الطريق الاخر امام الكرد لاَسترداد مناطقهم المحتلة


عبدالغني علي يحيى
عبدالغني علي يحيى

 

   لعقود ظن ان حل القضية الكردية يمر عبر بغداد. لكن انتفاضة اذارالكردية عام1991 وتعاطف العالم مع النزوح المليوني الكردي الي ايران وتركيا والذي ادى الى فرض منطقة حظرجوي في كردستان فظهور كيان ديمقراطي كردي شبة مستقل. فند ذلك الظن واثبت ان حل القضية الكردية ممكن دون الرجوع الي بغداد. وان قوانين المجتمع الدولي بدورها خاضعة للتغيير. انظر الى احلال المبداَ واجب التدخل محل عدم التدخل.

بعد مرور نحو(10) اعوام على عدم تنفيذ المادة (140) الدستورية والاستفتاء لتقرير مصير المناطق الكردستانية خارج ادارة الاقليم. فان حل مشكلة هذه المناطق راح يبحث عن طريق اخر يتجاوز المادة والاستفتاء اللتان يتهرب حكام بغداد من تطبيقهما. وتحقق مايشبه نصف الحل بعد العاشر من حزيران 2014 حين نجح الكرد في حماية تلك المناطق من داعش الذي هزم (6) فرق عسكرية عراقية واستولى على كامل اسلحتها. ولقد كان البارزاني محقاً عندما قال ان المادة تلك اصبحت في حكم الملغي.

  لقد نجم عن الحظر الجوي ذاك تحرير الكرد لما يقارب الثلثين من وطنهم مستفيدين من الحرب التي نشبت بين التحالف الدولي والعراق عام 1991 ويقول التاريخ. ان معظم الكيانات التي تحققت للكرد. حتى ولو بصورة مؤقتة كان بفضل الحروب الدولية. مملكة الشيخ محمود بعد الحرب العالمية الاولى وجمهورية كردستان بعد الحرب العالمية الثانية فقيام الكيان الديمقراطي الكردي الحالي بعد حرب الخليج الثانية اما الان فان تحرير المناطق الكردستانية جاء بعد الحرب بين العراق و داعش. وقد تواجه الكرد صعوبات في استرداد تلك المنطق. لان بغداد وداعش يرفضان ضم تلك المناطق الى الاقليم الكردي وسط غموض الموقف الدولي. بيد ان الذي يشجع الكردي في المضي لضم تلك المنطق الى ادارة الاقليم هو تنامي الدعوات ومن مجتمعات مراكز القرار، الى استقلال كردستان واعلان الدولة الكردية.

ان ضم المناطق الكردية المستقطعة الى ادارة حكومة كردستان ممكن بعيداً عن المادة 140 وكذلك الاستفتاء طالما يماطل حكام بغداد عن تنفيذهما.

 

عبدالغني علي يحيى

عن الكاتب

عدد المقالات : 161

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى