الاثنين 14-16 الباعوثة ……صوم وصلاة


رعد دكالي
رعد دكالي

14_16من الشهر الحالي هو صوم الباعوثا, والباعوثا كما يعرفها الجميع كلمة سريانية

تعني الطلب{مارن قبلن باعوثن} يارب اقبل طلبنا او تضرعنا والباعوثا هي ذكرى لتوبة اهل

 نينوى الذين سمعوا كرازة يونان النبي فقضوا اياما بالصوم والصلاة نادمين على خطاياهم

 وسائلين الرحمة من الله,وقصة الصوم معروفة لدى الكثير ولكن ذكرها بسطور قليلة يجعلنا

ان نعيش ونتامل بها عسا ان نتوب عن خطايانا,صوم الباعوثا يرمزالى النبي يونان حينما

ارسله الله الى اهل نينوى وحاول الهرب خوفا منهم ثم القي في الماء وابتلعه الحوت لمدة

ثلاثة ايام فصلى الى الله من جوف الحوت واستجاب الله له وخلصه فذهب بعدها الى نينوى

يحثهم على التوبة عن الخطايا,,,,اما نينوى فكانت عظيمة لله مسيرة ثلاثة ايام فابتدأ يونان

يدخل المدينة مسيرة يوم واحد ونادى وقال بعد اربعين يوما تنقلب نينوى,,فآمن اهل نينوى

بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم وبلغ الامر ملك نينوى فقام عن

كرسيه وخلع رداءه عنه وتغطى بمسح وجلس على الرماد,,, ونودي وقيل في نينوى عن امر

 الملك وعظمائه قائلا,,,,لا تذق الناس ولا البهائم ولا البقر شيئا لاترع ولاتشرب ماء,, فلما

رأى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئه ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم

 فلم يصنعه,,,فغم ذلك يونان غما شديدا فأغتاظ وصلى الى الرب وقال اه يارب اليس هذا

كلامي اذ كنت بعد في ارضي لذلك بادرت الى الهرب الى ترشيش لاني علمت انك اله رؤوف

ورحيم بطئ الغضب وكثير الرحمة ونادم على الشر فالان يارب خذ نفسي لان موتي خير من

 حياتي,,وهكذا اشفق الله على اهل نينوى………………

واليوم نحن بامس الحاجة الى الصوم والصلاة,,نحن بحاجة الى رحمة الله,,,,نحن نعيش ايام

صعبة وربما تكون اصعب من ايام اهل نينوى في عهد النبي يونان,,الذي يحل وحل بنا وفي

 بلدنا ليس سهلا ,وخاصة اهل نينوى اليوم وما لحق بهم ويلحق من قتل ودمار وتهجير

وتفجير,كان علينا ان نتذكر صوم الباعوثا وان نصوم ايضا لان الكارثة كبيره جدا وربما

تشكل خطرا ليس على اهل نينوى فقط بل علينا كمسيحيين بصورة عامة,اذ عانينا كثيرا وذقنا

المر والاضطهاد وكان مصيرنا ترك بلدنا,,,كان من واجبنا مواصلة الصلاة ليلا ونهارا بالرغم

من ان كنائسنا اقامت صلوات وقداديس كثيرة ولكن كان هذا مفروض على كل واحد منا,اذا

من واجبنا اليوم وبمناسبة صوم الباعوثا ان نقضي ثلاثة ايام توبة بالصلاة والصوم والصدقة

واعمال الرحمة والمحبة الاخوية لكي يتراف الرب ويعفوا عنا ,,وصومنا لا يكون فقط من

الاكل والشرب وانما بالسكوت عن الثرثرة والكلام الباطل والتوقف عن الكذب والقسم وقلع

الحقد والانانية من القلوب والتقرب الى الله بصورة يرضى عنها ويمننا برحمته

الواسعة………………………..

في الايام الثلاثة من هذا الصوم هناك صلوات خاصة ومزامير,البداية تكون بالرده العامة

مارن اثر حمعلين مارن قبيل باعوثن مارن اثرحمعلين

ثم,,,,قالتا ,,,ثم,,هباخاثا وبعدها,,,القراءه الاولى ثم المدراش الاول يليهاالقراءه الثانية ثم

 المدراشي الثاني ويختمها الكاهن بالبركات

ليكن هذا الصوم مقبولا عند رب العالمين وان يتحنن علينا جميعا وينجينا من اي مكروه

رعد دكالي هولندا

عن الكاتب

عدد المقالات : 71

تعليقات (1)

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى