البرلمان العراقي أنتهى شعبياً ووطنياًبعد أقالتة لوزير الدفاع!!


ناصر عجمايا
ناصر عجمايا

 أطلعنا على خبر موافقة مجلس النواب العراقي في جلسته المقررة انعقادها في يوم الخميس المصادف 25 من آب 2016 والمخصصة لحسب الثقة من الدكتور خالد العبيدي بأعتباره وزيراً لوزارة الدفاع  ، التي  أثبت بحق وحقيقة جدارة غير معهودة في تصديه لداعش وماعش بشكل جدي ووطني قلّ نظيره في هذا الزمن الأرعن الفاسد المدمر للعراقيين ، بسكب دمائهم على قارعة الطرق وفي الأنهار والوديان ، وخطفهم وتهجريهم القسري في النيل منهم بكل الطرق والوسائل المتاحة لهؤلاء الدواعش والمواعش المتحالفين المتعاونين معاً ، عبر الزمن القاسي الدامي الدامع منذ 2003 ولحد اللحظة وهو متواصل ومستمر بوقاحة وبالضد من روح الوطن والأنسان ، ليس في سرقة أموالهما ووجودهما فحسب ، بل والأستمرار بقتلهم ودمارهم بلا وازع ديني ولا ضميري يذكر.

هذا السيناريو المستمر والمتواصل في قتل العراقيين وتهجيرهم ودمار بلدهم أمام أنظار العالم أجمع في الداخل والخارج هو مؤامرة متواصلة ، لأستكمال مهمات الأستبداد والقمع وخطف المناضلين وزجهم في دهاليز السجون والمعتقلات خارج القانون والدين والضمير ما قبل 2003 ،  الذي أدى الى هجر وتهجير قسري منظم ومنفلت بعد أن ذاقت العوائل العراقية الأمرين مع نهب ثرواتهم وأموالهم من قبل النظام الفاشي السابق من خلال المقابر الجماعية والأسلحة الكيمياوية وحروبه الطائشة وبطبعته المزيفة على حساب المواطن الشريف ، ليسرق النظام الفاشي مدخرات العراقيين جميعاً المدخرة عبر آلاف السنين ، حتى بات الشعب العراقي يفقد وجوده الوطني ليختار الهروب من العراق تخلصاً من النظام ، حفاظاً على كرامته الأنسانية ومستقبل أولاده في دول الشتات العالمي ، والذي بلغ عدد المهاجرين منذ 1990 ولغاية 2003 أكثر من خمسة مليون عراقي مهاجر وهارب من العراق.

داعش وماعش

لا يخفى على أحد من العراقيين فعل داعش المدعوم داخياً من قبل أخيه ورفيقه وصديقه الصدوق ماعش ، الذي رعى داعش ومهد الطريق له وحظنه وسيره وسايره قبل مداهمة المدن والقصبات العراقية المحتلة من قبله ، والتي سيطر عليها بمساحة 40% من أراضي العراق وبمقدار ثلث نفوسه ، أصبحوا تحت رحمة الجلاد المجرم المتخلف حضارياً وأنسانياً والمتشبث بالدين قبل 15 قرن مضى ، هذا الداعش الأجرامي لم يكن مدعوماً من قبل الداخل الماعشي السلطوي فحسب ، بل تعداه الى دول الخيانة الأقليمية للجوار العراقي ودول العالم أجمع ، ذوات المصالح الخاصة في تأجيج الأمور على الشعب العراقي بالقبول على مضض لنواياهم الخبيثة والشريرة في نهب العراق وشعبه في وضح النهار.

عليه حتى وأن أنتهى داعش عسكرياً فهو باقي ومتواصل فكرياً تعسفياً مريراً ، طالما أخاه الماعشي موجود في رأس السلطة العراقية التشريعية المتحكمة في السلطة التنفيذية والمراقب لها ، لتعزل زيد وعبيد وفق رؤيتها المريضة للحفاظ على داعش بأستمرارها الدائم (ماعش) ، شاهرة سيفها بالضد لكل من يعارضها ويقف سلباً منها ، لتستمر في فسادها وهدمها ودمارها للمتبقي من العراق أنسان وبناء وبنى تحتية وكل شيء صالح ، لأن هؤلاء مسيرون وفق نهج خاص مرسوم لهم لينفذوه على حساب شعبهم ووطنهم وبقائهم في غيهم وفسادهم ونهبهم وسلبهم الدائم ، وفعلاً وزير الدفاع العراقي (خالد العبيدي) كان واضحاً وصادقاً وشفافاً تماماً ، عندما عراهم بصراحة وجرأة بالضد من الفساد علناً وأمام أنظار العالم أجمع ، فتآمروا عليه وأزاحوه من موقعه تقديراً له ولنزاهته وشفافيته المعهودة والواضحة بتحرير الأرض العراقية لأكثر من 30% من سيطرة داعش ، فلم يبقى سوى جزء من محافظة نينوى منها مدينة الموصل وأقضية سهل نينوى والبالغة تماماً أقل من 10% من الأراضي المستباحة لداعش الأجرامي المتقهقر بفعل وجبروت الجيش العراقي البطل وقائده العبيدي المتواصل والمتابع لكل صغيرة وكبيرة لخدمة الجيش والوطن والشعب.

النسبة الكبيرة التي صوتت بالضد من العبيدي قدرت ب70% وهذه النسبة الكبيرة تعتبر في المنظور الشعبي العراقي هي الفاسدة تماماً وخصوصاً رئاستها العفنة المتمثلة بالجبوري الأسلامي الماعشي رديف داعش ، المعتقل سابقاً وفق المادة القانونية 4 أرهاب مع تواصله بنهجه الفاسد المدمر للرصيد العراقي المالي ، الذي مارس الأفعال الرديئة في دعم وحماية وبقاء داعش في العراق بموجب الأقدام على أزاحة النزيه والشريف والوطني الشفاف وزير الدفاع العبيدي الشجاع المتمكن عسكرياً ومهنياً ، الذي أثبت بجدارة وحق وصدق محاربته الحقيقية لداعش والفاسدين معهم ماعش تحديداً.

الطفل البريء والرئيس الفاسد

فهل يعقل طفل عمره 12 عام يتم الحكم عليه سنة كاملة من قبل محكمة السماوة مع التنفيذ وأيداعه السجن لسرقته باكيت كلينس ؟!، وسليم الجبوري يتم أستجوابه من قبل المحكمة الأتحادية لمدة 15 دقيقة فقط ليطلق سراحة ، بحجة عدم كفاية الأدلة؟!

يقال في زمن هتلر والعهدة للقائل..قام هتلر بأستدعائه الوزراء والأجتماع معهم ، فسألهم عن الفساد والمفسدين ودمار البلد وخراب البنى التحتية لألمانيا بسبب الحرب العالمية الثانية ، فأكدوا الوزراء لهتلر مع صحة الواقع والأستنتاج الشعبي وبما تمر به المانيا في ذلك الوقت من دمار وخراب وقتل وموت عائم ، فسألهم هتلر وماذا عن القضاء؟! فكان الجواب بخير ولم يسوده الفساد لحد الآن..فكان جواب هتلر: أذن المانيا وشعبنا بخير..فماذا لو سأل العراقي عن العراق والقضاء والمواطنة والعدالة والحياة الأنسانية؟ بالتأكيد كله سلباً وخراباً ودماراً ، لأن النزيه الوطني والشريف يحاكم ويحكم باطلاً أرضاءاً للفاسد .. والفاسد يغض النظر عنه ، فأي ميزان تكيلون به يا عراقيون من مسؤوليه ونوابه الفاشلين الفاسقين الذين صوتوا بالضد من العبيدي ونزاهته وشفافيته وفضاحته للفاسدين والمخربين ومدمري البلد وناهبي الشعب ومهجريه عنوة وقسوة ، بدون وازع ديني ووطني وضميري.؟؟!!

يقيناً الشعب بدأ يعي مهامه الوطنية والأنسانية المطلوبتان منه من أجل نهاية معاناته حالياً ، والتفكير بما يؤول لأجياله اللاحقة ما بعده ، ومن حقه أن يسأل عن مستقبلهم ووجودهم وحياتهم الأنسانية أسوة باخوتهم في بلدان العالم ، من ضمان صحي وتعليمي وخدمي وأجتماعي ، ومن أجل التطور والتقدم للحياة بشكل عام ، على الشعب أن يقول كلمته المحقة الوطنية بشفافية بعيداً عن التسييس الديني الطائفي والتحزب الفاشل المقيت لهذه العصابة الرعناء من الأحزاب الأسلامية الفاشية سنية كانت أم شيعية أم قومية عنصرية ، السارقة والناهبة لخير البلد والشعب لعقود عديدة ، علينا المطالبة بحكومة عابرة للتحزب وبرلمان غير طائفي وكتلوي ، برلمان نزيه وشريف خادم البلد والشعب وتطورهما ومستقبلهما ، وهنا يلعب المواطن الشريف والنزيه مهامه الوطنية والأنسانية لأحقاق الحقوق وعدالة القضية الأجتماعية والقانونية والأقتصادية ، وأختياره للصح بعيداً عن الولائات الطائفية والعشائرية والعائلية المقيتة ، وعليه الأختيار السليم لموقع محق للأنسان المضحي النزيه الشفاف في الأنتخابات القادمة 2018 ، مع المطالبة الشعبية لتغيير القانون الأنتخابي الحالي ليكون العراق دائرة أنتخابية واحدة ، كون العضو البرلماني للعراق وليس للمنطقة ، كما وتغيير المفوضية الحالية الطائفية وجعلها مفوضية مستقلة بحق وحقيقة تحت أشراف مباشر من قبل الأمم المتحدة.

أنا كمواطن عراقي لا اعرف الدكتور خالد العبيدي وليس لي أية علاقة معه ولا معرفة مسبقة أبداً رغم تواجدي في الموصل لعقود من الزمن ، ولكنني عرفته من خلال الأعلام المرأي والمسموع والمكتوب ، أقالته هو ضرب الوطن والمواطن معاً وبقاء داعش وخسارة المعركة معه وتضحيات كبيرة للجيش العراقي ما بعده ، فدماء العراقيين وخصوصاً الجيش ليست للمتاجرة وكسب المال الحرام..لذا أوقفوا أقالة الدكتور خالد العبيدي من مهامه لوزير دفاع عراقي ناجح أثبت وجوده على الأرض في مقارعة داعش وماعش.

بأختصار: أقالة خالد العبيدي هي خدمة مجانية لا تعوض لداعش ، وهو فعل واضح للوقوف الى جاني الفاسدين من ماعش.

منصور عجمايا

26\آب\2016    

.

عن الكاتب

عدد المقالات : 224

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى