العراق يقرر منح تسهيلات للشركات النفطية الاجنبية


نادي بابل

بغداد (آكانيوز)

قررت الحكومة العراقية ممثلة بنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين الشهرستاني منح العاملين في الشركات النفطية والكهربائية الاجنبية تسهيلات تتعلق بسرعة حصولهم على سمات الدخول والاقامات على خلفية شكاوى تقدمت بها عدة شركات اجنبية، وهو ما اعتبره مختصون في المجال الاقتصادي قرارا مهما يصب في خدمة الاقتصاد العراقي.

وأبرم العراق صفقات نفطية مع شركات طاقة عملاقة لتطوير حقول نفطية مكتشفة لزيادة إنتاجه بعد رفع الحصار عن البلاد عام 2003 . وأشارت التوقعات الأولية إلى أن إنتاج البلاد سيصل إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017 لكن وزير النفط عبد الكريم لعيبي قال قبل أشهر إن مستوى 8 إلى 8.5 مليون برميل يوميا سيكون هدفا مناسبا بصورة أكبر وان الفترة اللازمة لتحقيق ذلك قد تمتد إلى 13 أو 14 عاما.

وقال فيصل عبد الله المتحدث باسم حسين الشهرستاني لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز)، إن “نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ورئيس لجنة الطاقة الحكومية التقى بمدير عام الجنسية، ومدير عام العقود في وزارة النفط وبحث معهما موضوع سمات الدخول والاقامة بالنسبة للشركات الاجنبية العاملة في قطاع النفط والكهرباء على خلفية ورود شكاوى كثيرة عن وجود تأخير في عملية منح سمات الدخول لأفراد هذه الشركات الذين يعتبرون ديمومة عملها”.

واوضح عبد الله أن “سمات الدخول ومنح الاقامات تأخذ وقتا قد يصل من شهرين الى ثلاثة اشهر وهذا يسبب تأخيرا في عمل الشركات”، مشيرا الى أنه “تم الاتفاق خلال الاجتماع على وضع آلية بين وزارة النفط والجنسية وجهاز المخابرات على ان تمنح سمات الدخول والتأشيرات في فترة لا تتجاوز 14 يومياً”.

وتشير بيانات وزارة النفط إلى ان مستويات الإنتاج قبل إبرام هذه العقود عام 2009 تتراوح بين 600. 1 مليون إلى 900 .1 مليون برميل يومياً، وارتفعت خلال العام الماضي 2011 إلى نحو 300 . 2 مليون برميل، ووصلت مطلع العام الحالي إلى 900 . 2 مليون برميل يومياَ.

وتشكل وارادت النفط نحو 95 في المائة من موازنة البلاد المالية، ويحتاج العراق إلى مليارات الدولارات لإعادة إعمار بنيته التحتية المتهالكة.

بدورها، اعتبرت لجنة النفط والطاقة النيابية قرار الشهرستاني بتسهيل دخول الشركات والعاملين الاجانب في قضية سمات الدخول او الاقامات قرارا مهما يصعب في خدمة الاقتصاد العراقي الذي يعول على الشركات الاجنبية لتحسين منشأته الاقتصادية.
وقال مقرر اللجنة قاسم محمد لـ(آكانيوز)، إن “الشركات الاجنبية والعاملين فيها من خبراء وفنيين يعانون بصورة متواصلة من الروتين الاداري المعقد الذي يستغرق وقتا طويلا حتى يتم الحصول على سمات الدخول او الاقامات من قبل المؤسسات العراقية”، مبينا أن “قرار الشهرستاني منح تسهيلات لهذه الشركات سيعود بالنفع على الاقتصاد العراقي”.

وتابع محمد وهو عضو في التحالف الكردستاني قوله أن “العراق يمر بمرحلة يحتاج فيها الى جهود وخبرات الاخرين لزيادة الانتاج سواء كان النفطي أو الزراعي أو الصناعي، والتسهيلات التي تمنح للشركات الاجنبية العاملة في العراق يمكنها تذليل العقبات التي تواجه الاخيرة”.

ويرى خبراء في الاقتصاد العراقي أن توجه وزارة النفط لمنح تسهيلات للشركات الاجنبية عبر منحها الاقامات وسمات الدخول بعيدا عن التعقيدات “مهم” في مرحلة يشهد فيها الانتاج النفطي تطورا ملحوظاً.

وقال الخبير الاقتصادي فلاح حسن لـ(آكانيوز)، إن “تسهيل مهمة دخولهم الى العراق بدأ يحظى باهتمام وزارة النفط، ونحن نلاحظ ان من جملة المشاكل التي اثيرت هي مسألة الصعوبات في حصول الشركات الاجنبية على سمات الدخول والاقامات في العراق”.، مبينا أن “الشركات التي فازت بجولات التراخيص النفطية دائما ما تثير قضية الصعوبات التي تواجهها بحصول افرادها على سمات الدخول”.

وأوضح حسن أن “الاجراء الذي اقدمت عليه وزارة النفط مهم شريطة أن يحظى التسهيل الذي منحته الجهات المسؤولة للمراقبة فالعراق يعاني من البطالة لذا تحديد اعداد العاملين في الشركات الاجنبية واقتصاره على الخبرات يجب يراعى”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7493

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى