الفنانة وردة الجزائرية


ثائر ساكو

ورقة أخرى تسقط من شجرة الغناء العربي العملاقة ضمن خريف سرمدي لم ولن ينتهي أبدا ً فالورقة التي تسقط لا مجال لتعويضها في زمن غابت فيه شمس الفن، ورقة أخرى تسقط ولم يتبقى في تلك الشجرة العملاقة سوى بضع وريقات لتعلن الشجرة الى العالم وفاتها بل إنقراضها من هذا الوجود  بعد أن  تفشى مرض أغاني الفيديو كليب في جسدها كالسرطان القاتل .

رحلت عن عالمنا وردة جميلة ياما أطربنا صوتها وشجاها وأغانيها الرائعة لا سيما أغنية لعبة الأيام التي لحنها العملاق رياض السنباطي وأغنية العيون السود واشتروني وغيرها الكثير الكثير من الروائع، تلك الوردة التي أذهلنا عطرها وأريجها إنها الفنانة الشجية وردة الجزائرية التي ولدت في فرنسا وعاشت معظم حياتها في مصر لتعود وتدفن في الجزائر بلد أبيها الأصلي ….

أقدم عزائي للشجرة التي تبكي لفقدان أحدى بناتها وتبكي مصيرها أيضا ً بعد أن قرّرالطرشان تنفيذ حرقها وإعدامها لأنها لم تعد صالحة في زمن يغني فيه الغربان ، فيا لهذا الزمن الذي بدأ يقتل كل جميل في حياتنا وكل بصيص أمل في نفقنا المظلم والشيء نفسه ينطبق على فن الرسم والنحت والمسرح وكل الفنون الأخرى ، فكل خطوة يخطوها العلم نحو التقدم يدوس بها على الفنون والمشاعر التي كانت وما زالت الرئة التي يتنفس بها الانسان لتستمر كينونته في هذا الوجود السرمدي

عن الكاتب

عدد المقالات : 2

تعليقات (1)

  • عراقية وافتخر

    الف رحمة ونور على روحها الطاهرة ولسكنها الله في جنات الخلد كانت من اجمل الاصوات في العالم العربي

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى