرى. بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس, سلام الله على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله, وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمداً عبده ورسوله, وأدعوك بداعية الله عز وجل, فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة, لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين, فأسلم تسلم, فإن أبيت, فإن إثم المجوس عليك. كانت هذه نص الرسالة يبدأها بلقبه كسرى عظيم فارس وهكذا بدأ مع هرقل والمقوقس وغيرهم, ألا مع العرب لم يذكر أحدهم باسم الملك أو الأمير؟. إن الدكتور قبيسي كأكاديمي شعر بهذا, فلذا في اللقاء الذي نحن نرد عليه الآن  حين ذكر الحارث قال الأمير الحارث بن أبي شمر,لكنه عندما ذكر هرقل لم يذكر له أية صفة أو لقب تعظيم وهذا الكلام يكشف عن مكنون قائله؟؟!!. یقال أن کسرى حین قرأت علیه الرسالة امتعض وقال كلاماً فظاً غليظاً: زشير شتر خوردن وسوسمار … عرب بجايي رسيد دست كار… كه تاج كياني كند آرزو … تفو بر چرخ گردون تفو= من شرب حليب الجمال وأكل الحرباء … وصلت الجرأة بالعرب … يتمنون التاج الكياني … أبصق على هذا الزمن الدوار. لكن للحق يقال أن نبوءة النبي محمد تحقق وتهاوى قصور كسرى على أيدي الأعراب المسلمون القادمون من شبه جزيرة العرب. ونتساءل, هل أن النبي محمد بعث الرسالة إلى هرقل في دمشق كما زعم الدكتور محمد بهجت قبيسي؟ دعوانا نلقي نظرة على أصح كتب إسلامي بعد القرآن كما يقول المسلمون, ألا وهو كتاب صحيح البخاري, وجاء ذات الخبر في صحيح مسلم أيضاً وكذلك في سنن أبي داوود. بما أنها طويلة سنذكر هنا البيت القصيد في الرسالة ألا وهو وجود هرقل في المكان الذي هو غير المكان الذي زعم الدكتور قبيسي. يقول البخاري: قال أبو سفيان: فوجدنا رسول قيصر ببعض الشام فأنطلق بي وبأصحابي حتى قدمنا إيلياء فأدخلنا عليه فإذا هو جالس في مجلس ملكه وعليه التاج وإذا حوله عظماء (الروم) ودعا بترجمانه الخ. الدكتور قبيسي زعم أن هرقل كان في دمشق بينما البخاري نقل القصة وإذا بهرقل في إيلياء التي هي بيت المقدس وتبعد عن دمشق (219) كيلو متر, كم يوم تحتاج الخيل حتى تقطع هذه المسافة بين دمشق وبيت المقدس؟؟. أ بهذا التدليس الفاضح يؤرخ الدكتور للعرب!!. لماذا أنا جئت بقصة وجود هرقل في بيت المقدس, لأن الدكتور حاك جميع ادعاءاته في هذه الجزئية على أن هرقل كان في دمشق وإذا به في القدس؟؟!!. وفي ذات الجزئية أعلاه, زعم أن العرب في جزء من بلاد الشام كانوا يتمتعون بالحكم الذاتي!! لكنه تابع للرومان. عجبي, حكم ذاتي قبل الإسلام!! لما لا تقول فيدرالية متطورة أكثر من فيدرالية أمريكا!!. يا رجل قل أن الرومان جاءوا بهم إلى المنطقة ووضعوهم فيها و كل الذي طلبوه منهم أن يحرسوا الحدود من السراق القادمون من مجاهل الصحراء أو من تحرشات الإيرانيون هذا كل ما في الأمر. لكن لنفترض جدلاً أن كلامك صحيح, كان العرب يتمتعون بالحكم الذاتي قبل حدود (1500) عام, يا ترى لماذا أنتم العرب لا تمنحوا هذا الحق المشروع للشعب الكوردي في غربي كوردستان في القرن الـ21 والعشرين !!! أليس هذه المقارنة بين ما تمتع به ثلة من العرب في العهد الروماني وما فيه الكورد تحت حكمك البغيض يكشف للعالم كم أنتم متخلفين وهمج؟؟. أليس منح الأعراب الحكم الذاتي في ذلك العصر الغابر يؤكد للقاصي والداني أن الغرب متقدم على العرب بآلاف السنين, بل أنهم أكثر إنسانية منهم؟؟. حتى عن التقسيم الإداري للمنطقة حاول الدكتور أن يصف سوريا ككيان قائم وتم تقسيمه على أيدي الرومان إلى قسمين, بينما كتب التاريخ لا تقول هكذا. لم تكن سوريا بهذا الوصف كما زعم الدكتور. لقد تأسست كولاية رومانية في القرن الأول ق.م. ودامت قرابة سبعة قرون, في القرن الرابع الميلادي تم تقسيم الولاية إلى قسمين سوريا الداخلية غرب نهر الفرات و ولاية الفرات في القسم الشرقي. هكذا تقول لنا المصادر.

لننتقل مع الدكتور قبيسي إلى جزئية أخرى في ذلك اللقاء التلفزيوني, الذي سرح ومرح فيه كيفما شاء دون حسيب أو رقيب. يقول قبيسي: المثال الثاني: سأتكلم في مجالين, مجال عرقي ومجال لغوي. إن بني ربيعة في شمال العراق وما يعرف الآن بكردستان هم عدنانيون. بني بكر في ديار بكر قبل الإسلام هم عدنانيون,لأن قريش عدنانية. كمان لا أنسى, بما أن النسب العدناني مع احترامي للكل أولاد عم لكن النسب القريب هو إلى الشمال. عندي مضر في الرقة ومن أحد التسميات لقريش مضر, لأنهم من بني مضر, كمان عندنا عدنانيون أو مضريون أو قيسيون ثلاثة أسماء لمسمى واحد. فإذاً النسب العرقي أجده في الشمال لكن أجمل ما في ذلك أن الخط العربي المستعمل اليوم هو ما نسميه خط الجزم العربي وما يعرف الآن بالخط العربي.

ردنا على الجزئية أعلاه. إن أئمة الحديث واللغة العربية, يسمون التدليس الذي قام به الدكتور قبيسي بتدليس التسوية, أي يتفنن بوضع جمل وكلمات من عنده مع الكلام الذي يأتي به من المصادر, وبهذا يوهم السامع كأن كلامه متسلسل وصادر من المصدر الذي أشار إلى اسمه, مع أنه ليس هكذا, كلام ملفق متلاعب بالنص. لقد زعم الدكتور قبيسي: “إن بني ربيعة في شمال العراق وما يعرف الآن بكردستان هم عدنانيون” يوهم الدكتور الأكاديمي المشاهد من خلال التلاعب بالكلمات, كأن بني ربيعة أقاموا فيما يسمى بشمال العراق قبل الكورد!. نحن هنا نأتي بكلام العلامة المؤرخ والمرجع العربي وحجة علمية في غاية الأهمية اسمه الدكتور (جواد علي) (1907-1987م) مؤلف كتاب الموسوعة التاريخية (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) بـ10 مجلدات. يقول (جواد علي) عن بني ربيعة: “فوقع في نفسي ربيعة بن نصر ما قلا, فجهز بنيه وأهل بيته إلى العراق بما يصلحهم وكتب لهم إلى ملك من ملوك فارس يقال له (سابور بن خرزاد) فأسكنهم (الحيرة)” انتهى الاقتباس.  فأسكنهم ملك إيران على الحدود مع الصحراء العربية لحماية الحدود من بعض العرب الذين كانوا يأتون من عمق الصحراء ويسرقون المواشي ويهربون إلى مجاهل الصحراء. بالمناسبة, أن ملك إيران في ذلك العصر لم يكن فارسياً بل كان كوردياً من آل ساسان؟. لمن يريد أن يعرف جيداً انتماء الساسانيون إلى الأمة الكوردية فليراجع مقالنا الذي تحت عنوان (ليس دفاعاً عن ملا بختيار بل تبياناً للحقيقة التاريخية)  الحلقة الرابعة. أعتقد اتضح الآن بأن ربيعة بن نصر استوطن أطراف العراق بموافقة ملك كوردي كان ملكاً على إيران التي كانت من ضمنها آنذاك أرض العراق. لكن الدكتور قبيسي بالتدليس وبجرت قلم كما سيده الغلام بشار الأسد يريد أن يستعرب الأرض وما عليها!!. لكي يطمئن الدكتور قبيسي بأن الكورد قدماء وأصلاء في المنطقة, دعونا ننقل له نصاً عن قدم وعراقة الكورد ووطنهم كوردستان, واسم الجبل الذي حمل اسم الكورد قبل سومر بزمن بعيد جداً, والذي أصبح مهداً للبشرية بعد الطوفان, وهذا النص هو من العلامة المختص بالسومريات, (طه باقر) في كتابه الشهير (ملحمة كلگاميش) صفحة (141) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975) في زمن حكم حزب البعث.. في العراق, يقول ما يلي:” اسم الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح, بحسب رواية “بيروسوس” الذي هو (برعوشا, كاتب بابلي,عاش في القرن الثالث ق.م ) باسم جبل الـ “كورديين” أي: جبل الأكراد” انتهى الاقتباس. أنه يقول لنا بكل وضوح وشفافية ودون لبس وتلفيق, أن الجبل المذكور في عصر نوح كان يحمل اسم الأكراد؟؟. واسم الكورد جاء في الرقم الطينية والكتابات القديمة التي خلفها اليونان والرومان بصيغة كوردوان, وكردوخيم, وكورديين, وكورد, وكوردجيخ, وكردوخ الخ. يقول (شلومو نكديمون) في كتابه (الموساد في العراق ودول الجوار) ص (20): وجاء اسم الكورد في التلمود البابلي, وفي ترجمة “اونكلوس” حيث ورد اسم الأكراد عدة مرات: كردو, كردوييم,كردينا, وتم العثور على اسمهم أيضاً على قبر (شلمنسر) الملك الآشوري؟. إن الدكتور الأكاديمي تكلم في اللقاء التلفزيوني دون ذكر المصادر والتاريخ حتى لا ينفضح أمره أمام المشاهدين. لقد أشار إلى اسم ديار بكر المدينة الكوردستانية في شمال كوردستان, لكنه لم يقل للمشاهد أن بعضاً من العرب استوطنوها عنوة بحد السيف بعد الغزو العربي الإسلامي للمنطقة في عهد معاوية بن أبي سفيان, والدكتور الأكاديمي لم يذكر اسمها الكوردي القديم الذي سبق الإسلام والمسيحية وهو (آمد). أما من حيث اسمها الحديث ديار بكر, فهذا الاسم أطلقه عليها العثمانيون في العصر الحديث نكاية بالكورد, وهذا ديدن الغزاة المحتلون يطلقون أسماءاً غريبة على المدن والقرى التي يحتلونها دون أن يعرفوا حتى معناها. على سبيل المثال وليس الحصر, أن النظام السوري نفسه غير آلاف الأسماء الكوردية في غربي كوردستان وبمراسيم جمهورية, والأسماء التي جاء بها بعضها حتى ليست عربية, وهذه هي العنصرية التي تعمي البصر البصيرة. مثلاً قرية بليسة الكوردية غيرها النظام السوري العفن إلى كربلاء المدينة التي تقع في العراق, تصور النظام أنه اسم عربي بينما هو اسم كوردي- فارسي – آرامي. طبعاً النظام السوري العنصري غير أسماء آلاف المدن والقرى والمزارع الكوردية الأصيلة إلى أسماء.. جاء بها من البلدان الأخرى. لقد غير اسم “قتراني دشتي” إلى بور سعيد!, و”باغوس” إلى غزة و”كالو” إلى حيفا و”تربة سبي” ترجمه إلى العربية وسماها القبور البيض و”قرقوزاق” إلى جولان الخ الخ الخ. إن أسماء المدن والقرى والأحياء والجبال والأنهار والمزارع والمناطق الخ غيرها الأنظمة الأربعة التي تحتل كوردستان وهي كل من إيران تركيا العراق وسوريا وهذا عار على جبين هذه البلدان إلى أبد الدهر. كالعادة, يشير إلى اسم مدينة الرقة لا يقول أن العرب استوطنوها بحد السيف بعد الإسلام أي: احتلوها وجريمة الاحتلال لا يسقط بتقادم الزمن؟ وأن اسمها القديم هو “كالينيكوس” نسبة إلى مؤسسه (سلوقس الأول) أحد قادة جيش الاسكندر الأكبر. عن وجود الكورد بالقرب من الرقة جاء في هامش كتاب (دراسات حول الأكراد وأسلافهم الخالديين الشماليين) ص (60) للعلامة (ب.ليرخ) هكذا:”حسب مارواه المسعودي (896-957م): عاشت عشيرة (المستكان) وعشيرة ديوكرلي في فترة ما بالقرب من الرقة (انظر: Hammer Gesch.d. osman Reichs.v111,p.146) العراقيون عندهم مقولة جميلة, يقولون: تكلم كيفما تشاء,لأن الكلام ليس عليه جمرك (مكس). لو كان عليه جمرك ما صدع الدكتور قبيسي رأس مشاهديه بحبك الأساطير الخيالية من رأسه.. . في نهاية الجزئية أعلاه لم يجد كذبة أخرى يتشدق بها صار يتغنى بالخط العربي. لو كان الدكتور محمد بهجت قبيسي إنساناً سوياً لم يتطرق إلى هذه الأمور بتفاخر وبشيء من العنصرية المقيتة التي ستأتي في سياق حديثه الماسخ. ألا يدري الدكتور أن العرب هم الوحيدون في هذا العالم جميع مفردات حياتهم وضع أسسها لهم أناس من غير العرب كالكورد والفرس والآراميون الخ, كما حالهم اليوم أيضاً, حيث أن الغرب يصنع ويبتكر ويستخرج البترول من تحت مؤخرتهم وهم مشغولون بأكل الحصرم و يستهلكون التكنولوجيا التي يخترعها الغرب (الكافر).               

في جانب آخر من حديثه يتحفنا الدكتور قبيسي قائلاً: إن أقدم آثار في سوريا هو سايكس بيكو, ليس في سوريا الطبيعية. – أرجو أن يعذرنا القارئ, أن عدم الترابط في كلامه ليس أنا سببه بل هو هكذا تكلم بأسلوب ركيك!!- يستطرد الدكتور قائلاً: نقش النمارة أو نقش امرؤ القيس ملك العرب كله, أين تقع النمارة, ويجيب هو: في شرق دمشق بـ70 كيلومتر. عندي نقش ثاني يسمونه نقش الحارث. لن أأتي إليه لأن أتى إليه الأستاذ محمد علي مانون. ويضيف: عندي بعدين نقش حران, طيب أين تقع حران في تركيا اليوم, إنما ما بين النهرين ما بين دجلة والفرات, وهنا نعود إلى, عندي نقش زبد جنوب حلب, عندي نقش أم جمال الأول جنوب درعا وأم جمال ثاني جنوب درعا هذه أقدم نقوش عرفت بالخط العربي, ليس لها مثيل في السعودية اليوم, في الحجاز أو نجد. الدكتور هنا خلط السياسة بالتاريخ, ونسي أن السعودية هي موطن العرب الحقيقي وانبثق دينهم الإسلامي فيها و و و. ويقول الدكتور: ألا يستدعي ذلك شيء أن نقف عنده.

يعذرني القارئ الكريم, أن كلام  الدكتور في هذه الجزئية مفكك ولا يفهم. يتحدث بطريقة الحكواتي عن نقش امرؤ القيس (النمارة) المثير للجدل. أدناه صورة للنقش لا يظهر عليه شيء واضح, تقول المصادر إنه كتب بالأبجدية النبطية إحدى تفرعات الأبجدية الآرامية, وهي مكونة من (22) حرفاً استخدمها الأنباط في تدوين لغتهم الآرامية. وعلى جانبي النقش نُقش مثلثان وهذا رمز الديانة المسيحية كان يوضع قديماً فوق مداخل البنايات أيضاً. وفي أدنا النقش نقدم لكم صورة للأحرف النبطية ومقابلها الحروف العربية لاحظوا جيداً هل تتشابه الحروف النبطية مع الأحرف العربية؟؟!!.

=ألف ا. = ب. = گ/ج. = دال, د. = هـا,هـ. = واو, و. = زين, ز. = حا,ح. = طا, ط. = يا, ي. = كاف, ك. = لام,ل. =   ميم, م. = نون,ن. = سين, س. = عين, ع. = فا,ف. = صاد,ص. = قاف,ق. = را,ر. = شين,ش. = تا,ت. حتى أن التوراة سمى الأنباط “نبايوت” كانوا يتكلمون الآرامية وليس العربية. لقد بحث الأستاذ (سعد الدين أبو الحب) وهو شخص عربي أكاديمي مختص جميع حيثيات نقش امرؤ القيس في كتاب صدر له  عام (2011) بالإنجليزية تحت عنوان: DeArabizing Arabia. يقول: كباحث مجتهد أثرت في كتابي هذا أن أعيد قراءة نص النمارة نبطيا وعربياً. ولكني, وفي خضم بحثي وقراءتي, وجدت نفسي مضطراً أيضاً إلى إعادة قراءة نص نقش أم الجمال النبطي (أو نقش أم الجمال الأول) فكلاهما ينتميان إلى حقبة زمنية واحدة ويحتويان على حقائق تاريخية مترابطة, هذا بالإضافة إلى التشابه بين مفرداتهما وطبيعة نصيهما. ومن أجل أن يكون عملي مستوفياً لشروط البحث العلمي الرصين كان لزاماً علي أيضاً أن استقصي الاستخدامات اللغوية للكلمات في نقوش أخرى كنقش رقوش ونصوص خط المسند العربي وكتابات تدمر وغيرها كثير. بعد تحليلي لنص النمارة, معتمداً أساليب البحث القويم في التمحيص والتدقيق ومستعينا بأدوات اللغة العربية نفسها, سأثبت للقارئ بما لا يقبل الشك أن حجر النمارة لم يكن شاهد ضريح امرؤ القيس بن عمرو ولم يعنيه شخصياً, وإنما كان قد كتب على الأرجح بعد عدة سنوات من وفاته لتسجيل الانجازات الحربية لشخص غير معروف تاريخياً واسمه عكدي؟. انتهى الاقتباس. ويمضي الدكتور قبيسي في تدليسه قائلاً: عندي نقش ثاني يسمونه نقش الحارث (المسيحي). لن أأتي إليه لأن أتى إليه الأستاذ محمد علي مانون. لاحظتم يذكر الموضوع ويهرب منه بذريعة أن الأستاذ محمد علي تحدث عنه ماذا تحدث لا يذكر شيء مجرد يحاول التشويش على ذهنية المشاهد العربي؟. لم يقل للمشاهد ما طبيعة هذا النقش الذي ذكره!. وهو عبارة عن جزء من جدار مكتوب عليه كتابة بالخط اليوناني,لقد ترجمه أحدهم وقال مكتوب عليه يعيش المنذر. صار هذا دليلاً عند الدكتور الأكاديمي أن هذه البلاد عربية لأن وجدت فيها صخرة مكتوب عليها نصاً باللغة اليونانية!!. طيب ماذا تقول عن مسلة حمورابي الشهيرة التي نقشت عليها شريعة حمورابي. دونها ملك بابل عام (1790) قبل الميلاد أتعرف أين عثر على هذه المسلة عام (1905) في شوش (سوس) عاصمة الدولة الإيلامية (عيلام) الكوردية في شرقي كوردستان (إيران) يا ترى ماذا نقول الآن أن شوش مدينة بابلية؟!. المسلة موجودة الآن في متحف اللوفر ضمن المجموعة الإيرانية, لأنهم عثروا عليها في إيران, فلذا القائمون على المتحف المذكور ضموها إلى القسم الإيراني في المتحف. أدناه صورة لما يسمى بنقش الحارث.  

وهكذا عزيزي القارئ يأتي بآثار آرامية أو يونانية وينسبها للعرب دون خجل وحياء. المشكلة يشير إلى موضوع ما اسماً فقط دون أن يفصل فيه أو يشرحه للمشاهد ما هذا الشيء وهذا يدل على أنه لا يملك شيئاً حتى يقوله في الموضوع الذي يشير إليه فقط اسماً, فلذا يدعي ادعاءات يعربية فارغة المحتوى.

دعونا نذهب إلى جزئية أخرى مما قاله الدكتور في ذلك اللقاء الميمون. يقول: الزمن السابق قريش, العرب قحطانيين من اليمن, أخي عندي مادة أولية المادة اللغوية, تكلمنا قبل ذلك عن الأكادية. يعوج لسانه و يقول جملة غير مفهومة ويدعي إنها جملة أكادية, ثم يفرد ريشه كالديك الرومي, ويزعم: أنا قلت جملة أكادية, أنا أتكلم الأكادية, إذاً الأكاديون عرب. بهذه الهرطقة التاريخية يتحدث الأستاذ الأكاديمي عن التاريخ ولغات الشعوب وانتماءاتهم العرقية!!. عزيزي القارئ الكريم, لكي نفضح كذب وتدليس الدكتور قبيسي نضع أمامك رسماً لشجرة اللغات السامية وفيها تسلسل اللغات السامية. إذا لم تظهر الشجرة مرفقة مع المقال اذهب إلى حقل الجوجل (Google) واكتب: شجرة اللغات السامية, سوف تظهر لك صور متعددة لشجرة الشعوب السامية. وهي على الوجه الآتي: السامية الأولى: وتتفرع منها السامية الشرقية والسامية الغربية: وتتفرع من الشرقية الأكدية: وتتفرع منها البابلية والآشورية. وتتفرع من السامية الغربية: الغربية الشمالية والغربية الجنوبية: ومن الشمالية تتفرع الكنعانية: ومنها تخرج الفينيقية والآغريتية والعبرية. ومن الغربية الجنوبية: تولد العربية: ومنها تخرج العربية الشمالية والعربية الجنوبية. ومن الشمالية: خرجت بعض اللغات البائدة ولغة العربية الفصحى, التي تتكلم بها العرب اليوم. أما العربية الجنوبية فخرجت منها سبئية ومعينية وقتبانية وحميرية. وفي جانب آخر خرجت من العربية الجنوبية: الأثيوبية ومنها ولدت الجعزية وتيجرينيا وتيجري والأمهرية. هذه الأسماء مجمل اللغات السامية, حيث يظهر فيها اسم الأكادية بعيدة عن اللغة العربية, ليست لها أية علاقة معها سوى إنهما تنتميان إلى العنصر السامي, والآن الأكادية لغة ميتة ليست لها وجود. تماماً كما نحن الكورد نلتقي مع شعوب أوروبا  بالانتماء إلى الآرية, هل يحق لنا نحن الكورد أن ندعي أن الألمان من الكورد أو نحن منهم!!. ثم أن اللغة الأكدية أو الأكادية في بناء الجملة تشبه اللغة الكوردية, تبدأ بالفاعل ثم المفعول به ثم الفعل. بينما في العربية الجملة فعلية, ضرب زيد عمرو , لو قلناها باللغة الكوردية تكون: زيد عەمری كوشت, انقلبت الجملة, وهكذا اللغة الأكدية كاللغة الكوردية. مارأيك دكتور أقول جملة باللغة الأكادية وأدعي مثلك بأني أكادي. شراقم كَسفم أن ديانم إدن, معناها بالعربية: أعطى السراق فضة للقاضي. كما قلنا أن الفعل في اللغة الأكدية والكوردية تأتي في نهاية الجملة, والجملة الأكدية التي قلناها قبل قليل جاء في نهايتها كلمة “إدن” بمعنى أعطى, وهي من الكلمات المشتركة بين الشعوب, حتى في العربية يقولوا أدى. اللغة الكوردية إلى اليوم تقول: دا, ئەدا, بمعنى أعطى. أداه رسم شجرة الشعوب السامية التي تحدثنا عنها.

في الحقيقة أن شهادة الدكتوراه التي يحملها هذا القبيسي يذكرني بـ 5000 شخص مثله حملوا شهادة الدكتوراه في زمن المقبور صدام حسين, لقد حصلوا عليها في مادة وهمية, وهي فكر الرئيس القائد, أي أنهم نالوا شهادة الدكتوراه في فكر ابن قرية العوجة صدام حسين. لا شك أن هذا القبيسي حصل على شهادته أيضاً بفكر القائد العلوي حافظ الأسد أو في فكر نجله الغلام بشار الأسد. على أية حال. نسي الأستاذ أن كل شخص يستطيع أن يحفظ جملة أو جملتين من أية لغة في هذا العالم الواسع ويدعي أنه ينتمي إليها!!. ويضيف الدكتور, ثم لا أكون غاضباً نزقاً هذه هي الأكادية. إذاً الأرض تتكلم عربي. وتردد ورائه المذيعة الثولة: نعم الأرض تتكلم عربي. إن إطلاق مثل هذه الترهات ليس غريباً على شعب يعيش في وهم وخيال حتى أن نخبه لم تستطع أن تتحرر من هذا الوهم وصارت تدعي أن شكسبير كان عربياً واسمه شيخ الزبير, أو استالين تحريف لاسم اسطا علي, أو زعيم النازية في النمسا هَيَر, هو شخص عربي واسمه حيدر الخ.

الآن جاء إلى موضوع لا يفهم فيه كغالبية العرب, ألا وهو تاريخ الشعب الكوردي و وطنه كوردستان. يقول قبيسي: لي كتاب فيه – أي عن الكورد- قبل خمسة عشر عاماً وأني أعلنها بملء فمي, كنت محجماً عن نشره. أما اليوم هل نصبح نحن أصحاب الأرض غرباء عن أرضنا,هذا لا يجوز. ويضيف, هذا الكتاب سأعطي ملخص عنه, الأكراد كلمة الأكراد وكورد كلمة عربية فصحى وليس كلمة كوردية, وترد ورائه المحاورة..: صحيح. ويستمر الدكتور: كورد تعني أبعد, الأكراد المبعدين, هذا واحد. أأتي إلى التاريخ الأكراد أقدم نقش للأكراد أو أقدم خريطة عند ابن حوقل في صورة الأرض مشاتي الأكراد ومصائفهم تمتد من الري أي: طهران إلى زنجان جنوب غرب بحر قزوين إلى حلوان شرق الحدود العراقية في حدود 100 إلى 150 كيلومتر. هذه هي مصايف الأكراد ومشاتيهم, هذا الكلام بالقرن الثاني عشر الميلادي.إذاً الحد الأدنى لغاية 1200 ميلادي الأكراد ليس لهم وجود في المنطقة. وترد المحاورة ورائه كالببغاء: صحيح. ويستطرد الدكتور قبيسي: يعني محصور جنوب بحر قزوين. متى أتوا سألخص إنشاء الله لأني كثرت الاختزال تضر المعنى. الهجرة بدأت بالحروب الصفوية العثمانية التي أخذت وجهاً مذهبياً دينياً وأني أكبر مع نفسي أن أتكلم في هذا المجال لكنها الحقيقة قائمة الصفويون أخذوا المذهب الشيعي والعثمانيون أخذوا المذهب السني وقامت الحرب على أساس مذهبي. هناك مسجد في القاهرة في هذا المسجد ست محاريب احنا نعرف أربعة طيب لماذا ستة؟ كانت ست محاريب ,المذاهب: الحنبلي والحنفي, والشافعي, والمالكي, إلى جانب الجعفري والأباضي كلهن أولاد عم قاعدين ما في شي. – أعتذر من القارئ لهذا المستوى الهابط الذي فيه هذا الدكتور؟ لكني مرغم أن أنقل كل الذي قاله وبالطريقة التي تفوه بها-. ويضيف الأستاذ قبيسي: أقولها ما بين قوسين,أن كافة المذاهب الإسلامية والمسيحية هي مذاهب ركز عليها الموضوع السياسي هذا أساساً. فبهذه قامت الحرب ما بين الجهتين وأخذت هذا المجال وتعين بالمائة من الأكراد سنة دخلوا إلى أربيل الأكادية. ويزعم الدكتور: أربيل كلمة أكادية تعني القريب, الفطن, الذكي. أربيل الإنسان متودد لله اسم ديني إيل إيلا الله هذا التطور لغوي للفظ الجلالة!!.

دعونا نرد على النقاط.. التي أثارها الدكتور في الجزئية أعلاه فقرة بعد أخرى. لقد تشدق الأستاذ بكتاب يزعم أنه ألفه عن الكورد, لكن لم يقل للمشاهد ما هو عنوان الكتاب, هل طبع أم لا يزال مخطوط, لماذا كالعادة أشار له فقط ولم يذكر شيء عن محتواه!, إذا هو صحيح ألف مثل هذا الكتاب أصلاً؟.نرجو أن لا يحجمه عن القراء كما زعم. نحن من هنا نتحداه ونتحدى كتابه إذا هو مطبوع و وقع تحت أيدينا سوف نكتب عن الأخطاء والنواقص و الهفوات التي فيه ما يفوق عدد صفحات كتابه لأني متأكد أن هذا الدكتور لا يجد شيئاً عن الأمة الكوردية ووطنها كوردستان. يا هذا, من قال أنكم أصحاب أرض! وأعني العرب, أنتم غرباء عن هذه الأرض وستبقون غرباء عنها ما دمتم عربا؟. يزعم الدكتور دون حياء: “كلمة الأكراد وكورد كلمة عربية فصحى وليس كلمة كوردية” قبل أن نفصل في هذه الفقرة دعونا نعرف متى ظهر العرب وهم أحدث الشعوب السامية, وظهرت معهم لغتهم العربية. هناك ادعاءات وأقاويل كثيرة عن هذا الموضوع , لكن دعونا نأخذ أقربها إلى العقل والمنطق. رغم أن اسم العرب بادئ ذي بدء لم يطلق على جنس, قومية. يقول المؤرخ (جواد علي) أن اسم “جندب” أول اسم عربي يسجل في الكتابات الآشورية “824- 858 ق.م.” وجواد علي  مصدر ثقة, يقول أن اسم العرب ظهر في التاريخ الذي ذكرناه تسعة قرون قبل الميلاد. هناك حديث نبوي يقول: “إن نبي الله إسماعيل بن إبراهيم أول من فتق لسانه بالعربية المبينة وهو ابن أربع عشرة سنة بينما نسي لسان أبيه”. المعروف تاريخياً أن العرب جميعهم من ولد إسماعيل بن النبي إبراهيم. جاءت في الموسوعة, تشير المصادر التاريخية القديمة أن العرب عرفوا باسم الإسماعيليين حتى فترات قريبة من الإسلام؟. صار واضح الآن. الدكتور قال أن العرب سموا الأكراد بهذا الاسم. والعرب كما بينا أعلاه ظهروا على مسرح الأحدث 850 سنة قبل الميلاد ونحن نعطي الدكتور هبة 150 سنة لنقل 1000 سنة قبل الميلاد اجمعه مع 2000 سنة نحن فيه صار 3000 سنة. الآن دعونا نبحث عن اسم الكورد إذا وجد قبل التاريخ الذي ذكره الدكتور وهذا يعني أنه كما قلنا يدلس أما إذا لم نجد اسم الكورد قبل التاريخ المذكور لا شك حينها ننحني أمام الدكتور لهذا الاكتشاف التاريخي العظيم. رغم أني في سياق المقال جئت بنص معتبر يقول أن الجبل الذي نزل عليه سفينة نوح اسمه جبل الأكراد أعتقد لا يخالفنا الدكتور أن العرب لم يكونوا موجودون في ذلك العصر. أضف إلى هذا أن إسماعيل أبو العرب هو ابن إبراهيم. لنرى ما علاقة إبراهيم مع الكورد. قصة نمرود, ومحاولة حرقه للنبي إبراهيم معروفة عند الجميع, لقد ذكرها حشد كبير من الكتب الإسلامية في صدر الإسلام, منها الفقيه والمؤرخ والمفسر محمد بن جرير الطبري (838 – 923م) الذي قال في كتابه (جامع البيان في تفسير آي القرآن) ج 10 ص 43: “عن مجاهد في قوله ( حرقوه وانصروا آلهتكم) قال: قالها رجل من أعراب فارس, يعني الأكراد, فرجل منهم اسمه (هيزن- Hizen) هو الذي أشار بتحريق النبي إبراهيم بالنار”. ذكر هذه القصة أيضاً الإمام الحافظ المجتهد المفسر حافظ البغوي (433- 516) للهجرة في كتابه لتفسير القرآن المسمى (معالم التنزيل) ج 3 ص 250. وذكرها فخر الدين الرازي (543- 606) للهجرة في كتابه لتفسير القرآن أيضاً (مفاتيح الغيب) ج11 ص 151. وذكرها محمد بن أحمد الشهير بالقرطبي ولادته غير معروفة أما وفاته (671) هجرية في كتابه تفسير القرآن (جامع لأحكام القرآن) ج11 ص 200. وكذلك ذكرها ابن الكثير, والبيضاوي, والشوكاني, والآلوسي, و الشنقيطي, الخ. عزيزي القارئ هل رأيت كيف أن اسم الكورد جاء بوضوح في كتب العربية المعتبرة, والنبي إبراهيم هو والد إسماعيل, إلا إذا يرى الدكتور قبيسي أن الأب يولد من الابن!!. طبعاً قبل هذا التاريخ ذكر اسم الكورد كما جاءت في اطروحة الدكتورة الألمانية (هانالوره كولخر) لنيل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع و الفلسفة من جامعة برلين عام (1978) بالاعتماد على المصادر العلمية و التأريخية العديدة بأن أول ذكر للفظ (الكورد= Kurd) جاء في بعض الرُقم والوثائق السومرية في (الألف الثالث) قبل الميلاد؟.هنا أيضاً سبق الكورد ظهور العرب بقرون عديدة. إذاً كيف سمى العرب الكورد بهذا الاسم وأنهم وجدوا على الأرض قبل العرب بزمن طويل!!. يا الدكتور قبيسي تستطيع تقول أن اسم الأكراد صيغة عربية لاسم الكورد لأنه بدأ بـ ألف لام التعريف “الـ” وهذه الألف لام عربية. لقد سبق لنا وقلنا في مقالات سابقة أن العرب أطلقوا على الكورد اسم الأكراد بدافع عنصري حتى يكون اسمهم شبيهاً لاسم الأعراب الجهلة, أما الاسم الحقيقي لهم هو الكورد وليس الأكراد. هناك بعض الساسة العراقيون لم يقولوا في تصريحاتهم ولا مرة الأكراد, دائماً يقولوا الكورد, كنوري المالكي وإبراهيم الجعفري وآخرون . جاء الدكتور بما قاله (ابن حوقل النصيبيني) المولود في بغداد وكتابه (صورة الأرض). الذي قال عن بحر الخليج بحر فارس, هل يقبل الدكتور بهذا الاسم؟. قبل أن أفصل في الرد أطلب من الدكتور أن يبحث جيداً في بواطن كتب التاريخ العربي في صدر الإسلام أو في زمن ابن حوقل ويقول لنا من هم سكان هذه البلاد, موصل, شهرزور التي كانت تضم غالبية أرض جنوب كوردستان (العراق) وسكان أهواز,وآذربايجان,ومندلي,وخانقين, وجلولاء, وشهربان, وشمال كوردستان التي كانت غالبية أرض غربي كوردستان في ذلك التاريخ جزءاً منه. كما جاءت في (نشرة المعلومات التي يصدرها المركز العربي للمعلومات العدد 10 ص 40) تقول: بعد اتفاقية سايكس – بيكو عام (1916) وتخطيط الحدود بين تركيا وسوريا, قسم الخط الحديدي الذي يربط مدينة حلب ببغداد والذي اعتبر في معظمه حداً بين الدولتين, قسم العشائر إلى قسمين, قسم بقي ضمن حدود الدولة التركية, والآخر أصبح تابعاً للدولة السورية التي أنشئت ككياد سيادي بعد اتفاقية سايكس – بيكو, والعشائر الكوردية موجودة منذ مئات السنين في هذه المنطقة حيث يذكر الأستاذ (حسن الأمين) موطن الأكراد فيحدد ذلك في غرب إيران, وشمال العراق, وجنوب شرق تركيا, وشمال شق سوريا. انتهى الاقتباس. وبعد هذا نريد يقول لنا الدكتور ماذا رأى في المصادر بكل صدق وشفافية, وما اسم الشعب الذي ملك هذه البلدان المذكورة ومعاني أسمائها إذا استطاع أن يعرف ماذا تعني تلك الأسماء؟؟. لكن, كي لا تتعب نفسك دعني أذكر لك بعض المصادر المعتبرة عند العرب والمسلمين وهي قبل ولادة ابن حوقل بأكثر من قرن؟. يذكر البلاذري ميلاده في بداية القرن الثالث الهجري ووفاته في (297هـ) يذكر في كتابه الشهير (فتوح البلدان) قصة (فتح) الموصل واستيطان العرب فيها لأول مرة: ولى عمر بن الخطاب, عتبة بن فرقد السلمي (الموصل) سنة عشرين, فقاتله أهل (نينوى)،فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوةً, وعبر (دجلة) فصالحه أهل الحصن الآخر على الجزية. ثم فتح (المرج) وقراه, وأرض (باهذرة), و(باعذرى), و(الحنانة)  و(المعلة), و(دامير),وجميع معاقل (الأكراد). يذكر (البلاذري) أيضاً عن (العباس بن هشام الكلبي),عن أبيه عن جده قال: أول من اختط (الموصل) وأسكنها العرب ومصرها (هرثمة بن عرفجة البارقي). هرثمة هذا كان قائد الجيش الإسلامي, الذي بُعث من مكة في جزيرة العرب, إلى ديار الموصل قبل (14) قرن, ويتضح جلياً من خلال كتاب (البلاذري), حين غزت القبائل العربية تلك البلاد, كان الكورد موجودون فيها منذ آلاف السنين, سؤال موجه إلى كل عروبي تسول له نفسه أن يتهكم بتاريخ الكورد المُشرق, ماذا يقول عن هذا المصدر العربي الحجة, الذي يذكر وجود الكورد في (الموصل) قبل الغزو العربي لها عام 19 للهجرة. دعونا نقدم له مصدران أخريان عن الكورد في أهواز وأطرافها إبان خلافة علي بن أبي طالب. جاء في كتاب (الكامل في التاريخ) لـ(ابن أثير) ج3 ص306 طبع ليدن عام 1868 وفي تاريخ الرسل والملوك للطبري ج1 ص 3418: ثار على علي بن أبي طالب في أيام خلافته الخريت بن راشد السامي في أهواز وفارس وامتنع عن دفع الخراج إلى خليفة المسلمين وهو علي بن أبي طالب وكان الخريت والياً على تلك المنطقة وكانت قوات الخريت من الأكراد والمسيحيين الذين يسكنون في فارس وخوزستان إلى آخر القصة. هل رايت, يقول المصدر أن الكورد كانوا في هذه المنطقة التي تضم أهواز وفارس قبل العرب. هناك عشرات بل مئات المصادر العربية, وغير العربية، التي تذكر وجود الكورد في العراق و كوردستان قبل الاستيطان العربي فيها بعشرات القرون. من الذين ذكروا اسم الكورد في (الموصل) في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد القائد اليوناني (كزينفون), في كتابه ( أناباس) ( رحلة العشرة آلاف مقاتل) الذي مر بـ(الموصل)  أثناء رجوعه من (بابل) إلى (اليونان), فقد ذكرها هكذا “موسيلا” و ذكر وجود (الكورد – الكردوخ) في هذه المنطقة, وصعوبة اجتيازه لمناطقهم, بسبب محاربتهم له, و تكبيد جيشه العديد من القتلى والجرحى, ولم يذكر (كزينفون) في كتابه, وجوداً للعرب لا في ( العراق) الذي كان جزءاً من إيران في ذلك التاريخ ولا في (الموصل). التسمية التي ذكرها (كزينفون) لموصل وهي (موسيلا), إنها تسمية الكوردية صحيحة, لا يزال الكورد البهدينان وهم سكان المنطقة الأصليون يقولون (موسيل=   (Musilو(كزينفون) دونها بطريقة يونانية (موسيلا), ثم جاء الغزاة العرب وحرفوا اسمها إلى (الموصل) كي تناسب لفظهم. إن سياسة تغيير أسماء الأماكن والأشخاص, كانت ولا زالت سائدة عند العرب, وهدفهم منها هو تغيير الهوية الأصيلة لتلك المناطق والشعوب ليتسنى لهم فيما بعد الإدعاء بأن هذه المناطق عربية, تماماً كما حصل مع  (موسيل) وغيرها من المناطق التي وصلتها حوافر خيول الغزاة العرب.هذه هي حال العربية والعرب مع جميع الشعوب و اللغات, بل حتى مع اللغات الشقيقة لها تغيير الاسم حتى تفقد مضمونها السليم, على سبيل المثال لا الحصر, اسم (يسوع) أصبح (عيسى) و (قائيين) ابن آدم أصبح (قابيل) عند العرب و (يوحنا) أصبح (يحيى) ونبي (يونان) أصبح عند العرب (يونس) الخ. و مدينة موسيل الكوردية الكوردستانية كما أسلفنا أصبحت الموصل, و أسپهان صارت أصفهان و ملاتي صارت ملاطية و تريپولی صارت طرابلس, وتهران صارت طهران, وأرزروم صارت أرض الروم, ميشان صارت ميسان, الخ الخ الخ. إن جميع هذه الأسماء للأشخاص و المناطق حين تغيير رسمها ولفظها السليم تفقد معناها السليم؟ تبقى مجرد اسم بدون معنى. يزودنا (البلاذري) في صفحات أخرى من كتابه (فتوح البلدان) قائلاً: حدثني (أبو رجاء  الحلواني), عن أبيه,عن مشايخ شهرزور قالوا:شهرزور و الصامغان و دراباد من فتوح عتبة بن فرقد السلمي. فتحها وقاتل الأكراد فقتل منهم خلقاً. أكتفي بهذا القدر من هذا المصدر الذي ذكر الكورد في جنوب كوردستان قبل (1100) سنة. ويذكر (ابن الأثير) “فتح ” الموصل ” مشابه لما ذكره (البلاذري) يقول: إن (عمر بن الخطاب) استعمل (عتبة بن فرقد) على (الموصل) و(فتحها) سنة (عشرين) فأتاها فقاتله أهل (نينوى) فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوةً وعبر (دجلة) فصالحه أهل الحصن الغربي وهو (الموصل) على (الجزية) ثم فتح (المرج) و(بانهذار) و (باعذرا) و(حبتون) و(داسن) وجميع معاقل “الأكراد” و (قردى) و(بازبدى) وجميع أعمال (الموصل) صارت (للمسلمين) يعني للعرب. جاءت في هذه المصادر, ذكر الكورد نصاً كما يكتب ويتداول اليوم, وجاءت أيضاً في ذات المصادر, أسماء مدنهم الكوردية, وتلك المصادر, لم تذكر اسماً لأية مدينة، أو قرية, عربية في (العراق), أن عدم ذكرهم في هذه المصادر, هو تأكيد على عدم وجودهم قبل تلك (الفتوحات) في بلاد بين النهرين (العراق).دعونا الآن نعوج فمنا مثل الدكتور قبيسي ونقل: في شي, الأرض بتتكلم كوردي. أدناه أيضاً نقدم خارطة للدكتور قبيسي رسمها عالم تركي ووضعها في كتابه الشهير الذي أهداه إلى الخليفة العباسية وعمرها نفس عمر خارطة ابن حوقل. أيضاً إذا تعذر إظهارها على النت مع المقال اكتب في حقل الجوجل “كوردستان في الخرائط القديمة” مرسومة بالخط الأخضر وفيها أرض الأكراد تقع بين أرض العراقين وأرض الشام. السؤال هنا, إذا الكورد ليسوا في هذا المنطقة كما زعمت حضرتك يا قبيسي في ذلك التاريخ, لماذا أراضيهم تتاخم أراضيكم إذاً!!. بالمناسبة لا وجود لتركيا في هذه الخارطة المذكورة لأنها رسمت قبل مجيء الأتراك من طوران إلى هذه المنطقة التي تسمى تركيا الآن.

الآن نأتي إلى خارطة ابن حوقل. ابن حوقل واضح في كلامه أنه يتحدث عن مصايف ومشاتي الكورد, لأن قبائل كوردية كثيرة كانت قبائل رعوية في ذلك العصر, بما أن مناخ بلدها متغير صيفاً وشتاءاً فهم في تنقل دائم بين الشرق والغرب, وهذه العملية جارية على قدم وساق إلى الآن لكنها خفت بعض الشيء. بمعزل عن هؤلاء هناك المدن الكوردية المنتشرة في كوردستان وسكانها دائم الإقامة فيها كأربيل وكركوك ودهوك ومندلي خانقين وكرمانشاه وإيلام وحسكه وأفرين وآمد الخ الخ الخ. زعم الدكتور أن كلام ابن حوقل في قرن الثاني عشر الميلادي ونحن أثبتنا له خلاف ما زعم بالمصادر المعتبرة. حتى ابن حوقل عاش في القرن العاشر وليس الثاني عشر!!. عزيزي القارئ, انظر إلى تدليس الدكتور أنه يعلم أن المدينة التي سميت حلوان هي مدينة كوردية 100% وتقع داخل حدود العراق السياسية, ألا أنه قال أنها تبعد عن الحدود العراقية 100 إلى 150 كيلومتر وهذا كذب فاضح. جميع كتب التاريخ تقول أن حلوان هي آخر حدود السواد, أرض السواد اسم العراق قديماً. دعوني أفتح قوس عن اسم السواد. هذا الاسم أطلقه العرب بعد الإسلام عندما غزوا العراق فبعد خروجهم من جزيرتهم الجرداء نحو العراق واجهتهم أرض العراق الخضراء والأخضر من البعد يبين إسود لذا قالوا ما هذه السواد, وصار هذا اسم للعراق أرض السواد. دعونا نعود عن حلوان. قال المؤرخ البغدادي: حلوان جزء من السواد. أدناه خارطة ابن حوقل. إذا لم تظهر مع المقال أيضاً اكتب في حقل الجوجل (Google) “ابن حوقل” ستظهر لك الموسوعة الحرة عن ابن حوقل وفيها الخارطة التي أشار لها الدكتور قبيسي.

بدون خجل وحياء يجتر الدكتور: أن الكورد قدموا إلى المنطقة إبان الحروب الصفوية العثمانية وأقدمها حرب التي وقعت على الأرض الكوردية في كوردستان وتحديداً في “چالدران” عام (1514م) بين سليم الأول وإسماعيل الصفوي وانتصر فيها العثمانيون. في سياق هذا الرد وضحنا من خلال المصادر العربية أن الكورد قبل هذا التاريخ بآلاف السنين كانوا على هذه الأرض التي تسمى كوردستان لكن ماذا نقول لمن لا يحترم نفسه. جاء ذكر أربيل كمدينة كوردية في (معجم البلدان) لياقوت الحموي (1178- 1225م) جاء في الجزء الأول منه اسم مدينة وقلعة (إربل) الذي يقول:” أن أكثر أهلها من الأكراد”. وجاء ذكر أربيل كمدينة كوردية على لسان شاعر بغدادي قبل أكثر من (1000) سنة حين زارها و نقله لنا ياقوت الحموي في كتابه الشهير (معجم البلدان) حيث كتب الشاعر (أنوشروان البغدادي) قصيدتان الأولى هجا فيها أهل أربيل, و في الثانية عدل عن هجائه و مدحهم, يقول: “هذا وفي البازار قوم إذا … عاينتهم عاينت أهل البلا … من كل كردي …. و الكرد لا تسمع إلا جيا … أو نجيا أو نتوا زنكلا… كلا و بو بو علكو خشتري… خيلو و مبلو موسكا منكلا… ممو و مقو ممكي ثم إن … قالوا بوير كي تجي قلت لا” إلى آخر القصيدة. يقول في قصيدته الثانية: قد تاب شيطاني و قد قال لي … لا عدت أهجو بعدها إربلا. كيف و قد عاينت في صدرها … صدراً رئيساً سيداً مقبلاً. إن هذه المصادر المعتبرة وغيرها قبل قرون عديدة ذكرت أربيل كمدينة كوردية. ها يا دكتور التدليس ماذا تقول الآن؟؟. يزعم الدكتور أن الكورد جاء إلى المنطقة عام (1514) أي قبل (502) عام!. ومن ثم يزعم أنهم دخلوا إلى مدينة أربيل الأكادية, والأكاديون انتهوا من الوجود قبل الميلاد بقرون عديدة, كيف أن المدينة تبقى تحمل اسمهم إلى التاريخ الذي زعمه الدكتور!!. دعنا نعرج قليلاً على تسمية (إربل – اربيل),جاء في المنجد العربي طبع بيروت (المطبعة الكاثوليكية) الطبعة (الحادية و العشرون) سنة (1973) ص (49) ما يلي:”بلاد آشور بلاد قديمة في شمالي بين النهرين استوطنها منذ الألف الثاني قبل الميلاد شعب سامي و انشأ فيها دولة ازدهرت في القرن (14) قبل الميلاد”. ثم جاء في نفس المصدر صفحة (31) ذكراً لمدينة (أربيل) بهذه الصيغة: “إربل القديمة ورد ذكرها في الكتابات المسمارية الألف الثالث قبل الميلاد عرفت في العهد الآشوري باسم (( اربايلو)). لاحظ يا أستاذ قبيسي أن اسم مدينة “إربل” مذكور في الألواح السومرية (1000) سنة قبل الاستيطان الآشوري في سهل نينوى؟. بل هناك مصدر مهم وموثق يقول أن اسماً كهذا (أربيلوم) وجد بـ(2000) سنة قبل الاستيطان الآشوري في سهل (نينوى) أي في زمن السومريين. هذا ما يقوله لنا الدكتور (زهدي الداوودي) في مقال ثري بالمعلومات المهمة عن هذا الموضوع, يقول:هناك نص سومري منقوش على لوحين سبق لإرنانا الوزير الأكبر للملك السومري سوشين (2037-2029) ق.م. أن أمر بوضعهما تحت مفصلة (قاعدة) الباب العائد لمعبد جديد تم بنائه في جرسو حالياً (تيلو) في جنوب العراق. و بعد أن يذكر إرنانا سلسلة من ألقابه و مناصبه, يذكر بأنه محافظ عسكري لأربيلوم. و يضيف الدكتور زهدي, من الجدير بالذكر أن هذين اللوحين المتواجدين في متحف اللوفر في باريس, قد تم تنقيب عنهما من قبل بعثة فرنسية في تيللو في جنوب العراق. و قد ساعدني في العثور على نسخة النص السومري و ترجمته إلى اللغة الألمانية كل من ( أ .د. مانفريد ميللر) و (أ .د. أولنسر) انتهى الاقتباس. إن هذين اللوحين يؤكدان أن اسم أربيلوم ليس اسماً آشورياً وهذا ما أشار إليه المنجد في مادته التاريخية, جاء فيه: هكذا عرفت في العصر الآشوري بهذا الاسم اربايلو. لم يقل أن الآشوريين هم من سموا هذه المدينة بهذا الاسم يقول عرفت في الزمن الآشوري بهذا الاسم؟. و جاء كلام الدكتور زهدي, المترجم من نص اللوح السومري ليضع نهاية لهذا الإدعاء الباطل السخيف, وبعد قراءتنا لهذين المصدرين أعلاه يتضح لنا أن اسم إربل كما جاء في صدر الإسلام هو مختصر لاسم أربيلوم وهذه هي الطريقة الآرية و منها الكوردية, حيث تختصر الأسماء وهي متبعة إلى اليوم عند الشعب الكوردي. ثم جاء الآشوريون بعد عشرات القرون احتلوها و حوروا اسمها بعض الشيء من (أربيلوم) إلى (إربايلو) ليناسب نطقهم, ولغتهم الجزرية, أي: لغة الجزيرة العربية. وزعم البعض بعد أفول نجم الآشوريون إلى الأبد, أنها تعني مدينة الآلهة الأربعة!. مثلما حلل الدكتور اسم إربل على هواه نحن أيضاً لنا تحليلنا العلمي والمنطقي لهذا الاسم, بما أن إربل مدينة دينية لذا سموها السومريون الكورد بهذا الاسم إربل, “إر” مختصر أرد أي: أرض التي اقتبسها العرب من الكورد, و”بل” هو إله الأرض عند السومريين وبهذا يكون اسم على مسمى, أرض الإله. بما أننا قلنا أن السومريين هم من الأقوام الكوردية الآرية, إذاً يجب علينا أن نعثر على اسم (ار) وهو اختصار لاسم “أرد” يعنى الأرض في اللغة الكوردية و اللغات الآرية الأخرى الشقيقة لها, بلا شك أن اسم (ار) متداول إلى اليوم في اللغة الكوردية (ئه رد- Erd) أي الأرض, وهناك امتداد لهذا الاسم في اللغات الآرية الشقيقة للغة الكوردية مثال اللغة الإنجليزية “ايرث” (Earth) وفي اللغة الألمانية “ايردى” (Erde) وفي اللغة القوطية “ايرثا” (Airtha) وفي الجرمانية القديمة – الألمانية القديمة- “ايردا” (Erda) الخ. أما فيما يتعلق بامتداد اسم (بِل) في اللغة الكوردية، واللغات الشقيقة لها, وجدت له عدة أسماء في كوردستان منها (هومەر بل) اسم قرية في جنوب كوردستان. واسم لنبع ماء (بِل) في شرقي كوردستان, وكذلك سهل (بِل). ومردوخ الإله السومري, معروف عند اليونانيين باسم (بلوس). في نهاية الجزئية قال الدكتور محمد بهجت قبيسي: “أربيل تعني الإنسان متودد لله اسم ديني إيل إيلا الله هذا التطور لغوي للفظ الجلالة” من أجل أن ينسب أربيل إلى القائمة العربية لأسماء وممتلكات الشعوب المنهوبة على أيدي العرب, قال بصورة غير مباشرة, أن اسم الله تطور من اسم وثني, هذا ما قاله الدكتور بعظمة لسانه!!.

يقول الدكتور في هذه الجزئية:” على كلن. عندي خريطة, كمان سأرجع للتاريخ. عندي مملكة عربايا, عربايا في الآرامية تعني العرب, حدوده شمال بغداد إلى أن تصل إلى ديار بكر ما بين النهرين”.

ردنا على الجزئية أعلاه: لدى العراقيون قول شعبي: الكذب المرتب أحسن من صدق المخربط. لكن كذب الدكتور الأكاديمي حتى أنه غير مرتب. أولاً لم تكن مملكة يا قبيسي, لأن المملكة تكون ذات سيادة تسيطر على أرض محددة وتمارس عليها سلطاتها وسيادتها الداخلية والخارجية. لكن المنطقة المشار إليها مع جميع أراضي العراق في ذلك التاريخ كان جزءاً من الإمبراطورية الإيرانية, وضع الشاه الإيراني في تلك المنطقة التي تقع على نهر الفرات ثلة من العرب كعازل بين الرومان والبارثيين لمنع الأعراب القادمون من الصحراء لسرق ماشية الإرانيين؟. إن اسم العرب لم تعني عند الآراميين جنس بشري محدد, فكلمة العربي في جميع المصادر القديمة تعني البدوي سواء كان هذا البدوي في اليمن أو مصر الخ؟. كانوا يسمون البادية عربو. السريان وهم امتداد للآراميين إلى الآن يقولون أن عربو بمعنى البادية. حتى يقولوا أن العرب كانوا بدو الآراميين؟. واسم ما بين النهرين الذي يردده الدكتور بأنه اسم عربي هو ترجمة للاسم اليوناني “ميزوپوتامياMezopotamya =” من المرجح أن اليونان اقتبسوه من الكورد لأن في كوردستان إلى الآن عندهم عدة مناطق تحمل مثل هذا الاسم ومنها على سبيل المثال مدينة “مياندووآو” الذي يعني بين النهرين. وتقع المدينة بین نهري زَرینه و سیمینه؟. كي لا نفسر من رأسنا ,دعونا نذهب إلى أعلم علماء التاريخ في هذا المضمار ألا وهو العلامة الدكتور (جواد علي) لنرى ماذا يقول في كتابه الشهير(المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) يقول:”  الظاهر إن صيغة ” Urabi” كان من الصيغ القليلة الاستعمال, ويغلب على الظن إنها استعملت في زمن متأخر؟, وأنها كانت بمعنى “أعراب” التي هي من الكلمات المتأخرة كذلك على رأي بعض المستشرقين. وعلى كل حال فإن الآشوريين كانوا يقصدون بكلمة “عربي” على اختلاف أشكالها بداوة ومشيخة كانت تحكم في أيامهم البادية تمييزاً لها عن قبائل أخرى كانت مستقرة في تخوم البادية. هل يوجد كلام أوضح من هذا, بأن الاسم كان يطلق على البداوة؟؟. ويضيف العلامة (جواد علي):” ووردت في الكتابات البابلية جملة “ماتواربي = Matu, matu A-Ra-bi” ومعنى “ماتو” “متو” أرض, فيكون المعنى “أرض عربي”, أي “أرض العرب”, أو “بلاد العرب”, أو “العربية”, أو “بلاد الأعراب” بتعبير أصدق وأدق. إذ قصد بها البادية, وكانت تحفل بالأعراب. ويستطرد (جواد علي): وجاءت في كتابة “بهستون = Behistun” (بيستوين) لدارا الكبير “داريوس” لفظة” ارباية” عرباية” ” Arabaya” وذلك في النص الفارسي المكتوب باللغة “الأخمينية”, ولفظة ” Arpaya” في النص المكتوب بلهجة أهل السوس ” Susiana” ” Susian”وهي اللهجة العيلامية لغة عيلام. ومراد البابليين أو الآشوريين أو الفرس من “العربية” أو “بلاد العرب”البادية التي في غرب نهر الفرات الممتدة إلى تخوم بلاد الشام. ويستمر (جواد علي) في سرده :” وقد ذكرت “العربية” بعد آشور وبابل وقبل مصر في نص “دارا”المذكور, فحمل ذلك بعض العلماء على إدخال طور سيناء في جملة الأرضين. وقد عاشت قبائل عربية في منطقة سيناء قبل الميلاد. وبهذا المعنى أي معنى البداوة والأعرابية والجفاف والقفر, وردت اللفظة في العبرانية وفي لغات سامية أخرى. ويدل ذلك على أن لفظة “عرب” في تلك اللغات المتقاربة هو البداوة وحياة البادية, أي بمعنى “أعراب”. وإذا راجعنا المواضيع التي وردت فيها كلمة “عربي” و”عرب” في التوراة, نجدها بهذا المعنى تماماً. ففي كل المواضيع التي وردت فيها في سفر “إشعياء =  Ishaiah” “نرى أنها استعملت بمعنى بداوة وأعرابية, كالذي جاء فيه: ولا يخيم هناك أعرابي و وحي من جهة بلاد العرب في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين” فقصد بلفظة “عرب” في هذه الآية الأخيرة البادية موطن العزلة والوحشة والخطر, ولم يقصد بها قومية وعلية لمجلس معين بالمعنى المعروف المفهوم. ولم يقصد بجملة “بلاد العرب” في الآية المذكورة والتي هي ترجمة “مساه – عراب Arab- Massa ha”, المعنى المفهوم من “بلاد العرب” في الزمن الحاضر أو في صدر الإسلام, وإنما المراد بها البادية, التي بين بلاد الشام والعراق وهي موطن الأعراب. وبهذا المعنى أيضاً وردت في ” إرميا”, ففي الآية “وكل ملوك العرب” الواردة في الإصحاح الخامس والعشرين, تعني لفظة “عرب” “الأعرابي”, أي ” عرب البادية”. والمراد من “وكل ملوك العرب” و”كل رؤساء العرب” و”مشايخهم”, رؤساء قبائل ومشايخ, لا ملوك مدن وحكومات. وأما الآية:” في الطرقات جلست لهم كأعرابي في البرية”, فإنها واضحة, وهي من الآيات الواردة في “إرميا” إنما هو البداوة والأعرابية ليس غير هذا وليست لدينا كتابات جاهلية من النوع الذي يقول له المستشرقون “كتابات عربية شمالية”, فيها اسم “العرب” غير نص واحد, هو النص الذي يعود إلى “امرؤ القيس بن عمرو”. وقد ورد فيه:” امرؤ القيس بن عمرو, ملك العربكله, ذو استرالتج وملك الأسدين ونزروا وملوكهم وهرب مذحجو…” ولو ورد لفظة “العرب” في النص الذي يعود عهده إلى سنة “328م” شأن كبير “غير أننا لا نستطيع إن نقول: إن لفظة “العرب” هنا, يراد بها العرب بدواً وحضراً,أي يراد بها العلم على قومية, بل يظهر من النص بوضوح وجلاء أنه قصد “الأعراب” أي: القبائل التي كانت تقطن البادية في تلك الأيام. أما النصوص العربية الجنوبية, فقد وردت فيها لفظة “اعراب” بمعنى “اعراب” ولم يقصد بها قومية, أي علم لهذا الجنس المعروف, الذي يشمل كل سكان بلاد العرب من بدو وحضر, فورد:”وأعراب ملك حضرموت” أي: “وأعراب ملك حضرموت”, و ورد:” وأعراب ملك سبأ”, أي “وأعراب ملك سبأ”. وكذلك ورد في نص “أبرهة”, نائب ملك حبشة على اليمن. ففي كل هذه المواضع ومواضع أخرى, وردت بمعنى أعراب. أما أهل المدن والمتحضرون, فكانوا يعرفون بمدنهم أو قبائلهم, وكانت مستقرة في الغالب. ولهذا قيل”سبأ” و”همدان” و”حمير” وقبائل أخرى, بمعنى إنها قبائل مستقرة متحضرة, تمتاز عن القبائل المتنقلة المسماة “أعراب” في النصوص العربية الجنوبية, مما يدل على أن لفظة “عرب” و”العرب” لم تكن تؤدي معنى الجنس والقومية وذلك في الكتابات العربية الجنوبية المدونة الواصلة إلينا إلى قبيل الإسلام بقليل “449م” “542م”. والرأي السائد عندي إن العرب الجنوبيين لم يفهموا هذا المعنى من اللفظة إلا بعد دخولهم في الإسلام, ووقوفهم على القرآن الكريم, وتكلمهم باللغة التي نزلت بها, وذلك بفضل الإسلام بالطبع. انتهى كلام المؤرخ (جواد علي). وجاء في مصدر آخر لا يقل أهمية عن كتاب (جواد علي) ألا وهي الموسوعة الإيرانية للعلامة (علي أكبر دهخدا) تقول في جزئه العاشر صفحة 15788:” كان يطلق على البدوي أو البدو اسم العرب”. يا ترى ماذا يقول لنا الآن الدكتور قبيسي بعد هذا الكلام العلمي الصادر من شخص أكاديمي عربي حجة في التاريخ؟؟. تحدث الدكتور عن مملكة وهمية اسمها عربايا, وخط حدودها من شمال بغداد إلى آمد (ديار بكر) الدكتور مأمور يجب عليه أن يضع ديار بكر ديار المدينة الكوردية ضمن هذه الحدود التي جاء بها من أسياده!!. نحن ومن خلال هذا الرد بينا للقارئ اللبيب أن لا وجود لمثل هذه المملكة الوهمية, نعم كان هناك ثلة من العرب أسكنهم شاه إيران على ضفاف الفرات كمرتزقة حتى يمنعوا تحرشات الغساسنة عملاء الرومان, ويمنعوا القادمون من مجاهل الصحراء لسرقة الماشية.

يستمر الدكتور في غيه زاعماً: أجمل من ذلك, لدية الإمبراطور العربي الكنعاني الذي حكم روما والذي يسمى بالنقوش التدمرية “سابطين سفير” سمى نفسه سبطيوس سفريوس أرابيكوس, أي سبطين سفير عربي , ويضيف المجتر: إحنا الدليل قائم لدينا بأن سبطين سفير وجوليا دومنه حملت على محمل, خط السير انطاكية ,حران, نصيبين, ماردين, الموصل إلى أن وصل إلى أربيل, قطع ما بين الزاب الأعلى والزاب الأدنى تسمى مملكة حد زاب وعاد راجعاً إلى مدينة الحضر. خط المسير إلى سبطين سفير هي من انطاكية إلى جنوب تركيا إلى العراق كن راح في هذا الطريق ورجع, إذاً هذا الطريق العربي, سبتيموس سفريكوس أرابيكوس, ويقول الدكتور:هذا الكلام سنة (196) قبل الميلاد.

ردنا على الجزئية أعلاه:هل هذا كلام شخص أكاديمي!, أم كلام حكواتي المقاهي!. يسطر كلاماً تاريخيا سبق ولادته بـأكثر من (2000) سنة دون أن يذكر المصادر!!. إذاً كلامه هذا يدخل ضمن التحليل وليس المعلومة التاريخية النابعة من بواطن الكتب التاريخية, ومثل هذا التحليل السطحي أنه تسطير كلام ليس ألا. لاحظ عزيزي القارئ, أنه نسب الكنعانيين إلى العرب, وهذا خطأ فاضح وادعاء كاذب علناً, لأن شجرة الشعوب السامية تقول: ولدت من السامية الغربية, السامية الغربية الشمالية والسامية الغربية الجنوبية, ومن الفرع الشمالي ولدت الكنعانية, ومن الكنعانية تفرعت الفينيقية والآغريتية والعبرية. بينما العربية انبثقت من السامية الغربية الجنوبية, ومن العربية تفرعت العربية الشمالية والعربية الجنوبية والفصحى التي تتكلم بها العرب اليوم. هذه هي حقيقة اللغة العربية بعد التقسيمات التي جرت للغات السامية. لم نسمع بمملكة اسمها مملكة حدزاب!!. لكن هناك إمارة حدياب التي كانت موالية للبارثيين, إنها قصة أخرى تطول شرحها لسنا هنا بصددها, لقد أشرنا لها سابقاً في مقالين الأول (الطائفة النسطورية.. من الهرطقة الدينية إلى الهرطقة التاريخية 4-5) والثاني (السومريون كانوا كورد .. حتى لو لم تظهر أدلة جديدة 7-8). وذكر قبيسي مدينة (حضر) التي دعاها اليونان “هترا” . هذه المدينة كما يقول المنجد في مادته التاريخية, وكتب التاريخ شيدت بعد الميلاد؟, بناها الفرثيون (إيرانيون) على الحدود الرومانية بين دجلة والفرات, كانت حصناً دفاعياً ضد حملات والتوسع الروماني ومركزاً تجارياً هاماً على طريق سلوقية المدينة التي بناها سلوقس على نهر دجلة وحملت اسمه. لقد احتل تريانس الحضر عام 116 ميلادي؟. وحاصرها سبتيمس سويرس 198 ميلادي فصمدت في وجهه؟. احتلها الساسانيون عام 226 ميلادي. يزعم الدكتور إنها كانت موجودة قبل الميلاد مع أن المدينة شيدت بعد الميلاد بزمن طويل!!. وأسماء الأشخاص التي ذكرها كأنهم وجدوا قرنين قبل الميلاد ذكرهم المصادر المعتبرة أنهم عاشوا قرنين بعد الميلاد وليس قبل الميلاد يا دكتور قبيسي؟؟!!.

لنذهب إلى جزئية أخرى ونقرأ معاً الكلام السوقي لهذا السفيه:” في موضوع التلخيص لموضوع الأكراد, الأكراد ثلاثة. أكراد عرب صرحاء تجدينها في أربع قبائل اسمها الكوردي في قبائل عربية. عندي أربع قبائل كوردي, كوردي, كوردي, كوردي,. الكرادشي عندي الكريدي. كلمة كَرَدَ تعني أبعَدَ, تعني أبعَدَ. فهُم المبعدين. جبل الأكراد لدية آمين اسم عربي ليس به كوردي واحد هذا ما غاب عنا لكن لم نكن نهتم بذلك. البلاء جاءنا من (محمد أمين زكي بيك) هو أول من كتب عن تاريخ الأكراد وقال (7000) آلاف قبل الميلاد نحن أبناء هذه المنطقة وأخذ قبائل اللولو قبائل جوتي قبائل سوبارو, لقد بحثنا في هذه القبائل هي قبائل أكادية كلمة سوبارو تعني أرض السوبار وليس تعني الشعب. معنى آخر نسب نفسه إلى هؤلاء وكنا لا نعلم شيء – تقاطعه المذيعة: هذا جهلنا بتاريخنا- والناس مشت ورائه, وهذه المودة. ويضيف بدأ (محمد زكي بيك) في الربع الأول من القرن العشرين خصص لها في سوريا وفي العراق (1957), العملية جديدة هنا.  

ردنا على هذا..:” حقاً أنك لا تخجل ولا تستحي. لكن هذه هي مدرسة حزب البعث العفن, لم ولن تخرج أفضل من هذه النماذج الممسوخة. يزعم هذا..؟ أن هناك أكراد عرب صرحاء, يا غبي هل يوجد اليوم عربي صريح حتى يوجد كورد صرحاء ينتمون للعرب!! “صرحاء يعني: لا هجنة في نسبه” انظر إلى من يسمون عرباً في شمال إفريقيا ملامحهم وسحنتهم أمازيغية. وفي مصر قبطية إفريقية. وفي سوريا ولبنان رومانية  ويونانية, ومنهم قبيسي ذاته حيث ملامحه البيضاء وشعره الأشقر وحتى لغته ليست عربية سليمة, يتحدثها بلكنة أجنبية, حين يلفظ اسم الحارث يلفظه “حارس” ذكي يلفظه “زكي” قاعدين يلفظه “ئاعدين” ثاني يلفظه “تاني” هذه يلفظه “هزه” الخ. وفي العراق أيضاً تجد ملامح الإنسان العربي كوردية وفارسية, ولغته العربية مليئة بالمفردات الكوردية والفارسية. هذا هو جنسك العربي يا من تشكك بأعرق شعب على الأرض؟. أليس أنت أكاديمي كما تزعم؟, لماذا لم تشرح للمشاهد كيف أن الكورد عرب صرحاء من خلال المصادر العلمية المعتبرة وليست الخرافية؟!. لقد بينا لك وللقارئ أن الكورد بهذا الاسم ذكروا في المصادر العربية وغيرها قبل ظهور العرب بقرون طويلة, إذاً كيف يكونوا عرباً وهم وجدوا قبلهم يا…؟. يزعم عندي, كردي, كردي, كردي, عندي كريدي, وعندي كرادشي, طيب ثم ماذا يا قبيسي. هناك في الأردن عشرات القبائل الكوردية استقروا في فيها وفي فلسطين وكذلك في مصر فيهم من يحمل اسم الكوردي, إذا تقول له أنك عربي سيضربك على فمك دون تردد لأنك تنسبه إلى عرق آخر عنيف لا يرتبط معه بأي شيء. إذا الكورد عرب كما تزعم يا قبيسي, لماذا معلق صورة تخيلية داخل مرقد السلطان (صلاح الدين الأيوبي) مؤسس الدولة الكوردية الأيوبية الإسلامية ومكتوب تحتها: ” قف باحترام أمام مرقد بطل الإسلام العظيم السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب شادي ولد رحمه الله في قلعة تكريت سنة (532) ونسبه يتصل ببطن عظيم من بطون الأكراد الروادية استتب له المُلك والسلطان على مصر والشام نحو عشرين سنة إلى أن توفى بدمشق سنة (589هـ) ودفن في قلعتها ثم نقل إلى هذه البقعة التي تفتخر بضم تجاليده رحمه الله وأجزل ثوابه”. كان هذا نص الكتابة المدونة في أسفل الصورة. يقول أنه من قبيلة الروادي الكوردية كذلك تقول المصادر. في الحقيقة أنا لا أريد أن أعود إلى مواد سبق وقلتها في مقالات سابقة ألا أن هذه النماذج.. تجعلي أن أعود لها مجبراً. هناك بيت شعر ضمن قصيدة قالها قاضي قضاة الشام (محي الدين محمد بن علي) المعروف بابن الزكي أيام صلاح الدين, بالمناسبة أن اسمه يوسف وصلاح الدين لقب أطلقه العرب عليه لأن يوسف ليس اسماً عربياً؟. يقول قاضي قضاة الشام (محي الدين محمد بن علي) المعروف بـ(ابن الزكي) توفي سنة (598هـ) في قصيدة يمجد فيها الكورد الأشاوس وسلطانهم يوسف بن أيوب (صلاح الدين الأيوبي): “الحمد لله ذلت دولة الصلب … وعز بالكورد دين المصطفى العربي … وفتحكم بالسيف في صفر … مبشر بفتوح القدس في رجب”. نتساءل, لماذا لم يقل عز بالعُرب دين..؟؟. لو لا هذا الكوردي الأصيل لكان اسمك الآن جورج ومعلق في عنقك صليب وتتكلم بلغة غير عربية و و و. لكن للأسف أن العيب في صلاح الدين أنه لم يستكردكم, لكنكم كما أسلفت استعربتم حتى اسمه. يقول قبيسي:”جبل الأكراد اسم عربي ليس فيه شيء كوردي” ماذا فيه غير كوردي!!. صدقني لقد قرأت في كتاب الذي اشرنا إليه أعلاه (مقدمة في فقه اللغة العربية) حتى أن كلمة الجبل كلمة گوتية (جوتية) ليست عربية وأصلها “گَبَل”, والگوتيون إحدى القبائل الكوردية القديمة في كوردستان. عن أصل وفصل الگوتيين يقول المؤرخ الأرمني (أرشك سفرستيان = A. Safrastian) في كتابه (Kurds and kurdistan) طبع لندن 1948 ص (16-17):”وفق الكتابات السومرية التي كتب بـ(2000) سنة قبل الميلاد وجد قوم في شرقي دجلة عرفوا بگوتو أو گوتي والآشوريون أطلقوا عليهم اسم ((كرتي)) أقاموا بين نهري زاب وسيروان والكورد أحفاد هؤلاء الگوتيون..” . هذا الذي جئنا به مصدر غير كوردي؟. إن الآشوريين سموهم “كرتي” شبيه باسم الكورد. وجاء في كتاب (درايڤر= G.R. Driver)  تحت عنوان (كرد و كردستان= Kurds and Kurdistan) طبع لندن (1920):” الأراضي التي تقع في إيران وحول سلسة جبال زاگروس والتي يقيم فيها الكورد هي ذات الأراضي التي عاش فيها الـ”كرتي”. ويضيف كان الاسم ((كرتي)) ثم تغيير إلى ((كورتو))أو((كاردو)) ومن ثم تغير إلى ((كرت)) و((كورت)), ويضيف بعد البحث والتدقيق المستفيض عن هذه الكلمة وصلت إلى النتيجة التالية يجب علي أن أقبل بنظرية (نولدكه = Theodor Noldeke) الذي يقول: إن كلمتي الكورد والكرتي لهما علاقة مع بعضهما؟. يزعم قبيسي أن (محمد أمين زكي) أول من كتب عن الأكراد!. أين نضع كتاب (شَرفنامی تاريخي كورد) لمؤلفه الأمير (شرف خان البدليسي) الذي ألفه عام (1597م)؟. يقول قبيسي بشيء من السخرية بأن (محمد أمين زكي) قال أن تاريخ الكورد في كوردستان يعود إلى (7000) آلاف سنة قبل الميلاد. يا هذا ليس (محمد أمين زكي) فقط يقول هذا, حتى أن مؤرخي وآثاريي العرب قالوا مثل هذا الكلام. لقد جئت لك بنص قاله العلامة (طه باقر) في كتابه (ملحمة كلگامش) بأن الجبل الذي استقرت عليه سفينة النبي نوح كان اسمه “جبل الأكراد”. اذهب وابحث جيداً في بواطن كتب التاريخ لتعلم كم من الزمن مضى على النبي نوح وهو ثالث نبي بعد آدم وفق العقيدة الإسلامية؟؟. حتى أن القرآن في سورة هود, آية (44) يقول:” ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء و قضي الأمر و استوت على الجودي, وقيل بعداً للقوم الظالمين). أن اسم “جودي” ما هو إلا اسم “گوتی” إحدى الأقوام الكوردية التي أشرنا لها قبل قليل فسمي”جودي” عند العرب لأن اللغة العربية ليست فيها حرف الـ(گ- گاف) الكوردية, فلذا يُبدل هذا الحرف في اللغة العربية, إلى حرف الـ(جيم) و من ثم (التاء) إلى (الدال),لأن حرفا الجيم و التاء لا يجتمعا في الاسم العربي؟؟, فلذا تتغير الكلمة بالطريقة التي ذكرناها, حتى تتناسب مع اللفظ و النطق العربي, وهذه الطريقة متبعة عند جميع شعوب العالم, حيث تغيير الأسماء والكلمات الأجنبية التي تستعيضها لكي تحافظ على بهائها و استقلاليتها أيضاً. يؤكد هذا الرأي السير (كينغ) مؤلف كتاب (تاريخ بابل) إلى أن لفظي (جودي) و (نيپور) يدلان على جبل واحد يظهر أنه محرف من كلمة گوتي, لأن ناقليها وهم العرب الذين ينطقون الگاف جيماً كما في كلمة انگلترا يقولون انجلترا إلى آخره. جاء في كتاب (محمد أمين زكي) الشهير (تاريخ الكرد و كردستان) ص (88) نقلاً عن المستر (م.سترك) في دائرة المعارف الإسلامية ج1ص106 أن المؤلفين المسيحيين أطلقوا على جبل جودي اسم جبل (كوردوئين)؟؟؟. وفي الواقع أن جبل نيسير يقع في بلاد الـ(كوردوئين)؟. اكتشف سفينة نوح, فوق جبل جودي, في بلاد الكورد, سنة (1948) الفلاح الكوردي (رشيد سرحان). جاءت في مجلة التراث العربي – مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب – دمشق العدد الرابعة و العشرون- آذار 2005 نقلاً عن ابن الأثير(انتهت السفينة إلى الجودي, وهو جبل بناحية قردي قرب الموصل. إن كان الدكتور محمد بهجت قبيسي حقاً أكاديمياً يجب عليه أن يعرف أن كلمة قري وقوردو هي محرفة من كلكمة كوردي وكوردو؟؟. لأن كلمة (قوردو) هي في الأصل (كردو) أي (الشعب الكردي), إن الآراميين والعبرانيين والعرب, كانوا يقلبون الكاف قافاً مثال: (گريك) أي: (يونان) يقولون (إغريق) و (كرمنشاه) يقولوا(قرمسين) إلى آخره وهذه الطريقة في قلب الكاف قافاً باقية إلى اليوم عند بعض الطوائف المسيحية حيث يقولون للـ(البنك) (بنق) و يقولون للـ(الكارت) (قارت) وهلم جرى. لقد ذكرت المصادر العبرية و الآرامية قبل الميلاد منطقة (بيت قوردو), حيث ذكر اسم هذه المنطقة مؤرخوا العصر الإسلامي أيضاً كابن أثير و ياقوت الحموي و المسعودي وغيرهم باسم (بقردى). هنا يستوجب الوقوف قليلاً لتوضيح هذا الاسم المركب المكوّن من مقطعين, هما (بيت) و (قوردو). إلى يومنا هذا يستعمل اليهود و المسيحيون بكل طوائفهم اسم (بيت) للدلالة على منطقة مثال: (بيت لحم ), (بيت لاهيا),(بيت الدين), (بيت ساحور), (بيت نهرين) الخ. وشرحنا قبل قليل ما معنى “قردو”. لمن لا يعلم أن القبائل الكوردية القديمة التي كانت لها صولات وجولات في التاريخ القديمة عندما أفل نجمها استمرت أسمائها من خلال  أسماء القبائل  أو الأنهار أو المناطق أو الجبال الخ. على سبيل المثال, اللولو الذي ذكرهم الدكتور قبيسي, لا يدري أنهم أجداد الكورد اللور إلى اليوم موجودون في كوردستان. والگوتي اشرنا لهم قبل قليل. والسوبارو عندنا قبيلة زيباري – هذه القبيلة ذكرت في التاريخ بأسماء أخرى أيضاً-. والميتاني اسم جبل متين قرب دهوك في جنوبي كوردستان وكذلك اسم عشيرة كوردية باسم ميتنيا. والنايري عندنا نهري. المسويري عند قبيلة مزوري. واسم سومر تجده استمراريته في اسم مدينة سومار في كوردستان. والميدي في عدت مناطق وجبال وأشخاص كجبل ماكو بمعنى الجبل الميدي. أو مانشت الوطن الميدي, ومادشت السهل الميدي, ومايخان أي: الخان الميدي وهو اسم العديد من الكورد اليوم. والسيمرة, منطقة ونهر سيمرة في كوردستان, الخ الخ الخ. لا يا دكتور قبيسي,أن (محمد أمين زكي) أصدر كتابه عام (1931) أي في النصف الأول من قرن العشرين؟؟ وتوفى قبل انتهاء النصف الأول من قرن العشرين أيضاً بسنتين (1948).

يقول في الجزئية التالية:” أرجو من إخوتي الأكراد, – جاء إلى بيت القصيد, كل هذا التزوير واللف والدوار من أجل كم كلمة التي سيقولها- قد دخلتم هذه البلد على أساس أرض الإسلام هذا هو الشائع رقم واحد.

ردي: أين مصدرك أنهم دخلوا هذه البلاد كأرض الإسلام؟!. هل هذا البلاد في الأصل كانت أرض الإسلام؟ أم أرض الآراميين المسيحيين؟. ألم يكن المسجد الأموي كنيساً قبل تحويله إلى مسجد؟. للتاريخ أقول إنه قبل تحويله إلى كنيسة كان معبداً وثنياً. أين هذا شائع؟. لما لم يسمع بهذا القول الشائع, أن الكورد جاءوا إلى سوريا على أنها أرض الإسلام؟!. الكورد الذين جاءوا للدفاع عن هذه البلاد كأرض الإسلام موجودون في الأردن لم يقولوا قط أن كوردستان في الأردن. الكورد الذين جاؤوا للدفاع عن هذه البلاد موجودون في فلسطين لم يقل الكوردي أن جزء من كوردستان في فلسطين أو لبنان؟. الكورد موجودون في مصر ونفوسهم كثير جداً, لم يدعوا قط أن في مصر جزء من كوردستان, لأن هذه هي الحقيقة لا وجود لجزء من كوردستان في تلك الدول المذكورة باستثناء سوريا. إن الكورد في تلك الدول أقلية جاءت أما من أجل الدفاع عنها أو هاجر إليها. لكن الأمر يختلف تماماً مع سوريا, لأن في سوريا جزء من أرض كوردستان وشعبه جزء من الشعب الكوردي, رغم إن حجمه ليس كبيراً, عبارة عن (18) ألف كيلومتر مربع مستطيل الشكل يمتد من حدود جنوبي كوردستان ويستمر بمحاذاة شمالي كوردستان حتى يطل على بحر الأبيض المتوسط؟. إن هذا الجزء أرض كوردية خالصة 100% لا يستطيع أي كوردي التخلي عنه مهما كلف الأمر, وهو كبقية أرض كوردستان المجزأة سيأتي يوم ويتحد هذا الجزء مرة أخرى مع شقيقاته في الشمال والجنوب والشرق, وسيؤسس الشعب الكوردي دولته على كامل ترابه أسوة بدول العالم, شاء من شاء وأبى من أبى.

يقول الدكتور في الآتي: اثنين, قد يتساءل سائل أين العرب في كوردستان, سؤال مطروح وهو حق يزول هذا العجب عندما أرى سيف الدولة يذبح بني عقيل وهم من بني ربيعة عن بكرة أبيهم ويجليهم عن الأرض. ويضيف الدكتور: هذا في كتاب صورة الأرض لابن حوقل. لقد اعتدى على بني حبيب وكان بني حبيب أكثر شكيمة من بني عقيل الذين هم من بني ربيعة, لكنهم ليسوا على هذا المستوى من القوة مما اضطرهم إلى الهجرة إلى بيزنطة واعتناق المسيحية.

ردنا على هذه الجزئية الفنتازية, في هذه الجزئية بخلاف العروبيين يعترف الدكتور أن موصل كوردستان؟. عزيزي القارئ الكريم,اقرأ السطر الثاني من كلامه أعلاه حتى ترى التدليس بنفسك, يزعم أنه ذبحهم عن بكرة أبيهم, ومعنى عن بكرة أبيهم, أي قضى عليهم نهائياً لم يبق منهم أحداً, لكن الدكتور بعده مباشرة يقول يجليهم عن الأرض, أي يخرجهم من الأرض!!. لم يتحمل وزر خطئه لوحده بل يورط ابن حوقل معه في تدليسه أيضاً!!. الدكتور قبيسي, بدأ حديث في هذا اللقاء وهو يدلس عن وجود العرب في سوريا والعراق قبل الإسلام وانتهى به الأمر يمسك بذيل ثوب سيف الدولة حتى ينقذه من الورطة التي ورط نفسه فيها, وسيف الدولة عاش بين أعوام (303 – 356هـ) أي بعد الإسلام بأربعة قرون؟ ونحن بينا له وللقارئ العزيز في سياق ردنا هذا من خلال المصادر العربية, أن الكورد كانوا في الموصل حين غزت العرب المدينة في العقد الثاني الهجري واستوطنوها بحد السيف؟؟. حقيقة أن أسلوبه رخيص جداً, يحاول بهذه الترقيعات واللف والدوران يجد للعرب موضوع قدم في المدن الكوردستانية, يا هذا مهما فعلت ومها حبكت من قصص واهية ليس للعرب وجود خارج الجزيرة العربية قبل الإسلام ؟؟ ووجودهم بعد الإسلام غير شرعي لأنهم أقاموا في هذه البلاد بحد السيف أي احتلال استيطاني, وجريمة الاحتلال لا يسقط بتقادم الزمن ألا تفهم هذا؟؟؟. ثم أن الكورد قبل سيف الدولة تحالف معهم حمدان بن حمدون مؤسس (الدولة) الحمدانية في الموصل, يعني أنهم موجودون هناك, وتزاوج أفراد العائلة مع الكورد, وكان لهم حضور متميز في الجيش الحمداني الشيعي. وكان سكان الجزيرة من الكورد. لمن يريد الزيادة لنا مقال تاريخي عن “موصل” تحت عنوان (الموصل مدينة كوردستانية عبر التاريخ).

لنرى ماذا يقول الدكتور محمد بهجت قبيسي في الجزئية قبل الأخيرة في لقائه التلفزيوني: سنأتي على الأكراد, الأكراد وهم بالتالي يتكلمون خمس لهجات, كوردوا من مناطقهم, وكلمة كوردي كلمة عربية وليست كوردية, كوردي موضوع مفتعل ,ثم مفتعل, ثم مفتعل, وترد ورائه المحاورة الثولة كالببغاء: صحيح. ويستمر الدكتور في تدليسه: إن التواجد الكوردي في هذه المنطقة بكثافة عام (1623م). ومن ثم يقول الدكتور: بدأ بـ(1508) تقريباً!.

ردنا على ما جاء أعلاه: هل الذي يزعمه الدكتور أن الكورد يعني كوردوا من مناطقهم هو كلام أكاديمي يقال ما بعد عصر الحداثة؟ أم كلام هرطقي زعمه بعض العرب في عصر ركوب الجمل؟. ألا يستحي شخص يزعم أنه حاصل على شهادة علمية يردد مثل هذا الكلام السخيف!!. سبق وقلنا في هذا الرد أن اسم الكورد ذكر قبل ظهور العرب بقرون عديدة, كيف تكون العرب من أطلق هذا الاسم وهم سبقوا العرب على مسرح التاريخ!!. كيف أن قضية الكورد مفتعلة يا قبيسي!!. تصفح ولو قليلاً جانباً من التاريخ الكوردي حتى تكون ملماً بشيء منه, ولا تقع في مثل هذه المطبات التي تفضحك أمام المشاهدين. حتى في العصر الحديث, أن الكورد أعلنوا الثورة على الاستعمار والاحتلال من أجل تأسيس دولتهم القومية قبل أن تثور العرب بعقود طويلة, كثورة الشيخ عبيد الله النهري عام (1880م) الذي حارب إيران والدولة العثمانية من أجل تأسيس دولة قومية على كامل التراب الكوردستاني. بينما العرب ثاروا على الأتراك عام (1917) وذلك بدعم ومآزرة البريطانيين؟؟. ثم يهرطق الدكتور, ويشكك بالوجود الكوردي في المنطقة ظلماً وبهتاناً ودون خجل أو حياء بأنهم جاءوا عام (1623م) ولم يقل لنا من أين جاء بهذا التاريخ وكيف!!. لا أعرف كيف يقارن بين هذا التاريخ وتاريخ وجود الكورد في الحصن الذي يحمل اسمهم منذ (1000) عام الذي يسمى إلى اليوم في سوريا والعالم بحصن الأكراد أو قلعة الأكراد؟؟. وأدناه صورته

قليلاً من الحياء يا هذا. كيف جاءوا في التاريخ الذي ذكرته أعلاه ومنهم من كان صحابياً مع النبي محمد في الجزيرة العربية قبل هذا التاريخ بأكثر من (1000) سنة!!. كيف تتجرأ وتكذب مثل هذه الكذبة الشنيعة وصلاح الدين حكم سوريا ومعه جيشه الكوردي قبل هذا التاريخ بخمسة قرون!!. كيف هذا وزي سوريا التقليدي منذ مئات السنين هو الزي الكوردي بعينه!!. أضف له أن لهجتكم السورية فيها العديد من الكلمات الكوردية!!. هناك شواهد واثباتات كثيرة على الوجود الكوردي على أرضه في غربي كوردستان, لكن كي لا أطيل أكتفي بهذا القدر في هذه الجزئية. يا حبذا تقول لنا ما معنى اسم قامشلو أو حتى قامشلي المستعربة باللغة العربية؟؟.

ويزعم في الجزئية الأخيرة: أربيل كلمة عربية أكادية. السليمانية, ويسأل الدكتور المحاورة وترد: هي مخيم للاجئين الأكراد الذين هربوا من الحروب الصفوية العثمانية في المنطقة التي تفصل بلاد فارس عنا. لماذا سميت سليمانية, نسبة إلى سليمان القانوني.

ردنا على هذه الجزئية الكاريكاتيرية: أعتقد تحدثنا عن أربل, أربيل بما فيه الكفاية ولا تحتاج أن نفصل فيها أكثر. لمن لا يعلم, أن مدينة السليمانية بناها أمراء بابان عام (1781م) واتخذوها عاصمة لهم,أي: بعد انتهاء الدولة الصفوية من الوجود بـ(53) سنة, لقد بنيت هذه المدينة بأيدي كوردية خالصة 100%. أما من حيث اسم المدينة سليمانية, هناك رأيان أحده يقول أثناء حفر أساسات المدينة عثر على خاتم كتب عليه اسم سليمان فلذا سموها سليمانية نسبة للاسم الذي على الخاتم. والرأي الآخر يقول أن إبراهيم باشا بابان سمى المدينة باسم والده سليمان باشا بابان. وقبل السليمانية كانت “قلاچولان” عاصمة الإمارة البابانية, وبعد أن ضاقت بالناس فكروا ببناء عاصمة جديدة لهم, ووقع نظرهم على هذه المنطقة التي تسمى السليمانية واتخذوها عاصمة لهم, وبعدهم صارت عاصمة لمملكة (محمود الأول) ملك مملكة جنوب كوردستان في العقد الثاني من قرن العشرين. أما حشر اسم التركي القاتل القادم من طوران سليمان القانوني في هذا الموضوع هو كذب محض وافتراء سخيف.

ونخرج مما سبق بالنتيجة التالية: إن للعروبيين لغة سقيمة واحدة, مفرداتها الكذب والتدليس والخداع والتضليل والاحتيال والغش والاختلاس وادعاء ما هو ليس لهم. لقد قلنا في سياق هذا الرد, إذا ليس للكورد تاريخ في غربي كوردستان, لماذا قامت الأنظمة المتعاقبة على دست السلطة في سوريا بتغيير آلاف الأسماء الكوردية للمدن والقرى والأنهار والجبال والمزارع؟ الخ الخ الخ. أليس قبور صلاح الدين والأمراء الكورد في دمشق والأسماء الكوردية القديمة التي ذكرناها وأشياء كوردية أخرى جميعها معاً رمز الوجود الكوردي في هذا البلد الذي حكمه الكورد بجد وإخلاص وخدموها أفضل خدمة ولم يستكردوا شعبها بينما الآن العروبيون يحتلون جزء كوردستان الغربي ولا يفكوا ارتباطهم معه!!. دعني أقدم بعض الشيء مما قدمه الكورد لسوريا, رغم أني نشرته في مقال سابق , لكن لأهميته نضعه ضمن هذا الرد مجدداً. أنا سأختصر على ما قام به الكورد نساءاً ورجالاً من أعمال كبيرة لسوريا لا زالت تشهد على عبقريتهم و تحضرهم؟. هناك عشرات التكايا والخوانق والقلاع والمدارس والمستشفيات بناها صلاح الدين الأيوبي في سوريا, وإحداها شامخة إلى اليوم في دمشق, تسمى (خانقاه الصلاحية)- أن خانقاه تحريف لاسم البيت الكوردي خانگ- نسبة إلى صلاح الدين الأيوبي, تستقطب الزوار المحليين و السواح الأجانب كمعلم أثري و تاريخي. نود أن نقف قليلاً حول إنجازات التي قدمتها المرأة الكوردية في سوريا في عهد صلاح الدين, و هدفنا منها إبراز الوجه الحضاري و الدور الريادي لنساء هذه الأمة العظيمة التي تسمى الأمة الكوردية جنباٌ إلى جنب مع رجالها بالدليل والبرهان, إبان حكم السلالة الكوردية الأيوبية ومؤسسها (صلاح الدين يوسف بن أيوب), وعرفت هذه السلالة في التاريخ باسم (الأيوبيون) حكمت بين سنة (1174- 1252) ميلادية, أي: أن سني حكمهم دامت ثمانية وسبعون سنة بسطوا حكمهم على بلاد الشام و مصر و الحجاز و جنوب كوردستان و(آمد( واليمن. ولم يتبع هؤلاء الكورد سياسة تكريد العرب كما يستعرب العرب الكورد وفق منهاج عنصري مقيت؟,  أتعرف لماذا يا دكتور قبيسي؟, لأن الكورد أمميون عابرون للقومية, ليسى بالمعنى الشيوعي, بل بالمفهوم الإنساني, لا يميزوا أنفسهم عن قومية أخرى ولا ينظروا نظرة دونية للآخرين, ولذا لم يستغلوا الفرص التي سنحت لهم بتأسيس دولتهم القومية, بهذا المعنى خدموا الفرس والعرب والأتراك بإخلاص وتفاني, واستصرخوهم عندما استنجدوا بهم, لكن للأسف الشديد أن الأيام أثبتت لنا أننا لم نكن على الصواب بمساعدتنا للذئاب البشرية. لنعود إلى موضعنا, وهي مقارنة, بين ما خلفه الحكم الأيوبي الكوردي على الأرض تشهد على عظمتهم إلى الآن وما خلفه الحكم العروبي الهمجي تحت الأرض من مقابر جماعية يندى لها جبين الإنسان؟. دعونا نلقي الآن نظرة على جزء مما خلفه الكورد الأيوبيون في بلاد الشام, من مؤسسات علمية و تربوية, وهذه المؤسسات حسب علمي, قسم منها مازالت تقدم الخدمات للإنسان السوري, نذكر منها : المدرسة الشامية التي بناها نجم الدين أيوب والد صلاح الدين. المدرسة العادلية فيها قسمين الكبرى والصغرى أنشئها الملك العادل, المكتبة الظاهرية. ثم حمام القيمري, – تشييد حمام في ذلك العصر, قبل ثمانية قرون يعتبر إنجازاً كبيراً ولا ينظر إليه بعيون قرن الواحد والعشرون-. بناء مسجد و مدرسة الأيوبية. ثم مدرسة العزيزية. وقلعة صلاح الدين الشامخة في دمشق. في مقال للدكتور قصي الحسين عن آثار (الأيوبيون) يقول: لقد فاق صلاح الدين سلفه في الإنفاق على البناء والتعليم, واشتهر بأنه يعد أعظم مشيد لدور العلم في الإسلام وقد أصبحت دمشق في عصره مدينة المدارس. ولما زارها ابن جبير – الجغرافي و الشاعر والرحالة- سنة (1174م) أشار إلى وجود عشرين مدرسة فيها وبيمارستانين أي: مستشفتين (بيمارستان كلمة كوردية تعني مستشفى) كانتا بالمجان و رباطات أو خوانق عديدة وقد أدخل صلاح الدين هذه الخوانق إلى مصر فيما بعد, ويضيف الدكتور قصي وإلى صلاح الدين يرجع الفضل في إدخال طراز المدرسة من بين معاهد المختلفة إلى بيت المقدس ومصر وفي عهده أيضاً, شاهدت بلاد الحجاز أول معهد من هذا النوع, وفي مقدمة المدارس تلك التي سميت بالصلاحية في القاهرة على اسمه. ولقد وجد ابن جبير في الإسكندرية عدة مدارس, ولئن لم تعش من هذه المدارس المصرية أية واحدة, فإن أثرها في فن العمارة واضح, فقد نجم عنها في السنين التالية أبدع العمارات في مصر, ومن أفخمها الجامع المدرسي المعروف بجامع السلطان حسن في القاهرة. و يشتمل تصميمه العام على أربعة إيوانات وكان التدريس يجري في كل إيوان بموجب مذهب من مذاهب السنة الأربعة. وأنشأ الأيوبيون في مصر العديد من المدارس النظامية وسميت تلك المدارس بالمدارس الناصرية نسبة لناصر صلاح الدين الأيوبي الكوردي و إحدى أهم آثار صلاح الدين في مصر هي القلعة التي تحمل اسمه. لنلقي نظرة على دور المرأة الأيوبية إبان حكم الأيوبيون, بلا شك إن تطور المجتمعات و ازدهارها, يقف على تطور المرأة و دورها في الحياة العامة, فلم تكن من باب الصدفة مطالبة شاعر النيل (حافظ إبراهيم) إعدادها و انعتاقها لكي تعطي شعباً متحضراً: الأم مدرسة إذا أعددتها … أعددت شعباً طيب الأعراق. دعنا الآن نلقي نظرة على بعض الإنجازات التي قدمها النساء الأيوبيات و دورهن الحضاري في تلك الحقبة التاريخية, التي كانت المرأة عند بعض شعوب الشرق الأوسط تٌباع وتشترى في سوق النخاسة؟. بينما يشاهد في التاريخ الذي دونه المؤرخون من غير الكورد, أن أميرات الكورد كانت لهن دور ريادي وبارز في مجتمعاتهن, من هذه الأميرات الأيوبيات الأميرة (بابا خاتون) بنت أسد الدين شيركو – اسم “شيركو” يعني أسد الجبال- (عم صلاح الدين الأيوبي) أنها أنشئت المدرسة العادلية الصغرى في دمشق, ثم تأتي الأميرة بركة الأيوبية وافاها المنية عام (1372م) هي بنت عبد الله بن السلطان أشرف الأيوبي, من أعمالها: إنشاء مدرسة سنة (1369م) بالقرب من قلعة القاهرة ودرس فيها المذاهب الإسلامية الأربعة. وأنشئت فيها مكتبة للأيتام. ثم) خاتون الأيوبية) التي توفت في (1294م)هي أبنت الملك الأشرف موسى بن الملك العادل, وزوجة الملك المنصور محمود بن الصالح الأيوبي, من أهم أعمالها: بناء المدرسة الخاتونية بدمشق وبناء دار السعادة. ثم الأميرة (خديجة بنت الملك المعظم بن الملك العادل الأيوبي) أنها أنشئت المدرسة المرشدية بصالحية دمشق بجوار دار الحديث الأشرفية, ودرس فيها كبار علماء الفقه الحنفي. أيضاً لا ننسى السيدة الفاضلة ( ربيعة خاتون) (1166- 1245م) ربيعة بنت أيوب, شقيقة السلطان صلاح الدين الأيوبي, زوجة الأمير (مظفر الدين كوكبري) أمير أربيل من أعمالها الخيرية لنشر العلم والمعرفة بناء مدرسة سميت بمدرسة الصالحية بسفح جبل قاسيون شرقي “حي الأكراد” وبَنَت مدرسة الخاتونية الجوانية. وبنت أيضاً مكان تعبد للصوفية. والسيدة (زمرد خاتون) كريمة نجم الدين أيوب, أخت الناصر (صلاح الدين الأيوبي) ينسب إليها مسجد زمرد خاتون. و الأميرة (زهرة خاتون) بنت الملك العادل, بن أيوب من أهم آثارها المدرسة العادلية الصغرى يقال أنها احترقت عام (1910م) وتحولت إلى سوق تجاري.الأميرة الشهيرة (ست الشام)- شقيقة ست العراق- توفت سنة (1220م)هي بنت الأمير نجم الدين أيوب, أخت صلاح الدين الأيوبي أهم أعمالها: المدرسة الشامية البرانية و سميت بالمدرسة الحسامية تيمناً باسم ابنها بعد دفنه فيها الذي كان اسمه حسام, كانت المدرسة تقع بحي العقيبة بدمشق, كانت قائمة حتى بداية قرن العشرين وكانت مدرسة ابتدائية. المدرسة الشامية الجوانية وهي مقابل مشفى النوري. خانقاه الحسامية وهي تكية وزاوية لطلبة العلم والصوفية. الملكة (ضيفة خاتون) (1185- 1242م) بنت الملك العادل بن أبي بكر بن أيوب، أنشأت بمدينة حلب عدة منشئات منها: مدرسة سمتها مدرسة الفردوس, أنشأت مكاناً لدفن الموتى, وأنشأت عدة زوايا وتكايا للصوفية. أيضاً السيدة المبجلة (عذراء الأيوبية) كانت سنة وفاتها في ( 1197م) هي كريمة شاهنشاه – ملك الملوك- بنت أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي, من آثارها بنائها مدرسة سمتها المدرسة العذراوية . (عصمت خاتون الأيوبية) وفاتها (1279م) حفيدة السلطان صلاح الدين الأيوبي أهم أعمالها: بنائها لأربع مدارس في بغداد وكانت أعظم هذه المدارس مدرسة في ألأعظميه. السيدة (مؤنسة خاتون) (1235- 1303م) بنت الملك المظفر محمود, بن الملك منصور بن أيوب أنشئت مدرسة تعرف بالخاتونية. سأذكر هنا عمل فني واحد لا أكثر وذلك لأهمية هذا الفن الذي لم یطرق بابه قط في أوروبا أحد من شعوب شرق الأوسط منذ أن وجد هذا الفن وإلى الآن إلا وهو “رقص البالیه” (Bally   Dance)  لكن فتاة كوردية وهي الأميرة (ليلى بدرخان) (1908- 1986م) اقتحمت عالم هذا الفن بجدارة عالیة و درست أصوله فی معاهد ألمانیا ثم قدمت فیما بعد بجدارة و ثبات فنها الراقي في عاصمة رقص البالیه حيث لم يجرؤ أحد قبلها ولا بعدها من خارج القارة الأوربية تقدم عرضاً على مسارحها, لکن هذه الكوردية العنيدة قدمت بتحدي عروضها المتميزة قبل أکثر من “ثمانین سنة” في فرنسا وبلجيكا و هولندا وألمانيا و سويسرا و أمريكا بنجاح باهر وکتبت عنها حينها کبریات الصحف الأوروبیة. جزء من حديثنا عن (ليلى بدرخان) مقتبس من كتاب (بدرخانيو جزيرة بوتان) تأليف الأستاذ (شكور مصطفى). كان هذا جزءاً يسيراً من أعمال فتيات الكورد. لاحظ دور نسائهم في تلك الحقبة التي كان العالم فيها يسبح في بحر الجهل والتخلف, بينما نساء الكورد يبنين دور العلم والمعرفة للنهوض بالمستوى الحضاري والثقافي للإنسان في الشرق الأوسط. قبل ثمانون سنة كانت نساء الشرق غارقات في أوحال الجهل والتخلف و الأمية لكننا نرى أن فتاة الكوردية تقدم عروضاً بالباليه في عواصم الأوروبية.

قال الشاعر الفلسطيني الكبير (معين بسيسو):” كم أكره من علمني الدرس الأول في التاريخ,,, كردياً كان صلاح الدين,,, وانتصر.. أصبح عربياً,,, ماذا لو هُزم صلاح الدين؟ ,,, لأصبح جاسوساً كردياً”.

العروبي هو غير العربي؟. العروبية مدرسة عنصرية مقيتة تنظر إلى الآخر نظرة استعلائية, وتستخدم كل الوسائل المحرمة دولياً وأخلاقياً للوصول إلى أهدافها.

لمن يريد أن يستمع إلى حديث الدكتور محمد بهجت قبيسي موجود على هذا الرابط: youtube.com

تحت عنوان: سوريا عربية من قبل الإسلام. والأكراد أتو لبلاد العرب لاجئين.

31 07 2016

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى