ذكرى رحيل الاب يوسف حبي


رعد دكالي
رعد دكالي

 

بقلوب حزينة نتذكر اليوم ذكرى رحيل العلامة والفيلسوف والراعي الصالح الاب

يوسف حبي,حيث انتقل الى الاخدار السماوية في الخامس عشر من اكتوبر عام 2000

اثر حادث مؤسف وهو اصطدام سيارته وهو في طريقه الى عمان ومنها الى لبنان

لحضور المؤتمر,فعلا كان يوما حزينا ومؤلما لكل من يعرف هذا العالم الديني

المعروف محليا وعالميا,اننا لم ننساه يوما ,انه باقي في ذاكرتنا وباقي صوته

يرن في آذاننا وصورته مرسومة امامنا في كل كنيسة ندخلها,ترك اثرا كبيرا

وفراغا اكبر في الكنيسة ليس فقط الكلدانية بل في جميع الكنائس,كان متواضعا

جداوتراه مع الكبير كبيرا ومع الصغير صغيرا يصافح الجميع والابتسامة

لاتفارقه,كان غنيا بأيمانه وكلامه حكما,كرازته لا يمل منها احد,قداسه وانت

تسمعه وكأنك في الفردوس تزمر وتسبح ,شخصية دينية لا مثيل لها,راعي صالح

يرعى الخراف ويحرسهم ويخاف عليهم ,نذر حياته لاجلهم ولاجل خدمتهم وخدمة

الكنيسة.عمل في كرم الرب وأدى رسالته بكل امان وحب وصدق,كنت قريبا منه في

السنوات الاخيرة قبل رحيله عندما كان راعيا لخورنة مار كوركيس في

الغدير.وكنت شماسا هناك,كان يروينا من حبه ويغذينا بافكاره الدينية

والثقافية,حضرت الكثير من محاضراته التي يلقيها في الكنيسة وفي الدير

الكهنوتي في الدورة,تعلمنا منه الكثير ,علمنا ماهي الحياة المسيحية وكيف

نعيشها كمسيحيين,عمل عدة نشاطات في كنيسة ماركوركيس منها بيت الطفل وملتقى

الحكمة,علمنا ان نبني في دواخلنا الانسان المسيحي الحقيقي.

كان دائما يقول (المسيحية هي حديقة ذات ورود مختلفة لكل نوع عطره الطيب)

في الايمان يقول(الايمان هو احتضان الصليب رغم الالم والمصاعب).

اخر يوم التقينا به نحن الشمامسه كان يوم السبت 14\10عندما كنا في الكنيسة

لحضور صلاة الرمش وودعنا قائلا…غدا ساسافر الى لبنان وسارجع

قريبا…ولكنه لم يرجع…نعم لم يرجع الى وطنه وكنيسته وابناء خورنته,كان

لقائنا الاخير معه..وصلنا خبر وفاته مساء الاحد 15\10 بنفس الوقت الذي

ودعناه فيه يوم السبت,اندهشنا من الخبر وبقينا وكأننا في كابوس,فقدنا

السيطرة على نفسنا ,شل تفكيرنا,قلنا اكيد هناك سهوا او خطا في الموضوع..كيف

ولماذا واين,اسئلة كثيرة ولكن الجواب واحد هو حقا مات,مات الاب يوسف

حبي,انتهت حياته بيننا,ذرفنا دموع حارة في ذلك المساء الاليم وبكينا اكثر

واكثر حين وصل جثمانه الى كنيسة ماركوركيس ,حشود كبيره وجمع غفير من مختلف

شرائح المجتمع,يبكون وراء جثمانه,الكلام كثير وذلك اليوم لا يوصف مهما

كتبت,

اقيم للاب يوسف حبي حفلا تابينيا في الكثير من الكنائس والاندية الاجتماعية

والجمعيات الثقافية وايضا في كنيسة ماركوركيس حيث تليت القصائد والكلمات

الحزينة ,ومن تلك الكلمات التي لازالت اتذكرها دائما هي التي قالها ابينا

البطريرك(المرحوم)مار روفائيل بيداويذ حيث قال….ليس عيبا او غلطا ان اقول

ان الاب يوسف حبي كان احسن مني,,,وهذا الشئ افتخر به لان الاب دائما يفتخر

بابنائه ويوسف كان احد ابنائي الكهنة.واتذكر ايضا بكاء احد الكهنة وهو يلقى

كلمته فاعتذر عن تكملتها لشدة بكائه.

نقول اليوم(نحن هنا يا راعينا وابينا نصليك دوما ونتذكرك,,,صلي لنا ولاجلنا

عند ابيك السماوي)..

اسمحوا لي ان اعيد نشر الكلمات التي كتبتها للاب يوسف حبي والمنشورة في

ديواني (اوبرا دماثي 2004)عسا ان اكون قد وفقت في كتابتها ووصفي للاب حبي.

 

 

ملك الارجوان

ودعك ابناء خورنتــــــك وهم ينتظرون عودتــــك

تلقوا خبر موتـــــــــــــك وهم في حيرة من امرك

++++++++++++

ماذا جرى يا ربــــــــــــي للأب يوسف حبــــــــي

بدون ألم وبدون اااااااااااااه غمضت عينــــــــــــاه

+++++++++++++

ابناء خورنتــــــــــــــــــــك أفضتهم بحبــــــــــــــك

طلاب كليتـــــــــــــــــــــــك علمتهم علمــــــــــــــك

زملاء مجمعـــــــــــــــــك أدهشتهم بفكــــــــــــرك

والجميــــــــــــــــــــــــــــع أحب فلسفتـــــــــــــــــك

وللأســــــــــــــــــــــــــف لم يتحقق حلمــــــــــــك

اذ كنت على موعـــــــــــــد في لبنــــــــــــــــــــــان

وسافرت عن طريـــــــــــق عمـــــــــــــــــــــــــــــان

وموتك الاليـــــــــــــــــــــم لم يكن في الحسبــــــان

نتذكرك في الصــــــــــلاة طول الزمـــــــــــــــان

رحمك الله يا ملك الارجوان

الاب يوسف حبي من مواليد الموصل

عميد كلية بابل للفلسفة واللاهوت

عضو المجمع العلمي العراقي

رئيس هيئة اللغة السريانية

عضو اتحا الكتا والادباء العراقي

عالما وفيلسوفا ومؤرخا\مقالاته لا تحصى ولا تعد

رئيس هيئة التحرير في الكثير من المجلات الدينية

ارحمه يارب برحمتك الواسعه

 

رعد دكالي

عن الكاتب

عدد المقالات : 71

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى