الآفاق المستقبلية لنضال شعبنا الكلداني / يوسف يوحانا


نادي بابل

على هامش مقال الاستاذ عادل زوري – الشعب الكلداني بين مطرقة يونادم كنا وحركته – زوعا – وبين سندان السيد سركيس اغا جان السيراميكي – نقول الاسباب الرئيسيه لوقوعنا بين المطرقة والسندان هي:
*- قلة الوعي القومي لشعبنا الكلداني لظروف لم تكن بالحسبان بعد الاحتلال الامريكي وظهور صراعات طائفية ومذهبية وقومية وضعف الدولة المركزية وتفتيت البنية التحتية وصعود الاحزاب الاشورية المتمرسة في كفاحها القومي على الساحة المسيحية ولعدم وجود احزاب كفاحية نضالية للشعب الكلداني موثرة في الساحة السياسية المسيحية.

*- الشعب الكلداني وقواه الوطنيه موزعه على الاحزاب الوطنية العراقية التي كانت تعمل اثناء سلطة البعث – كالاتي:

1- التيار اليساري الاشتراكي لا زال متمسك ومحتفض بكثير من الكوادر الكلدانية ولا يريد التخلي عنها لانها ستقلل من جماهريته.

2- الكوادر داخل سلطه البعث من الكلدان المستفيدة من وجوده لا زالت الكثير منها باقية خارج العملية السياسية الكلدانية مؤمنه بالرجوع الى الوضع السابق وهذا غير واقعي.

3- الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية كان موقفها سلبي تجاه الرعيه لاعتبارات دينية، وموقفها البعيد عن السياسة وكان الشعب الكلداني ينتظر منها القيام بدور الانقاذ لانها وعبر مئات السنيين كانت صاحبة القرار في هكذا منعطفات، وخاصة بعد الاحتلال لم تاخذ دورا موثرا في حياة الشعب المسيحي الكلداني. وبهكذا ضعف من الكنيسة تسيدت الاحزاب الاشورية معتبرة نفسها صاحبه القرار السياسي لكل الشعب المسيحي ومهمشة حقوقه القومية بعدم اعترافها به كشعب له خصائصه الوطنية والقومية والتاريخية واعتبرته طائفة تابعة للامة الاشورية الدولة المنقرضة تاريخيا باعتراف كل المؤرخين – وبعد ان وصل حال الامة الكلدانية الى هذا التدني تحدى السيد يونادم كنا واخذ يصرح تصريحات بدون خجل ومنافية للاصول والتاريخ الكلداني الحضاري المجيد – بان لا يوجد كلدان وانما هم كلهم اشوريون وعندما دخلوا في المذهب الكاثوليكي سموا كلدان – وهكذا حدى بسيدنا غبطة ابينا الباطريرك عمانوئيل الثالث دلي باصدار البيان التاريخي لاسترجاع حقنا الطبيعي لاوقافنا وكنائيسنا واستقلال قوميتنا ولهذه الحاله الاستثنائية شمر المناضلين الكلدان عن سواعدهم ومنهم الاتحاد العالمي للادباء والكتاب الكلدان والقوى الكلدانية الاخرى مثل الحزب الديمقراطي الكلداني والمنبر الديمقراطي الكلداني الموحد والمناضلين الكلدان المستقلين وعقدوا المؤتمرالاول في سان دييغو بحضور اكثرمن 55 شخص من المثقفين والمناضلين الابطال الكلدان وبحضور اكثر من 600 شخص من العوائل وشخصيات من الكونكرس الامريكي وشخصيات اخرى من دول العالم ونتج عن المؤتمر – تكوين المجلس الكلداني العالمي.

4- رابع سبب هو التاثير السياسي لسلطة الاقليم ومساندتها للسيد سركيس اغا جان الذي بدوره انحاز الى الجانب الاشوري وتم اغراء كثير من الكلدان في تكوين المجلس الشعبي ذات الاسم الثلاثي القطاري الذي بدوره خدم ايضا الاحزاب الاشوريه وابعد الكثير من الكلدان ليلعبوا دورهم السياسي في خدمة مصالحهم.
5- الهجرة والتهجير والاغتيالات لرموزنا الدينية والوطنية وتفجير الكنائس وخطف الاطفال واخذ الفدية والمال وكثير من الاحيان قتلهم اضافه الى تشتيت المئات من العوائل ومغادرتها المدن والعيش في كردستان وقسم اخر هاجر الى البلدان المجاورة في سوريا والاردن ولبنان وتركيا ومصر الخ هذه الاحوال الماساوية افرزت قوى نضالية كلدانية اخذت على عاتقها النضال والتحدي للاوضاع الغير الطبيعية على الساحة السياسية العراقية ومن هذه القوى:

ا- الاتحاد العالمي للادباء والكتاب الكلدان

ب – المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد

ج- الحزب الديمقراطي الكلداني د – المستقلين الكلدان الابطال

ه – الحزب الوطني الكلداني العراقي المعبر عن امال وطموح شعبنا في نيل حقوقه القومية غير ناقصة حزب ذو رؤيا شاملة للقضية الوطنية الكلدانية المستقلة عن كل الاديولوجيات اليمينية منها واليسارية ويقف الموقف الايجابي والمحايد من كل الصراعات الدائرة بين الكتل السياسية العراقية. وفي صفوف هذا الحزب خيرة المناضلين الاشداء الذين لا يتهاونون في التضحية من اجل احقاق الحقوق القومية لشعبنا الكلداني، ومقابلة كل الشخصيات ورؤساء الكتل النيابية العراقية والشخصيات الامريكية وافهامها بان الشعب الكلداني العراقي الاصيل هو صاحب الشرعية العراقية وليس غيره من الطوائف المسيحية الاخرى. وفي صفوفه خيره المناضلين الاشداء الكلدان ومنهم الاستاذ سلمان يونو سكرتير الحزب والدكتور صباح عبرو والدكتور كوركيس مردو والاعلامي الاستاذ اسعد كلشو والاستاذ الغنى عن التعريف نوري ستو والسياسي الدبلوماسي الدكتور والمهندس الاستاذ حبيب تومي والباحث في الشؤون التاريخية الاستاذ حبيب حنونا وعشرات القادة التاريخيين – كل هذه القوى ستتوحد في خطابها السياسي من خلال عقد اجتماعها الاولي الموحد ومن ثم عقد الموتمر الثاني لكافه هذه القوى ومعها عشرات من الادباء والكتاب والمؤرخيين في التاريخ الكلداني وعشرات من المناضلين المستقلين والمئات من شعبنا الكلداني الذي سيعلنوها تظاهرة تاريخية لا تنسى في سفر مآثر شعبنا بمدينة ديتروت الكبرى. كذلك سيحضرها رجال الدين الابرار ورجال السلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني وفي مقدمتهم مسوولين في الحكومة الامريكية ومن ضمنهم كاتب المقال الناشط الكلداني وعضو الحزب الوطني الكلداني العراقي.

يوسف يوحانا

عن الكاتب

عدد المقالات : 7501

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى