التلاحم الجميل بين رجال الدين والشعب ” الكلدان مثالاً “


نزار ملاخا
نزار ملاخا

خاهه عما كلذايا “

أنتقد عدد ممن يكتبون ( وليس كتّاباً ) في عدة مرات ، ورددها آخرون كالببغاوات عن موضوع تدخل رجال الدين في الأمور السياسية، وكان قصدهم بالذات رجال الدين الكلدان، فرجال الدين من الفئة الأخرى هم منّزهون، ولا يشملهم النقد، فهم فوق الميول والإتجاهات، وإن قادوا تنظيمات حزبية وسياسية، وإن جعلوا من القومية مستوى لا يصلها مستوى الدين فهم لا يمسّهم أحد بسوء، وكما يقول المثل العراقي ( مَحَّد يجيب طاريهم )، أما رجال الدين الكلدان المساكين، فما أن تحركوا حركة مهما تكن فترى الأقلام الصفراء تنشط ، والسكاكين تُحد وأولهم قلم الصنا الأصفر الداكن، يكتب لينتقد وينتقص ويعيد إسطوانته المشروخة وكلماته المكررة التي سئم منها القراء، غايته الإنتقاص من كل ما هو كلداني ، وهذا ليس غريباً علينا فهذا العمل مقابل ثمن، ( و ماكوشيي ببلاش ) وها هو يتمتع بالثمن الذي يستلمه جراء فعلته الشنعاء، وهو المتقلب حسب الأهواء والمتغير تبعاً لتغير الأجواء، والمتلون كالحرباء فتارة كنا نراه كلدانياً حد النخاع، ثم أنقلب إلى الكلدو آشوري بعد الإغواء، وبعدها أنقلب عليهم ليلتحق بركب التسمية القطارية الصفراء بعد أن قدموا له كل إغراء والغواني يغرهن الثناء، وها قد أرتاح بعد هذه الرحلة الشاقة وبعد هذا التعب والعَناء، فهو كسابقه صاحب المجلس القومي الذي أنقلب بقدرة قادر على الكلدان ليلتحق هو الآخر بركب التسمية القطارية الجرداء من كل شعب وكل جمهور، وقد وصل مبتغاه فأصبح راعي حقوق الإنسان ويتكلم بالديمقراطية ويطلب الأمان،

اليوم نرى التوافق والتناغم بين قادة الكنيسة والشعب، تتطابق الآراء ، تتجسد المبادئ في إحدى المدن في ولاية من ولايات أمريكا، تحديداً مدينة ألكهون في ولاية كاليفورنيا، حيث أساء حاكم هذه المدينة إلى الكلدانيين هناك وتصور أنه سيكون بمنأى عن اللوم والإحتجاج والإعتراض، ولم يكن يدري أن في الكلدان أسوداً ورجال لا يسكتوا على ضيم أو ظلم، فأنتفض المارد الكلداني الجبار يتقدمهم أسد صهور من أسود الكلدان هو سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو وصحبه الكرام، فأعلنوا إحتجاجهم وغضبهم على ما أبداه ذلك العنصري الحاقد تجاه الكلدان، وأمتد الغضب الكلداني يهدر، وأمتلآت الساحات برجال الكلدان معلنين أستنكارهم الشديد ضد التصريحات الهمجية المنافية للشعب الكلداني، فلم يتمكن ذلك الجبان من الصمود طويلاً، لقد أنهار أمام معاول الكلدان، فلم يهدأ لهم بال ولم يستقر لهم مستقر إلا عندما أعلن الغادر الجبان عن تقديم إستقالته عن رئاسة بلدية ألكاهون، هذه هي الكنيسة، لا تسكت على ضيم، ولن يهدأ لهم بال إلا ويطمئنوا على شعبهم، ولم يغمض لهم جفن إلا وتحقق ما كانوا يصبون إليه.

هنيئاً للكلدان المسيحيين بقياداتهم الدينية البطلة، وألف تحية وتقدير لشعبنا الكلداني تحديداً في مدينة ألكهون وتعميماً في العالم كله

تحية وتقدير لكل من شارك في ذلك الإحتجاج البطولي ، سواء بالحضور أو بالكلمة

تحية وتقدير لكل من ساهم وساند ودعم الكلدان في نضالهم

المجد والخلود لشهداء الكلدان وشهداء العراق جميعاً

نزار ملاخا

3/11/2013

عن الكاتب

نزار ملاخا
عدد المقالات : 298

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى