الـﭙاطريرك مار لويس روفائيل الأول والمطران مار باوي سورو الجليلان

منـذ أن تولى غـبطة الـﭙاطريرك لويس روفائيل الأول موقع القـمة في الكـنيسة الكاثـوليكـية للكـلـدان، ما برح عـن إصـدار قـرارات الواحـد تلـو الآخـر يهـدف من ورائها إثبات وجـوده رغـم تـصريحه بشأن صحـته التي لا تساعـده وعـدم تفـكـيره بهـذا المنصب وذلك بتأريخ 23 تشرين الـثاني 2012 عـنـد مقابلة أجـرتها معه إذاعة (SBS) الأسترالية يمكـن الإستـماع إليها عـنـد الـدقـيقة 5:31 عَـبر الموقع

http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/243141/t/Mar-Emmanuel-Delly-s-resignation-Inevitable/in/english

إن غـبطـته يهـدف من وراء بـياناته إعلان كـفاءته أمام مطارنـته وكـشف جـدارته لهم لـيسمعـوا صوته وليس كـسلفِه الـذي كان ينادي وأكـثرهم لا يسمعـوه ــ وغـبطته أحـدهم ــ بل يفـرضون شروطهم بعـضها غـير منطـقـية ووسيلة عـرقـلةٍ بأيـديهم من أجـل تجاهـله ورفـضه حـتى عُـزِل عـن منصبه، ونحـن لسنا في شأن الـدفاع عـنه وإنما نقارنه مع الـﭙاطريرك الجـديـد وموقـف مطارنـتـنا الأجلاء.

إنّ الشعارات الثلاثة الـتي رفـعها غـبطـته في هـذه الفـتـرة القـصيرة منـذ بـداية (حـكـمِه) هي كـلمات براقة، أما تأويلاتها وتـفـسيراتها وإيضاحاتها المنشورة أو المسموعة عَـبر مجـسّاتـنا، فـتلك مسألة أخـرى قابلة لـلتحـليل والنقاش لا نـتـطـرّق إليها في هـذا المقال.

إنَّ مِن أسخـن الملفات المطروحة أمام غـبطـته والتي لم يعـد بإمكانه تجاوزها، هـو لسيادة المطران باوي سـورو الموقـر ولكـن عـملية الطرح نـفـسها غـير مجـدية، فـليس كافـياً أنْ تـدرج هـذه القـضية في جـدول أعـمال السنهادُس القادم كي يُفحَـص ويمَحَّـص ويُفـتــَّـش ويـنـَـقــَّـع ويُـعـصَـر ويـرفع ويـكـبس، وربما يُـمَـيَّع كـمثال الكـرة الـثـلجـية ولسنا ندري لماذا كـل ذلك!! بل كان المفـروض أن يكـون محـسوماً إيجابـياً قـبل سنين، ولكـن مع كـل الأسف فإن بعـض سادتـنا المطارنة وأسماءَهم معـروفة جـعـلوا منه إحـدى العـوائق والموانع ومعـضلة القـرن الحادي والعـشرين أمام إنعـقاد السنهادس طيلة سنـوات ماضية بحجج واهـية لا يقـبلها العـقـل ولكـن حـقـيقـتها تهـدف إلى أشياء أخـرى، ومن بـينها إسقاط قـضيته من المناقـشة، بل ويمكـنـنا أن نـذهـب أبعـد قـليلاً لـنـقـول أنَّ السبب لم يكـن فـقـط هـذا العـذر تجـنـُّـب إزعاج كـنيسته الأولى التي قـدِم منها، هـذا عـدا أنَّ كـنيستـنا أرفع من أنْ تـنـزعج من موقـف كـهـذا، فـقـد إنـتـقـل عـشرة كـهـنة منا إلى الجهة الـثانية وقـلـنا لهم الله وياكم، ولا يأتـوا عـلى بالـنا.

نسأل غـبطـته، لو أنّ بوذياً طـلب العـماذ في كـنيستـنا الكاثوليكـية فهـل سيعـقـد السنهادس لـدراسته؟ لو أن إنجـيلياً شاء الرجـوع إلى كـنيستـنا الكاثـوليكـية هـل يتـطـلب إنعـقاد السنهادس في روما وبحـضور الكاردينال؟ ألم يُـعَـمـذ الـﭙاﭙا السابق مسلماً عـلـناً، هـل إهـتـزتْ الـدنيا؟ حـتماً هـناك مَن سيقـول، لا تقارن هـؤلاء بمطران قائـد ديني! نقـول طـيب إنّ سيادة المطران باوي سورو ليس قادماً من جـبال مجهـولة ولا من أحـراش غابة غـير مأهـولة ولا من أراضي مالحة قاحـلة، وإنما من مؤسسة عـظيمة يخـضع لها الـﭙاطريرك نـفـسه ومطارنـته جـميعـهم، إنه مقـبول ومخـوَّل ومدعـوم ومنـزَّه مِن قِـبَـل الـﭬاتيكان أعـلى سلطة كـنسية كاثـوليكـية في العالم، فـهـل عـنـدكم شك يا أصحاب السيادة الـﭙاطريرك والمطارنة المعارضون؟

أما إدراج قـضيته في السنهادُس القادم فإنها حـقاً تـثير الـدهـشة! فـهل قـضيته نظـرية عـلمية كي تـناقـشوها، هـل هي مشكـلة فـصل عـشائرية تعـطـون رأيكم فـيها، هـل هي فـتيلة عـضوية تـضعـوها في حاضنات مخـتـبركم كي تعالجـوها، أم هي أحادية الخـلية وبالمايكـروسكوب تـراقـبونها؟ ثم شيء آخـر، هـل تضعـون قـضيته في عـلبة الـديمقـراطية، هـل أنَّ مسألة كـهـذه بحاجة إلى تـصويت، ونحـن نعـلم أنَّ كـثيراً من تمثيلـيات التـصويت تبـرمج خارج قاعة الـتـصويت، لـتكـتـسب أمام الملأ شرعـية الـتـصويت! وبالتالي تعـلن نـتيجة التـصويت، فـنصبح أمام واقع الـتـصويت، ونحـن في الأساس مخـدوعـين بالتـصويت!.

يا أخي، أنتم تـقـولون أن أولـوياتكم هي الكـنيسة والإنجـيل، طيب إبحـث في الإنجـيل هـل تجـد قـراراً إتخـذه الرب يوماً بالـتصويت الـديمقـراطـي؟ إنَّ المنـطق الإلهي أقـوى من تـصويتكم البشري، فـبأي تـصويت تـفـكـرون ومع مَـن تـتـكـلمون؟

كان المفـروض أن تـقـدِّم لسيادة المطران باوي سـورو دعـوة الفـرح للحـضور إلى روما منـذ إنـتخابكم، كان المفـروض أنْ تـقـدم له دعـوة للحـضور إلى حـفل تـنـصيـبكم، أليس واجـب حـقاً الآن أنْ تـطـلب بل تأمـر سيادة المطران جـبرائيل كساب أن يدعـوه إلى سـدني للمشاركة معـكم في برنامج زيارتكم؟ أرجـو أن لا تـقـول هـذا شأن يخـص المطران مار جـبائيل كساب! فإذا كان الـبعـيـد!!! مدعـوٌ إلى مناسبتـكم، فـكم بالأحـرى يكـون القـريب أقـرب وأقـرب بكـثير؟ يا أخي نحـن البسطاء نفـكـر مثـلما يريـد ربنا المسيح فـما بالكم أنتم العـظماء؟ ومع ذلك فالوقـت لم يَـفـتْ لأصحاب الـنيات السليمة والـنوايا الحـسنة، ونحـن نـنـتـظـركم، ولكم وللجـميع كـل الخـير.

بقـلم: مايكـل سـيـﭙـي

سـدني ــ 15 نيسان 2013

 

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *