الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان يرد على السيد ليون برخو


نزار ملاخا
نزار ملاخا

السيد ليون برخو المحترم
تحية كلدانية وتقدير

قرأنا تعليقكم المنشور في موقع القوش نت حول نيل الدكتور حبيب تومي شهادة الدكتوراه، وأرتأينا أن نرد بما يلي:ـ

أولاً – يبدو أن لسيادتكم وقت فراغ كبير، وكبير جداً ولا توجد في ذهنكم أية أولويات، ولا يشغلكم شئ من المسؤوليات الجسيمة أو يهمكم ما يعانيه أبناء شعبنا في الداخل والعراق العظيم بشكل عام، لكي تؤرقكم نيل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية للدكتور حبيب تومي .ويبدو إن هذه الشهادة التي حصل عليها رئيس إتحادنا قد أزعجتكم كثيراً وسهرتم الليالي من ورائها لكي تجعلكم تبحثون وتتقصون عن الجامعة التي منحت الشهادة وتستشهدون بأشخاص من الصف السلبي لأمتنا الكلدانية وشعبنا العراقي، كنتٌ أتمنى أن تشغلون بالكم في ما يهم أبناء شعبنا وما يحدث في العراق العظيم من مآسي وويلات، أو أن تكتب في مجال إختصاصك لكي تُفيد ويستفيد منك أبناء أمتنا، لا أن تذهب إلى موضوع ليس فيه لك ناقة ولا جمل.

ثانياً – أود أن أوجه بعض الأسئلة لجنابكم الكريم، وهي، إنه ليس هناك وجه مقارنة بين ما ناله الأستاذ الدكتور حبيب تومي وموضوع رسالته مع بعض الأشخاص الآخرين، فنحن لا نقارن أنفسنا بغيرنا، نحن نعمل ونتصرف بملئ إرادتنا وإن إقتنعنا بما نعمله فلا يهمنا الغير، فالقناعة كنز لا يفنى.

لا أدري هل أن الأستاذ الدكتور حبيب تومي هو أول شخص تمنحه هذه الجامعة شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية؟

هل شغلكم موضوع الجامعة أم عنوان الرسالة التي نال به الدكتور حبيب تومي شهادته؟

لأنني لا أناقش موضوع الدكتور البروفسور عبدالله مرقس رابي لكونه زميلكم على ما ذكرتم في مقالتكم، وأترك لسيادته الرد.

ثالثاً – هل الجامعة بمفهومكم تلك الحجارة المنمقة التي شكلّت بناية لطيفة؟ أم الأساتذة الذين يدرّسون فيها؟ ماذا يهم لو ناقش الدكتور البروفسور عبدالله مرقس رابي رسالة الدكتوراه في كوخ أو في بناية القصر الجمهوري أو في البيت الأبيض؟ أليس نفس الشخص وبنفس المعلومات وبنفس الصيغة سوف يقتنع بأن ما يمنحه هو الصح، أم أن البناية تقرر ذلك ؟ وماذا يهم لو أعترفت الدولة بتلك الشهادة أم لم تعترف، ألم يكن العراق قبل السقوط لا يعترف بشهادات جامعات كثيرة وشهادات دول كثيرة؟ وأنت أعرف بذلك!!!

رابعاً – لماذا لم نسمع هذا الضجيج وهذه النقاشات التي لا تنفع عندما منحت هذه الجامعة شهادات كثيرة ولطلاب عديدين وعلى مدار سنوات تأسيسها؟ وهل شهادة الدكتوراه التي مُنحت للسيد حبيب تومي هي أول شهادة دكتوراه تمنحها هذه الجامعة ؟ لماذا لم يشغل بال سيادتكم آلاف الشهادات المزورة التي حصل عليها أشخاص ونالوا مناصب في الدولة العراقية وكتبت عنها الكثير من الأقلام؟

خامساً – لا أريد أن أطيل ولكن أقول وأعيد القول بالمثل العراقي القائل “إن لم تكن وردة فواحة فلا تكن شوكة تجرح” أقول هل أغاظكم وأزعجكم وأرّق نومكم حصول واحد من أبناء شعبنا على شهادة الدكتوراه؟ كان الأجدر بكم التهنئة والدعم والإسناد بدلاً من البحث عن المتاعب.

نصيحتي لك ولأمثالك لا تبحثوا عن السيئات إن كانت هناك سيئات بل أبحثوا عن كل ما هو مفيد ومشجع ونافع، شجعوا وكونوا مَثَلاً لكي يقتدي بكم ابناءنا، كونوا مثالاً صالحاً لأبناء شعبنا ولهذا الجيل الصاعد لكي يذكركم الجميع بالخير.

هنيئاً لنا بالسيد حبيب تومي نيله شهادة الدكتوراه بالعلوم السياسية.

نزار ملاخا

سكرتير الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان

27/8/2012

عن الكاتب

عدد المقالات : 298

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى