احذروا خبثهم ونفاقهم


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

بعيدا عن اية طائفية او شوفينية وبعيدا عن الانتهازية والاستغلال ولي الاذرع وبعيدا عن اية محاصصة وتقسيم !!! فقط من اجل حقوق امة وشعب ظلم ومازال المتصيدين يحاولون ظلمه وانتهاك حقوقه كونه مختلف عنهم قوميا ، حيث تفاقمت الاوضاع والمشاكل على كوردستان وتشفى الكثيرين من سياسيي بغداد بما حصل لنا يوما ، ونكث اخرين بوعودهم ، واخرين وضعوا انفسهم موضع عداء، واستمال الكثيرين منهم نحو الاقوى واعطت كوردستان لهذا السبب دماء شهداء من خيرة شبابها كما سلمت لهم قدس كوردستان ومساحات اخرى من الاراضي الكوردستانية، وقد نسى وتناسى اولائك السياسيين المتنفذين في بغداد ما قدمت لهم كوردستان من حماية وضيافة وكرم ايام ضيقهم ابان الانظمة السياسية السابقة لحكم دولة العراق ، حيث تبينت جميع معادن المتنفذين في بغداد بعد الخامس والعشرين من ايلول 2017 والاستفتاء التاريخي لتقرير المصير، كما كانت قد بانت معادن البعض منهم عندما دفعوا بما تسمى بقوات دجلة الى كوردستان وعندما قطعوا رواتب ابنائها وسرقوا جميع الاسلحة التي خصصها التحالف الدولي للبيشمركة كحصة لهم كونهم ضمن منظومة الدفاع الاتحادية دستوريا ، ووضعوها في مخازن ليستولي عليها داعش ويحارب بها كوردستان والعراق ، وهناك مثل لدى الاخوة العرب يقول ( لايلدغ الاعرابي من جحر مرتين ) «فآية المنافق ثلاث كما قال الشاعر جميل صدقي الزهاوي : ((إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف ))، فانكم يا وفود كوردستان الذاهبين للتفاوض مع بغداد وحدوا صفوفكم وفاوضوا بما امر الله لخدمة اهلكم ولا تثقوا بمن غدرنا سابقا وحاولوا ان تعملوا على المواثيق القانونية الدولية ، فقانون العراق لم يفيدنا سابقا بالتفاوض كونهم نكثوا بجميع الوعود القانونية المقدمة الينا .
فذلك هو دستورنا في العراق يفصل حسب الاهواء وتلكم هي ميزانية البلد تقسم حسب الاهواء هذا بالاضافة الى المادة 140 وقانون النفط والغاز وعشرات الفقرات الاخرى من الدستور الاتحادي ، فاغلب المتصدين في بغداد لايفكرون بهذه النصوص والقوانين وينفذونها لخدمة الشعب بل يفكرون بها وينفذونها لكي ينتصرون على الشعب وكانه عدوهم.
في الختام الدخول في تفاصيل ظلمهم على كوردستان وعلى العراق عموما منذ 2003 الى اليوم صعب وقاسي وطويل لايسعه هذا المقال ولا عشرات المقالات الاخرى لذلك اذكر البعض من متنفذي السلطة وسياسيي بغداد وناكثي العهود والمنافقين بما قاله ابن مسكويه في تجارب الأمم (ومن حسن سياسة الملوك ان يجعلوا خاصتهم كل مهذب الأفعال محمود الخصال موصوفاً بالخير والعقل معروفاً بالصلاح والعدل فان الملك لا تخالطه العامة ولا أكثر الجنود وانهم يرون خواصه فان كانت طرائقهم سديدة وأفعالهم رشيدة عظمت هيبة الملك والدولة في نفس من يبعد عنه لاستقامة طريقة من يقترب منه) ويتأكد في هذا الزمان اظهار هيبة الدولة والسبب في ذلك يوضحه العلامة الخيرميتي (لأن أناس هذا الزمان ليسوا كالقدماء واذا كان السلطان والسياسي المتنفذ بينهم منافقا او غدارا ناكثا للوعود فلا شك ان ذلك يكون سبب خراب البلاد والعباد ، فاتقوا الله يا سياسيي بغداد ولاتنكثوا عهودكم.

بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 173

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى