الفنان يوسف عزيز يطلق البومه الغنائي الجديد “مولبلي”


ANKAWA.COM
الفنان يوسف عزيز يطلق البومه الغنائي الجديد “مولبلي”

 

شيكاغو – حنا شمعون
 
 انتظرت طويلاً.. ولهفتي كاد ان يضيق بها الخناق ، للحصول على البوم الفنان يوسف عزيز فقد استفسرت من صديقي رحيم صاحب محل الفديو الذي من المفترض ان تصل اليه رزمة الألبوم الجديد لكن فاتت فترة  تسعة أشهر وفقدت الأمل، ومؤخراً حين توقفت عند صديقي رحيم لشراء البوم آخر أخبرني  بوصول البوم يوسف عزيز فما كان عليّ الا شراءه فوراَ والعودة الى البيت وفي  يدي غنيمة ونصف.
 
يحمل الألبوم عنوان “مولبلي” ويحوي على اثنتا عشر أغنية اغلبها من كلمات الفنان يوسف والشاعرة نهى لازار وواحدة فقط هي لـ وليم عوديشو.
 
ألأغاني في هذا الألبوم تخاطب الحبيبة والقرية والوطن والأم. ومثل كل البوم جديد فان السماع الأول والثاني هما جس النبض وبعد ذلك عندي تكون مرحلة التقييم. والى القراء الأعزاء اتقدم بملاحظاتي حول  هذا الألبوم الذي أظنه باكورة أعمال الفنان الذي استضاف معظم فنانينا المشاهير حين كان مقدماً لبرنامج فني في تلفزيون عشتار وببدوا انه لم يتأثر باحد منهم فجاء البومه مختلفاً عن البوناتهم جميعاً . فهو لم يغن لنرقص على ايقاع الأغاني بل غنى كي نستمع ونستمتع بالكلمات الجميلة واللحن الأجمل ، نستمتع بالعزف الرائع  والصوت الأروع. الصوت الصافي المرن الذي اثبت  يوسف من خلاله  انه يستطيع ان يمتدد بحركة صوتية واحدة لأكثر من نصف دقيقة وهذ مقدرة لتوظيف الحنجرة  يندر ان ياتي بمثليها فنان آخر.
 
ذكرني هذا الألبوم بتلك التي أصدرها فنانا الكبيرآشور بيث سركيس التي كلما استمع اليها استمتع بها أكثر واكثر والفرق ان يوسف يغني السورث بلهجة القوش ام القرى ومنبع الثقافة والفنون قديماَ وحاضراً وآشور اغنياته جاءت بلهجة اورمي مهد لغة السورث العصرية والأدب السرياني ” السورث ” المعاصر. كتابة  كلمات الأغنية بلهجة القوش  ليس بالأمر السهل  فكل  الفنانين الشباب من القوش لم يفلحوا في توظيف هذه اللهجة الجميلة في أغانيهم  كاملاَ بل اكتفوا بأغنية او اغنيتين بلهجة بلدتهم وأضطروا الى  استخدام السورث بلهجة اورمي، المسماة خطأ بالآثورية، وأحيانا مزجوا اللهجتين لأرضاء المستمعين من كافة شرائح ابناء شعبنا السورايّ.
 
الفنان يوسف عزيز اثبت ان الأغنية السريانية ( السورث) الحديثة يمكن كتابتها وغنائها باللهجة الألقوشية التي هي صلة الوصل بين لهجات قرى سهل نينوى ولهجات قرى نوهدرا وزاخو الجبلية وهذه القرى والبلدات بحد ذاتها تمثل أكثرية المتحدثين  باللغة السريانية والذين سوف يفهمون الكلمات من غير صعوبة.
 
الكلمات  المستعملة من قبل كتاب الكلمات في هذا التسجيل هي كلمات نقية بلغة السورث وخالية من شوائب العربية او الكردية التي طغت في كلام المتحدثين الحاليين بهذه اللغة سواء في السهل او الجبل.
 
كلمات أغاني هذا الألبوم هي تعبير عن الرقي والكلام الرفيع المستوى ومثل هذه الكلمات هي الأساس في ديمومة الأغنية وعدم نسيانها فالكلمات الجيدة ترسم اللوحة النهائية التي تحفظ في الذاكرة ويحلو ترديدها في كل حين عكس الأغنية الضعيفة الكلمات فان الذاكرة لا تتقبلها ولا تود الأحتفاظ بها في خزينتها فتموت تلك الأغنية او قد تصلح فقط لأيقاع الرقص حين يغيب التفكير. هذا ما يجعلني اكن كل التقدير لفنانا  الشاب الذي لا اشك اطلاقاً انه سوف يكون احد النجوم اللامعة في سماء الأغنية  السريانية.
 
الموسيقى التي اعتمدها الفنان يوسف في هذا الألبوم هي حديثة كلاسيكية وان كنا قدشاهدنا هذا الفنان لا يفارق العود حين كان يقدم برنامجه في قناة عشتار فاني أكاد ان أجزم  اني لم اسمع هذه الآلة في تسجيله هذا ولكن بلا شك ان المستمع حين سماعه لهذا الألبوم فأنه سوف يحس سحر الأيقاع الشرقي العراقي والسرياني الكنسي  في معظم أغانيه بينما أغاني آشور بيث سركيس الذي لم نراه على   عتبة المسرح من غير كيتاره فان معظم أغانيه هي بالأيقاع الغربي لكن بروح بيث نهرينية .  ليست غايتي عمل مقارنة بين هذين الفنانين فيوسف مازال مبتدئاً وأمامه مشوار طويل في حقل الغناء اما آشور فان اسمه، بما قدمه لنا  لحد الآن، قد  بلغ مرحلة المغني الاسطوري. أملي من فنانا يوسف، بهذا الصدد، ان يستفاد من تجربة آشور ويكون للأجيال القادمة اسطورة بخاصية ثانية وتكون أغانيه دوماً قمة في الرقي للأغنية السماعية السريانية.
اما عن اعجابي بهذا الألبوم فيكفي ان اقول وان كان الأول للفنان يوسف، حسب علمي، فهو واحد  من الروائع التي لا تتعدى  أصابع اليد من كل ما استمعت اليه في الغناء السرياني وقد استمعت الى الكتير الكثير وأقتنيت الغالبية  من اصدارات فنانينا الأعزاء.
 أفضل اوقات السماع لهذا الالبوم عندي هي حالات الانفراد والسكون والسياقة المنفردة وحالات الأسترخاء او قبل  النوم. وأظن ان الأذاعات والمحلات واالمطاعم وسيارات الأجرة و…هي اماكن يجب ان لآ تسغني عن بث أغاني هذا الألبوم الرائع الذي يمكن ان يستذوق موسيقاه ويفهم معناه الزبائن وعامة الناس من ابناء شعبنا الكلدو آشوري السرياني.
 
تهنئة حارة اقدمها للفنان يوسف عزيز لمناسبة انجازه هذا الألبوم الناجح والى المزيد من النجاح والأبداع.
 
 
وهذه نماذج لبعض الأغاني التي وجدت صعوبة في اختيارها فالحقيقة ان كل الأغاني تستحق ان تكون نموذجاً  جيداً
 

http://www.ankawa.com/music/Yousif%20Aziz/2010/2.mp3

http://www.ankawa.com/music/Yousif%20Aziz/2010/1.mp3

عن الكاتب

عدد المقالات : 53

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى