العراقيون يقلعون عن القراءة من أجل التدخين.. ومقاهي “الأركيلة” تزدهر


نادي بابل

ثلث العراقيين يدخنون

السومرية نيوز/ بغداد

قرأ الكثير عن أضرار التدخين، ولذلك قرر أخيرا الاقلاع عن القراءة.. ربما تنطبق هذه المقولة اليوم، إلى حد كبير، على الكثير من المدخنين الذين ما عادوا يكترثون بحملات التوعية والتثقيف التي تطلقها عدد من الجهات المعنية للحد من آثاره ومخاطره على الصحة والبيئة.

وزارة البلديات، أعلنت، خلال مؤتمر مشترك مع وزارة الصحة عقد بمناسبة اليوم الوطني العراقي للإقلاع عن التدخين أنه حتى بعد صدور قانون يقضي بمنع التدخين في الأماكن العامة، فإن نسب المدخنين ما زالت بازدياد، بحسب ما تشير إليه الاحصاءات المعتمدة لدى وزارة الصحة.

وبحسب هذه الاحصائيات، فإن ثلث العراقيين هم من المدخنين، غالبيتهم من الذكور. ويقول اياد نوري فتاح، وهو موظف في وزارة الصحة، إن “الذكور يشكلون نحو 85% من مدخني العراق، والـ 15% المتبقية نساء”.

ويقول المفتش العام في وزارة البلديات والاشغال العامة، يلماز النجار، إن “القانون رقم 19، الذي تم تشريعه في 2/2/2012، ينص على منع التدخين في الأماكن العامة”، مشيرا إلى أن “وزارته شكلت وفق هذا القانون عددا من اللجان لتثبيت آليات مكافحة هذه الظاهرة”.

وينص قانون حظر التدخين على منع التدخين داخل مباني الهيئات الرئاسية والوزارات والدوائر والمؤسسات التعليمية والتربوية والصحية والمطارات والشركات والمصانع في المحافظات كافة، والمسارح ودور العرض والفنادق والنوادي والمطاعم وقاعات الاجتماعات والمناسبات ومكاتب العمل والأسواق التجارية، كما يمنع القانون التدخين في وسائل النقل العام والخاص الجماعية، البرية والبحرية والجوية، وفي الرحلات الداخلية والخارجية ومحطات الوقود.

ويقول خبراء متخصصون إلى أن هذا القانون لا يمكن تنفيذه الآن من دون وضع تعليمات وآليات تشترك فيها جميع الوزارات المعنية.

وساعد انفتاح أسواق العراق على تدفق نوعيات لا حصر لها من السجائر، بعضها يباع بأثمان متدنية للغاية.

ويقول إحسان صافي (45 عاما)، ويسكن مدينة الشعلة ببغداد، إن “إسرائيل حريصة على إغراق العراق بأرخص أنواع السجائر، لإشاعة التدخين بين شبانه”. ويضيف “هذه مؤامرة تستهدف تدمير العراق”.

وبعيدا عن نظرية صافي، فإن سوق العراق المحلية تتداول أكثر من 100 نوع من السجائر، من مختلف المناشئ.

وفضلا عن تدخين السجائر، يشيع في المجتمع العراقي الآن شكل آخر من التدخين، آخذ بالاتساع بين أوساط الشبان، من كلا الجنسين، فالأركيلة، لا تقل خطرا عن السيجارة، بحسب ما يؤكده الاطباء، إذ أن تدخين الأركيلة لمدة ساعة كاملة يعادل تدخين مائة سيجارة.

ويقول طبيب الأمراض التنفسية في بغداد، الدكتور عباس جبار صاحب، إن”الأركيلة، أو الشيشة، كما يسميها المصريون، من أشد أنواع التدخين ضررا”.ويضيف “جلسة الاريلة الواحدة تعادل تدخين نحو 100 سيجارة، وربما 200”.

ولم تعد جلسات الأركيلة تقتصر على الليالي الرمضانية، كما كان معروفا في بغداد قبل سنوات قليلة، إذ انتشرت في بغداد خلال العامين الماضيين عشرات المقاهي التي تتفنن في تقديم أصناف مختلفة الأراكيل.

وساعد هذه المقاهي على ازدهار أنشطتها، أقبال متابعي مباريات الدوريات الاوربية من الشبان العراقيين، لمشاهدة فرقهم المفضلة فيها. وعادة ما تكون جلسات مشاهدة هذه المباريات، مصحوبة بتدخين الأركيلة.

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى