البطريرك لويس ساكو يترأس ندوة تعريفية عن الرابطة الكلدانية في بغداد


نادي بابل

عنكاوا كوم/بغداد/ بسام ككا

نظمت البطريركية الكلدانية مساء السبت ندوة جماهيرية تعريفية عن الرابطة الكلدانية المزمع عقد مؤتمرها التأسيسي في حزيران المقبل والتي ترأسها البطريرك مار لويس ساكو بحضور معاونيه والاباء الكهنة .

وشهدت الندوة التي أقيمت في كنيسة ماركوركيس ببغداد عرضا لمسودة النظام الداخلي للرابطة تحدث فيه البطريرك ساكو عن مجمل مواده وأسباب تأسيسها، فضلا عن فتح المجال أمام الحاضرين لأبداء أرائهم ومقترحاتهم .

وقال ساكو في مستهل الندوة أن “غاية الرابطة لتجمع فعاليات الكلدان في العراق والعالم فنحن أكبر كنيسة في العراق في حين نعاني من قلة وجود مؤسسات مجتمع مدني وفعاليات سياسية ويعاني الوسط الكلداني من تهميش وعدم تمثيل حقيقي في الحكومة المركزية وأقليم كردستان”، مبينا أن الكلدان الممثلين في الدولة ينتمون لأحزاب سياسية قومية تختلف عن توجهات غالبية الكلدان  .

وأضاف “الكلدان جزء من النسيج الاجتماعي العراقي عانوا من مضايقات أجتماعية وسياسية وامنية وتهديدات دفعوا ثمنها ومعهم السريان الكاثوليك مما ولد شعور لديهم بأن البلد يتجه وفق المحاصصة الطائفية (سني وشيعي وكردي) فيما الجانب المسيحي توجد أحزاب اشورية مشاركة فيها ” .

وأعتبر البطريرك الكلداني وجود خمسة فصائل مسلحة مسيحية، ثلاثة منها ضمن الحشد الشعبي وواحد تحت لواء حزب البارتي وأخر مع الاتحاد الوطني الكردستاني دليل على أنشطار الموقف المسيحي في العراق ولا وجود لمرجعية سياسية حقيقية تمثله مما دفع بالكنيسة لسد هذا الفراغ .

وأوضح البطريرك ساكو أن فكرة تأسيس الرابطة الكلدانية جاءت لعدم وجود لوبي مسيحي يستطيع التأثير على الساحة السياسية العراقية رغم وجود مثقفين ونخب واعية، منوها أن الرابطة ستكون مدنية مستقلة عالمية ومسجلة لدى الدولة العراقية والمحافل الدولية وتكون أدارتها المركزية في العراق والفرعية في بلدان العالم المتواجد فيها الشعب الكلداني .

وبين أن هدف الرابطة يتمثل بحشد طاقات الكلدان في العراق والعالم في سبيل تعزيز البيت الكلداني ليكون قويا ومتماسكا ومؤثرا في المشهد الوطني عبر طروحات وافكار تدعم الدولة وتعزز المدنية، بالاضافة الى الحفاظ على الحقوق الاجتماعية والثقافية والسياسية وخاصة فيما يتعلق بقانون الاحوال الشخصية.

وبينما لفت الى أن مسيحي العراق كانوا يشكلون قبل أربعين عاما خمسة بالمئة من نسبة السكان واليوم يتعرضون لتجاوزات على الممتلكات الخاصة سواء كان في بغداد وحتى أقليم كردستان، لم يخف البطريرك الكلداني تخوفه من حدوث تغيير ديمغرافي في مناطق سهل نينوى التي سيطر عليها تنظيم داعش الارهابي .
وعن تحديد عيد سنوي للكلدان في العالم، رجح البطريرك ساكو أن يكون تذكار مار توما الرسول عيدا رسميا عالميا يحتفل به الكلدان، مشددا على الأعتزاز بالهوية الكلدانية التاريخية .

وطالب ساكو الذي تعود له فكرة أنشاء الرابطة بأضافة فقرة لشروط الانتساب تمنع من أساء الى الكنيسة وشكك في مصداقتها من حق المشاركة فيها الى جانب وجود نقاط أخرى تمنع من يحمل اجندات حزبية حتى لا توظف لصالح جهات سياسية .

من جانبه، أكد المطران باسل يلدو معاون البطريرك على أهمية المشاركة الواسعة في الرابطة ورفد مشروعها بالمقترحات والاراء من قبل المختصين في مجال القانون والثقافة للوصول الى صيغة نهائية لنظامها الداخلي تكون أكثر مقبولية وفاعلية .

ومع أقتراب موعد تأسيس الرابطة الكلدانية وأنتخاب رئيس لها يبقى أغلب الكلدان في العراق والمنتشرين في العالم بأنتظار ولادتها وما ستحققه لهم من طموحات منشودة تعبر عن أمالهم وتمثيلهم بحرية واستقلالية بعيدا عن مسميات سياسية ضيقة المنافع .

عن الكاتب

عدد المقالات : 7485

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى