الانتخابات … والدعاية المقززة / بقلم عصمت رجب


نادي بابل

 

في مقالات سابقة كتبنا عن الخطابات السياسية على الفضائيات والاعلانات الانتخابية السلبية، في المقابلات الشخصية والجلسات الانتقادية والتشهير الذي يسعى اليه بعض المفلسون من السياسيين الذين لا يمتلكون اسس عمل صحيحة ومتينة ولم يقدموا لشعبهم ومواطنيهم اي عمل ايجابي يذكرون به ، مع انهم كانوا قد تبوأو مناصبا في مجلس النواب في الانتخابات السابقة ، واليوم وهم خارج الحدود العراقية يطالبون بالغاء الاقاليم ، مع تحقيق لا مركزية ادارية ، والكل يعلم بان موضوع الاقاليم والفدرالية التي يرفضها صاحب الاعلان الانتخابي المتناقض، هي لامركزية ادارية ، وفي نفس الاعلان الانتخابي يتحدث عن المتظاهرين والمظاهرات في الموصل، ونريد ان نعلم!! ماذا كان دوره في هذه المظاهرات؟ واين كان؟…. “والاعلان الانتخابي مستمر” يحدد به نوع علاقته بالحكومة الاتحادية وانه سوف يطالب “كذا وكذا” ، ولا نعلم لماذا لم يطالب بهذه المطالب عندما كان عضوا في مجلس النواب ، والكل يعلم نوع علاقته الغير معلنة مع الحكومة، ودوره السيء في تاجيل الانتخابات في محافظة نينوى . و”للحديث بقية” لأن ما يجيدونه مثل هؤلاء لايتعدى الصياح على الفضائيات واطلاق تصريحات والعزف على وتر مقطوع وذرف دموع التماسيح بهدف كسب بعض الاصوات التي تعزف على نفس الوتر الطائفي … وان مثل هذه التصريحات والتي تملى عليهم من قبل الاعداء، لأثارة الفتن، باتت تقزز اذن سامعها لكثرة تكرارها وهم لايعلمون بأنها تزيدهم افلاسا .

في خضم الاستعداد للانتخابات، بدأت التجاذبات والصراعات والتي تتمحور بالأساس على تقسيم المناصب وكسب الاصوات الانتخابية ، وفي إطار هذا الصراع يسعى البعض من اشباه السياسيين في الموصل الى طرح بعض الشعارات الطائفية ضد الخصوم السياسيين في المحافظة ، وقد شكلوا ائتلاف لعدد من الاحزاب المشكلة حديثا والمدعومة من بعض الاحزاب المتنفذة في الحكومة الاتحادية، وكالعادة, فان اللغة المستخدمة في التخاطب والتعامل مع منافسيهم هي لغة التهديد والوعيد المصحوب بالغطرسة والتعصّب والتعالي والتطرف. وبعد أن وجدوا انفسهم قد افلسوا سياسيا في المحافظة عادوا ليدقوا اسفين، طائفي في البكاء على حدود محافظة نينوى وادعائهم بأن 16 وحدة ادارية في الموصل محتلة، ويستندون على هذه الخطابات ويعدونها اساسا لحملتهم الدعائية الانتخابية.

ولا يلومني لائم إذا قلت أن درجة التخلّف والتعصّب وقصر النظر لدى هؤلاء السياسيين وصلت الى درجة عالية، بسبب ان الوحدات الادارية التي يدعون بأنها محتلة بسبب وجود البيشمركة فيها ، هي بعلم الحكومة الاتحادية وموافقتها دستوريا ، كما ان اهالي تلك المناطق من وجهاء وشيوخ وجماهير ومجالس محلية وادارات تنفيذية هي التي تطالب الحكومة الكوردستانية”مشكورة” بتوفير الحماية لها وهذا ما يسمعه ويراه جميع اهالي المحافظة من خلال الفضائيات .

“ولنذكر” هذا الصوت المزعج ” عسى ان تنفع الذكرى” والذي يطلق تصريحاته من خارج الحدود، بما مورس ضد اهالي الموصل من الايزدية والمكون والشبكي والمسيحيين من القتل والتهجير، فبالامس كان قتل 23 ايزديا من العمال، كما حوادث قتل وتهجير المكون الشبكي وتهجير وقتل المسيحيين الذين اغلبهم لجئوا الى تلك الوحدات الادارية الامنة بالاضافة الى ان تلك المناطق هي كوردستانية مستقطعة من كوردستان ومشمولة بالمادة 140 الدستورية وسوف تحل اشكالياتها عند تنفيذ بند الاستفتاء في المادة 140.

في الختام ننصح المطبلين على جانب الفتنة الطائفية، في الانتخابات القادمة لمجلس محافظة نينوى والذين يطبلون من خارج الحدود ((المكان الذي يديرون مصالحهم واموالهم واملاكهم)) منه ان يبحثوا عن ما يخدم المحافظة ويعملوا من اجلها لا ضدها بشعارات عفا عليها الزمن واصبحت من الماضي، وبدعم من اشخاص معروفين لا يريدون الخير للمحافظة ، وان الناخب اليوم في محافظة نينوى وصل الى درجة كبيرة من الوعي بحيث لا تعبر عليه مثل هذه الشعارات.

 

بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى