الـشـفاء الفـكـري العـجـيـب لـدى الـبـطرك لـويس النجـيـب


مايكل سيبي
مايكل سيبي

لا تخـفى عـلى الجـميع كـيف كانت صورة سان ديـيـﮔـو شعـباً وكـنيسة في السنين الماضية من حـيث الإلـتـزام الكـنسي والإعـتـزاز بالمشاعـر الـقـومية الكلـدانية الأصيلة ، وفي ذات الـوقـت كان موقـف البطرك لـويس المعـظم سـلـبـياً واضحاً معاكـسا لهم ، فـلم تكـن تـسرّه الأخـبار التي تـصله حـول إلـتـفاف الشعـب الكـلـداني ( ومعـهم الشعـب الآثـوري الكـنسي ) حـول الـقـيادة الكـنسية في أبرشيتهم ، بل كانت تـؤرقه وتـلـبّـد سماءه الزرقاء وتعـكـر رومانسيته السمحاء وتـسرق منه أحاسيسه الجـوداء . ولم تكـن تسعـده المشاعـر الـقـومية الحـميـمة لشعـبنا الكـلـداني ولكـهـنـتهم ولنـشطائهم الغـيارى .

فـكان سماحة البطرك لـويس يـبني كـتاباته وتـوضيحاته وتـصريحاته وتـوجـيهاته مستـنـداً إلى الموقـف المشار إليه حـتى في منامه ، ورأيناه يطعـّـم إياها بكـلمات ومصطلحات مقـززة ومقـرفة ــ وهـو خـلـيـفة المسيح ــ  متهماً فـيها حـتى المتـفـرجـين والـبعـيـدين عـن صُناع الـقـرار ، إنه كان يعَـبّـر عـن مرضه النـفسي متـشـكـياً من عُـقـدِه ……………

وأخـيراً شـفي مِن بعـض منها ليس بفعـل تـناوله المضادات الحـيـوية وإنما بسبب الـتـبـدلات الطبـيعـية للمناخ فـخـدمته ، ومع ذلك فإن فايروساته تبقى في ذهـنه وإنْ صارت في سبات الآن …. فلا حـولَ له ولا قـوة إزاءها لأنها متأصلة في خلاياه …. والله لا يغـيـر ما بقـوم حـتى يغـيّـروا ما بأنـفـسهم .

ولكي لا نـتعـب القارىء سنخـتـصر الـقـصة :

بتأريخ 21 آب 2015 / 138 نـشر رسالة موجهة (( إلى كهـنة أبرشية مار بطرس الرسول في غـربيّ الولايات المتحـدة الأميركـية )) … حـذفها لاحـقاً من موقعه البطركي !!!!!!!!!!!!!

منـتحِـباً ومعَـزياً إياهم كأنهم كانـوا ينـدبـون حـظهم في مجـلس عـزاء أو مأتم ، وقال : (( إن أبرشيتكم وصلت إلى باب مسدود وليس إلى قـمة الجـبل كما ذكـر المطران جـمو في موعـظة رسامة الكـهـنة الجـدد في 14 آب …. بسبب كـبرياء أسـقـفها وتعـنـته )) ….

ثم ينـصحهم : (( لا تبنوا مستـقـبلكم عـلى تصرفات أسقـفكم الذي يتحايل عـلى القـوانين مستـنـدا إلى وعـود الكردينال عـميد المجـمع الشرقي عـوض أن يستـند الى الجـماعـيّة الأسقـفـية الكلدانية ويحضر السنهادس ويناقش ويساهم في إنهاض كـنيسته عـوض تمزيقها !! )) ….

ويُـرشـدهم بقـوله : (( القـداس الذي تحـتـفـلون به أقـرب إلى مشهـد أو معـرض منه إلى الصلاة . أتركـوه وإحـتـفـلوا بالقـداس الجـديد ــ تحـت الإخـتبار ــ ….. لا تـؤيـدوا أخـطاء أسـقـفـكم ، لا تـبـنـوا كـهـنـوتكم عـلى أسـقـف يُـعِـد نـفـسه هـو الأكـثر معـرفة وعَـظمة في الكـنيسة الكلدانية ولربما في الكـنيسة الجـمعاء )) .

التعـلـيق :

إن مزاج البطرك مسدود دائماً ولا تـفـتحه له إلاّ سعادته !!!!!! فـمن يأتي بسعادته من الشمال كي يتـبرك بها فـيحـدث الإنـفـتاح ؟ وما أدراك ما السعادة !.

إحـنا دائماً نـحـﭼـي بالغامض .. لأنه إذا عُـرف السبب بـطل العـجـب

ملاحـظة : (( أحـد الكهـنة قال لي : ضع النـقاط عـلى الحـروف كي لا تـبقى الصورة ضبابـية مطمورة ، قـلت له : الـﮔاع محــظـورة خـلـيها مستـورة )) .

أما عـن باب الأبرشية : فـقـد كان مسـدوداً فعلاً في أعـماق مشاعـر البطرك !! ليس لأنهم أغـلـقـوه بـوجهه وإنما حـدسه القـوي بالإضافة إلى مَن كان ينـقـل له الصورة عـن صدى الشارع الكـلـداني في سان ديـيـﮔـو بشأنه ، فـلم يتـشجع لـزيارتهم يوماً ، وكم حاول عـن بُـعـد منع رسامة الكاهـنين إلاّ أن محاولاته مع ـ أسـفه ـ باءت بالـفـشل ، لذلك لم يـذهـب إلاّ بعـد أن حـقـق مخـططاته الرمـداء وإستمال إليه صدى الشارع بـذكاء ، فـدخـلها فاتحاً كمنـتـصر في معارك الـبـيـداء … يعـني يعـني .

من جهة ثانية قـرأتم في أعلاه كـيف وصفَ المطران سرهـد بالمتـكـبّـر والمتعـنـت والحَـيّال والمخـطىء ! إضافة إلى مصطلحات سابقة مثل ــ عاصي ــ ومحـرّضاً الكهـنة إلى العـصيان ضده …. ناسيا نـفـسه بأنه كان يـقـدس وفـق مزاجه أيام المرحـوم االبطرك دلي ، كما عـصى عـليه محـرضاً مطارنة الشمال ضده أيضاً ، إن ذلك  حلال عـليه وحـرام عـلى غـيـره .

******************

وفي آيار 2016 نـشر رسالة أخـرى إلى نـفـس الكهـنة و معهم الرهـبانوالراهـبات والشمامسة وبنات وأبناء أبرشية مار بطرس

http://saint-adday.com/?p=12667  

قال فـيها : (( علاقـتـنا كمؤمنين ورجال دين بـبعـضنا تـتسم بالمحـبَّةِ مما يجعـلنانَـشعـر بسلام ووحـدة بإحـترام الـتـنـوّع ، عـلينا جميعاً في سنة الرحمة هـذه أننطلب المغـفـرة …. أُناشدكم أن تـتجاوزوا الماضي وتـفـتحـوا صفحة جـديدةعَـبر العـودةِ الى ينابـيع إيمانكم الأصيل وتـقاليد كـنيستكم الكلدانية العـريقة )) ……

وأضاف : (( أدعـوكم إلى التضامن مع إخـوتكم المهجّـرين المتألمين في البلدالأم واللاجـئين في دول الجـوار )) .

وخـتـم : (( أقـدم شكري لسيادة المطران سرهـد جـمّـو الذي خـدم هذه الأبرشيةنحـو أربع عشرة سنة أنجـز نـشاطات عـدة كالمعهـد الكهـنوتي ودير المكـرساتوالمكـرسين وقام بنشاطات ثـقافـية وإجـتماعـية مخـتـلفة . واليوم يركـن الىالراحة والصلاة ، أؤكـد له مع إخـوتي الأساقـفة مرافـقـتـنا إياه بصلاتـنا آملينانه سيغـنينا بكـتاباته ، كما أطلب منكم أن تصلوا من أجله )) .

التعـلـيق :

صـدگ هـذا البطرك يُـضَحّـك !

يـــول : (( علاقاتهم بـبعـضهم ــ مؤمنين ورجال الـدين ــ متـروسة محـبةوسلام ووحـدة للـﮔـشر )) !! ، لكـن آني متأكـد ماكـو هـيـﭼـي شي ، بسشـتـسَـوّي ( قـورِتّ لِـبّا حَـنين ) حالياً نخـلـيها سكـتة

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ــ 3 تـشرين الأول 2017

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 462

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى