اضواء على كلمة سيادة الرئيس مسعود بارزاني في البرلمان الاوربي


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

  جاء في كلمة رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني في برلمان الاتحاد الاوربي .. ((نحن أيضاً نرغب ان نكون احراراً ومستقلين كباقي شعوب العالم)) …..  كلام حق قاله سيادة الرئيس مسعود بارزاني ، وانا لا اريد ان ادخل في تفاصيل تاريخية لتبيان الظلم الذي لحق بالشعب الكوردي على مر السنين،  لكن جميعنا يعلم بان الديمقراطية والحرية التي ينادي بها العالم من خلال الشرائع والمواثيق  الدولية والقوانين الارضية والالاهية  جميعها تطالب بالحرية للشعوب،  فالحرية هي إحدى أهم قضايا الشعوب ، والكل يطمح لاستقلال بلاده وأن يكون شعبه حرا في اتخاذ القرارات لمصلحة من ينتمي إليه،  ويمكن تعريف الحرية بانها غياب الإكراه في جميع الامور والقضايا العامة والخاصة ، وللأخذ بعين الاعتبار التعقيد في مجال تعريف الحرية والبرهنة على وجودها أو عدم وجودها نستحضر قول الفيلسوف ألن الذي يقول فيها : ((إن تقديم حجة على وجود الحرية سيقتل الحرية)). وقد يعترض معترض على أن الحرية توجد بالتعدد وليس بالمفرد ويقول أندري لالاند، إن فكرة الحرية المطلقة التي يمكن أن ننعتها بالميتافيزيقية، وخاصة في تعارضها مع الطبيعة تقتضي وجود فعل إنساني محرر من جميع العلل  ونستنتج من هذا التعريف: أن الحرية المطلقة هي القدرة على الفعل أو الامتناع عن الفعل في استقلال عن الإكراهات الخارجية والداخلية .

من هذا المنطلق المدون لكشف المعنى الحقيقي للحرية ، فان الجميع في العالم     ((قانونا وشرعا ))، دولا وجماعات ، شعوبا وقبائل ((يجب الزاما)) ان يكونوا متفقين لمطلب جناب الرئيس مسعود بارزاني بمطالبته بالحرية والاستقلال للشعب الكوردي والكوردستاني لما عرفه هذا الشعب من تقييد لحريته وظلم دام مئات السنين تحت ظل حكومات شوفينية احادية الاتجاه القومي ، اما الامور الاقتصادية والسياسية والحدود الادارية للدول  فجميعها امور ثانوية ، نسبة لما سوف يتحقق للمنطقة وللشعب الكوردي من حق لتقرير المصير واتخاذ القرارات الداخلية والخارجية .

ربما قائل يقول (تقف حريتك عندما تبدأ حريتي) نعم وانا من هذا الباب فعلى جميع المعارضين ان يوقفوا حريتهم بمعارضتهم للاستفتاء والاستقلال ، لتبدأ حرية الكورد وكوردستان في ابداء رايهم في هذه العملية التي في (جميع الاوضاع والاحوال ) سوف تؤدي الى الاستقرار العسكري والسياسي والاجتماعي في المنطقة اكثر مما هو مستقر حاليا ، كون اقليم كوردستان جغرافيا يقع في وسط ثلاثة دول متخاصمة ، اما من جانب الشعب الكوردستاني فهم  مسالمين يحبون الحياة وبعيدون عن اثارة المشاكل وسوف يكونوا عامل استقرار وثبات بين الجيران المتخاصمين دائما ( تركيا وايران والعرب ) وربما ابعد من ذلك باشواط ليست واضحة اليوم سوف تتضح لنا في القريب العاجل فمثلا الحرب المذهبية بين السنة والشيعة ، والخلافات بين كورد ايران والفرس كما في داخل تركيا وسوريا وهكذا ، فدولة كوردستان المستقبلية ، في كوردستان الجنوبية ستعدل الموازين وتنصف الشريعة وتقلل من المظلومين في الجوار كونها ( كانت وما زالت ) ملجأ وقبلة للمضطهدين في الشرق الاوسط بالاضافة الى ان الشعب الوحيد في العالم تعداده ربما يفوق 50 مليونا لايملك حدودا ادارية دولية وهو الشعب الكوردي.

في الختام ((نحن أيضاً نرغب ان نكون احراراً ومستقلين كباقي شعوب العالم))

 بقلم لؤي فرنسيس 

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 153

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى