الفرح … يَعُمُ كَرْمْ الرَبّ


مؤيد اسطيفان هيلو
مؤيد اسطيفان هيلو

 

اليوم الجمعة 18-7-2014 وقبل الساعة السادسة مساءاَ،تقاطرت جموع الشعب الكلداني على كاتدرائية مار بطرس الرسول الكلدانية في سان دييكو،وأنت ترى العوائل الكريمة تحث الخطى الواحدة بعد الأخرى والكبار والصغار،الشباب والشابات الكل فرح متهلل،فاليوم ستتم رسامة إثنين من أبناء الكلدان الغيارى،إثنين من الدفعة الأولى من السمنير الكلداني(سمنير مار أبا الكبير)الذي يُحتفل اليوم بعيد تذكاره…وعلى باب الكاتدرائية إصطف موكب مهيب يتقدمه الصليب والإنجيل المقدسين رمز خلاصنا ونور إيماننا متهاديين بالشمامسة يحف بالركب المبارك الأسقفين الجليلين مار جبرائيل كساب راعي الكنيسة الكلدانية في إستراليا ونيوزلندة ومار باوي سورو الجزيلي الإحترام ويتبعهم تلميذي السمنير المرتسميين،ويقود الموكب سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو راعي الإبريشية الجزيل الإحترام،وكان الكورال الكنسي يشدو بألحانه الزكية والمؤمنون وقوفاً في هذه اللحظات الإيمانية المعبرة،وهنا بعد وصول موكب الشمامسة الى أماكنهم،بدأت المراسم الكنسية الطخسية الكلدانية العريقة

ܬܫܒܚܬܵܐܠܵܠܵܗܵܐܒܲܡܪܲܘܡܹܐܘܲܥܵܠܐܲܪܥܵܐܫܠܵܡܵܐ

رددها سيادة المطران ܡܵܪܝܣܵܪܗܲܕܝ̄ܘܼܣܦܓ̱ܡܘܼمُفتتحاً الرسامة الشماسية الإنجيلية لإثنين من أول سمنير كلداني في المهجر،وهما الشماسين الرسائليين (أنكيدو سعيد سيبو وسايمون غيث إسحاقي)،وفي جو إحتفالي كنسي رائع بدأت المراسم بين مجموعة الكهنة الأفاضل ومجموعة الشمامسة في تماهي يأخذ بالألباب وأصوات شجية وصلوات وطلبات غاية في الروحانية التي تتسامى بالحس الإنساني والوجداني وتحلق بالروح في فضاءات مفعمة بالإيمان،حقاً أن طخسنا الكلداني لا يدانيه طخساً آخر ونقولها بكل فخر وإعتزاز…وبعد نهاية المراسم الطخسية الكنسية الكلدانية قُلِدَّ راعي الإبريشية التلميذين المباركين وشاح الرسامة الشماسية الإنجيلية وهنا تعالت الهلاهل والتصفيق من الشعب الكلداني المؤمن،إن هذه الرسامة هي الخطوة قبل الأخيرة لرسامة هذين الشابين اليافعين كهنة في المستقبل القريب،ثم بدأ القداس الإلهي وبعد قراءة الإنجيل المقدس،إرتجل سيادة راعي الإبريشية كلمة مؤثرة قال فيها ( أن الأم تنتظر تسعة أشهر حتى تلد وليدها ونحن إنتظرنا ست سنوات لنصل الى هذا اليوم المبارك،وكل كاهن أو أسقف يعرف ماهو السمنير وكيف يُعَد التلاميذ ومقدار الجهد والتضحيات المطلوبة لتهيئة إلتزامات تخريج كهنة يخدمون شعبهم وأمتهم،وأضاف سيادته أن أية رعية أينما كانت عندما يكون لديها دعوات كهنوتية ودعوات رهبانية،تلك الرعية هي حَيَّة مُتقدة لاخوف عليها،ونحن هنا سنقوم برسامة شماسين إنجليين آخرين بعد شهرين وذلك ليستمر هذا الزخم الإيماني ولتستمر الشعلة في ألقها وتوهجها،وأود أن أكشف لكم سراً مُفرحاً،ألا وهو أن هذا اليوم بالذات قَدِمَ اليَّ إثنان من الشباب اليافع الغَضْ،وطلبا الإنضمام الى السمنير الكلداني،سمنير مار أبا الكبير،ولن أعلن إسميهما لأنهما بينكم ولكن قريباً جداً سترونهما مرتدين الملابس البيضاء،علامة إنتمائهما الجديد،وبهذه المناسبة اليوم هو الذكرى الثانية عشر لرسامتي الإسقفية راعياً لإبريشية مار بطرس الرسول الكلدانية،وأطلب منكم جميعاً أن تُصلوا لهذين الشماسين الإنجيلين لكيما الرب يأخذ بأياديهما لخدمة كرمه الذين سيؤتمنا عليه…آمين(.
وبعد إنتهاء القداس،إنتقل الجميع الى قاعة الكنيسة لتقديم التهاني والتبريكات للشماسين الإنجيلين المرتسمين،وغصت قاعة الكنيسة بالحضور يتقدمهم المطارنة الأجلاء مار سرهد يوسب جمو ومار جبرائيل كساب ومار باوي سورو والآباء الكهنة الأفاضل والشمامسة والشعب المؤمن،وكان الفرح يطغي على الجميع وهم يعانقون الشماسين ويلتقطون الصور التذكارية معهم إحياءاً لهذه المناسبة التي نأمل أن تتكر دائماً وأبداً لينمو حقل الرب وتينع ثماره ويقطف الفعلة تلكم الثمار الطيبة المباركة.
صلاتنا الى رب المجد يسوع المسيح وبشفاعة مريم العذراء أمه وأمنا جميعاً،أن يأخذ بيد هذين الشماسين الإنجيليين ويُكمل نعمته عليها بالرسامة الكهنوتية…آمين

 

مؤيد هيلو

عن الكاتب

عدد المقالات : 54

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى