العراق على ‘وشك الشلل’ مع طاولة حوار تغرق في الأزمة


نادي بابل

الرئيس العراقي يحذر من أزمة سياسية باتت تهدد مؤسسات الدولة والاقتصاد والأمن في جو إقليمي غير مستقر.

ميدل ايست أونلاين

الطالباني والمالكي يريدان الحوار، لكن على ماذا؟

بغداد – حذر الرئيس العراقي جلال الطالباني السبت من ان “خطورة الظرف الراهن” في العراق الناتجة عن الازمة السياسية باتت تهدد مؤسسات الدولة والاقتصاد والامن، مناشدا قادة البلاد الجلوس الى طاولة حوار وطني.
وقال الطالباني في بيان نشره موقع الرئاسة السبت ان “العملية السياسية في بلادنا تواجه اشكالات واستعصاءات معقدة وشائكة تهدد بشل الاقتصاد وتعطل مرافق ومؤسسات الدولة”.
واضاف “انني على يقين راسخ من ان خطورة الظرف الراهن تستدعي الاسراع في الجلوس الى طاولة الحوار الاخوي البناء وارى اننا اذا لم نوفق في بدء الحوار فان ذلك قد يؤدي الى تعاظم التوتر وتفاقم المخاطر”.
وتابع “اناشد زملائي من الذين انتخبهم الشعب لقيادة العملية السياسية للاستجابة لندائي هذا خدمة لوطننا وامنه واستقراره”.
وفي بيان آخر، قال الطالباني ان التوتر القائم “يعمل على زيادة الاحتقان في المجتمع، ويجري هذا في جو اقليمي غير مستقر تتعاظم خلاله التهديدات والمخاطر المحدقة بالمنطقة وبلادنا في القلب منها”.
وذكر ان الحوار يجب ان يستند الى “اقرار وفهم واضحين لحقيقة ان العراق بلد متعدد الاعراق والاديان والمذاهب والتيارات السياسية، وبالتالي لا يمكن ان تكون ادارته وحكمه حكرا على طائفة او قومية او مذهب او حزب او فرد”.
ويشهد العراق منذ نهاية العام الماضي ازمة سياسية كبيرة على خلفية اتهامات موجهة الى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 بتهميش خصومه السياسيين، وسط حديث عن امكانية طرح مسالة سحب الثقة منه.
ومن ابرز أسباب الأزمة السياسية في العراق محاولات للمالكي يقول منتقده أنه يريد من خلالها إقصاء السياسيين السنة من حكومته وابرزهم نائبه صالح المطلك ونائب الرئيس طارق الهاشمي.
واصدر الانتربول مؤخرا مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليم الهاشمي الفار من العراق والذي يشتبه في انه “مول هجمات ارهابية” في البلاد.
ويواجه الهاشمي اتهامات 150 جريمة، منها ما يتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الامن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية.
واثارت قضية الهاشمي توترا بين القوى السياسية خصوصا بين القائمة العراقية التي ينتمي اليها الهاشمي وائتلاف دولة القانون الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي.
ودخل الاكراد على خط الازمة بعد ان سمحوا للهاشمي المكوث في الاقليم، ورفضوا تسليمه الى حكومة بغداد.
واتخذت قضية الهاشمي السني بعدا اقليميا، حيث قام بزيارة الى قطر والسعودية وبعدها الى تركيا حيث يقيم حاليا.
وصدرت عدة دعوات لعقد حوار وطني موسع يجمع الكتل السياسية وقادة البلاد لمناقشة هذه الازمة، وحددت عدة مواعيد لهذا الاجتماع، الا ان اللقاء تاجل مرارا في ظل خلاف مستمر حول جدول اعماله.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7502

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى