الأقباط يحددون 11 مطلبا من التعديلات الدستورية.. ويهددون بمظاهرة مليونية في حال استبعادهم من الحوار


نادي بابل

القاهرة: عصام فضل

عقب اجتماعات ومشاورات استمرت ثلاثة أيام حدد نشطاء من أقباط مصر كانوا قد طلبوا

 المشاركة في الحوار الذي يجريه نائب الرئيس المصري عمر سليمان مع القوى السياسية

 المختلفة 11 مطلبا خاصا برؤيتهم للتعديلات الدستورية والتشريعية، مهددين بتنظيم ما

وصفوه بـ «مظاهرة مليونية» في حال استبعادهم من الحوار.

فيما أعلن نشطاء آخرون عن تأسيس ما سموه «الجبهة الوطنية المصرية للدفاع عن الأقليات

 والدولة المدنية» التي تضم في عضويتها نشطاء أقباط وبهائيين وشيعة ونوبيين وأمازيغ،

وتهدف إلى الدفاع عن حقوق الأقليات في مصر، وصياغة رؤيتهم حول التعديلات الدستورية

 المزمع إجراؤها على عدد من مواد الدستور.

وقال رئيس مجلس أمناء منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، نجيب جبرائيل، الذي تقود

 منظمته الحوار القبطي، لـ«الشرق الأوسط»: «اتصلت صباح أمس بمكتب نائب الرئيس عمر

 سليمان هاتفيا لمعرفة رده على مطلبنا بالمشاركة في الحوار الوطني، وأبلغني مسؤول في

مكتبه أنه ستتم دعوتنا للحوار في وقت قريب، لكني أعتقد أنهم يماطلون حتى ينتهي

الحوار»، وأضاف «في حال استبعادنا من الحوار فإننا سنقوم بتنظيم مظاهرة قبطية مليونية

يوم الجمعة المقبل أو الأحد في أحد ميادين القاهرة»، وأوضح جبرائيل أن الكنيسة

الأرثوذكسية تشجع الحوار الذي يطالبون به وتوافق على المطالب التي تم الاتفاق عليها،

وقال «لكن الكنيسة لا تريد المشاركة بشكل رسمي حتى لا يتم التعامل مع الموضوع بشكل

طائفي وديني».

وحدد الأقباط مطالبهم الأحد عشر في بيان أصدروه أمس، وهي: أنه يجب أن تتبنى التعديلات

الدستورية حذف أو تعديل أية مواد تتعارض مع المادة الأولى الخاصة بالمواطنة، والمادة رقم

40 الخاصة بالمساواة، والمادة رقم 46 الخاصة بحرية العقيدة. وقال البيان الذي حصلت

«الشرق الأوسط» على نسخة منه شارحا هذا المطلب: «ونقصد بذلك المادة الثانية تحديدا من

الدستور». وتضمنت المطالب القبطية، إطلاق حرية الاعتقاد لأتباع كل المعتقدات والأديان

والعمل على مساواة الوثائق الصادرة من البطريركية والخاصة بعودة المسيحيين إلى ديانتهم

مع الشهادات الصادرة من الأزهر بإشهار الإسلام سواء في حالة العودة أو التحول الديني.

وقال البيان «يجب أن تشمل التعديلات الدستورية الأخيرة ما يؤكد في محاضر أعمالها من

ضرورة إصدار تشريعات تتفق مع مواد الدستور الخاصة بالعدالة والمساواة وعلى وجه

الخصوص إصدار القوانين التي تحظر التمييز على الهوية الدينية وإصدار قوانين تكفل حق

 بناء دور العبادة الموحد دون أي قيود أمنية».

وطالبوا بإصدار قانون بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، وإلغاء القرارات التي تجبر

الصغار على تغيير أسمائهم وديانتهم عند إشهار الإسلام، وجعل اختيار الديانة عند بلوغ سن

 الرشد (21 عاما)، وإيقاف كافة القضايا التي تقدر بالآلاف والمسماة بقضايا العائدين إلى

المسيحية فورا والإقرار بحق عودتهم إلى ديانتهم الأصلية دون أن يفرض عليهم إصدار أحكام

 قضائية والاكتفاء بشهادات العودة الصادرة من البطريركية، ودعوة الأحزاب السياسية إلى

تهيئة المناخ المناسب لظهور الأقباط على المسرح السياسي وإعطائهم الفرصة في الوجود

في الحياة السياسية وعدم وصمهم خطأ بالسلبية.

كما تضمن البيان «إدراج ملفات مذابح الكشح وديروط وصنبو والعياط والعمرانية وكنيسة

القديسين والمنيا ونجع حمادي والاعتداء على البهائيين ضمن ملفات قضايا ضد الإنسانية

 ومعاقبة كل من تورط أو أسهم أو حرض أو كان فاعلا أصليا وتقديمه للعدالة في أسرع وقت

 مع التعويض الكامل، باعتبار أن هؤلاء هم جزء من أبناء الوطن والمناط به حمايتهم».

وحض البيان على تنقية ما وصفه بـ «مناخ الكراهية والاستبعاد» تجاه الأقباط والأقليات،

خاصة في النقابات المهنية وبعض أجهزة الحكم في الدولة، وإلغاء أي حظر في المناصب

العليا والحساسة والقيادية على دخول الأقباط والأقليات، خصوصا المخابرات العامة والأمن

القومي وجهاز أمن الدولة.

وقال البيان «على الحكومة المصرية أن تلغي كافة التحفظات التي أوردتها على الاتفاقيات

الدولية خاصة اتفاقيتي العهد الدولي للحقوق السياسية والاجتماعية والتي تتعارض مع مبادئ

 حقوق الإنسان والتي تحفظت مصر عليها استنادا إلى مرجعيات دينية».

من جانب آخر أعلن عدد من النشطاء عن تأسيس «الجبهة الوطنية المصرية للدفاع عن

الأقليات والدولة المدنية» التي تضم في عضويتها نشطاء أقباط وبهائيين وشيعة ونوبيين

 وأمازيغ، وتهدف إلى الدفاع عن حقوق الأقليات في مصر، وصياغة رؤيتهم حول التعديلات

 الدستورية المزمع إجراؤها على عدد من مواد الدستور. وعقب أول اجتماع عقدته اللجنة

مساء أول من أمس (الثلاثاء) بمقر مركز الكلمة لحقوق الإنسان قام أعضاء اللجنة أمس

(الأربعاء) بإرسال خطاب إلى نائب الرئيس عمر سليمان طالبوا فيه بمشاركتهم في الحوار

الذي يجريه سليمان مع عدد من القوى السياسية، كما تضمن الخطاب عددا من المطالب

العامة، أبرزها إنشاء وزارة لشؤون الأديان يكون دورها تبني ودعم الحقوق الدينية وحق

أصحاب الديانات المختلفة في ممارسة شعائرهم بحرية كاملة، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة

وتنقيح المناهج في كلية الشرطة من المواد التي تحرض ضد الأقليات الدينية والمذهبية،

وإبعاد يد جهاز أمن الدولة عن الملف الديني، وضرورة صياغة دستور مصري جديد، يجرم

التمييز بين كافة المصريين على أساس الدين أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة، بحيث

يضمن هذا الدستور حقوقا متساوية لكل المصريين، وتشكيل حكومة انتقالية تمثل كافة

مكونات الشعب المصري، بحيث تكون حكومة وحدة وطنية، لا تستأثر عليها فئة دينية أو

مذهبية أو عرقية.

وتضم اللجنة عددا من النشطاء يمثلون كافة الأقليات الدينية، بينهم مدير مركز الكلمة لحقوق

 الإنسان ممدوح نخلة، والناشط الشيعي الأمين العام للمجلس الأعلى لرعاية آل البيت محمد

الدريني، والناشط النوبي الكاتب حجاج أدول.

وقال مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان ممدوح نخلة لـ «الشرق الأوسط» إن هدف اللجنة

 الدفاع عن حقوق الأقليات الدينية من منظور وطني وحقوقي، ونقل رؤيتهم لما يجب أن

 تتضمنه التعديلات الدستورية فيما يتعلق بالحقوق والحريات الدينية التي تقوم على مبدأ

المواطنة، وأضاف «أرسلنا خطابا إلى نائب الرئيس عمر سليمان أرفقنا به عددا من المطالب،

وطلبنا منه مشاركتنا في الحوار الذي يجريه مع القوى السياسية المختلفة».

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11762&article=607634&feature=

عن الكاتب

عدد المقالات : 7483

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى