احتفالات ابناء شعبنا بعيد الصليب


رعد دكالي
رعد دكالي

سيحتفل الشعب المسيحي وستحتفل الكنائس كافة وسنحتفل جميعا بعد ايام قلائل بواحد من اكبر الاعياد الدينية,ألا وهو عيد الصليب الذي يقع في 14 أيلول من كل عام ,هذا الصليب الذي كان مطمرا ومدفونا لسنين طويلة في اورشليم. طريقة ايجاده كانت بقصة قصيرة لابد ان نتطرق اليها ونعرفها جميعا ونكتبها بأسطر قليلة بحسب ما سمعناها وقراناها في العديد من الكتب ومن افواه أبائنا في الكنيسة.

القصة,,,

بعدما صلب يسوع دفن صليبه مع صليبي(اللصين)الذين اعدما معه في موضع قريب من مكان الصلب(الجلجلة) في اورشليم ,وبعد مدة طويلة أقبلت الملكة ام الملك قسطنطين الذي كان طوال حياته وثنيا لا يؤمن بالله,اذ اظهرت له في احدى حروبه رؤيا في السماء\علامة الصليب مكتوب تحتها هذه الكلمات(بهذه العلامة تنتصر),وانتصر فعلا في تلك الحرب…وكان ذلك في سنة 313 م وخرجت الملكة بعد ذلك الى الموضع الذي صلب فيه يسوع في الجلجلة فعثرت عن طريق رجل مسن على ثلاثة صلبان ولما أرادو التاكد من صليب المسيح أي واحد يكون من هؤلاء الثلاثة, كانت جنازة ميت تسير من هناك فاوقفوها ووضعوا الصليب الاول فلم يحدث شي وهكذا الذي بعده ثم وضعوا الصليب الاخير فأحيا وقام الميت,ففرحوا الجميع بالمعجزة وعرفوا انه صليب المسيح فأخذته الملكة هيلانة ولفته بالحرير وأحتفظت به في الكنيسة ثم نقل جزء منه الى روما(ايطاليا).

وهناك من يقول بأن الملكة هيلانة لم تعثر بنفسها على الصليب وانما عسكر الامير هم الذين وجدوا الصليب بعد ان امرهم بالذهاب الى اورشليم والبحث عن الصليب وبعد ان وجدوه اذ لا يوجد طريقة لأبلاغ الامير قسطنطين وامه الملكة فقاموا بأشعال نار في مكان عال وكان هذا أشارة للجميع بأنه وجد الصليب, ولهذا السبب يشعل اليوم النار في احتفالاتنا في هذا العيد…

واعتقد الاختلاف في القصص لا يهمنا بقدر ما يهمنا صليب الفادي ,المهم في الحالتين عثروا على الصليب وهذا الذي نريده وجدوا صليب المخلص  الصليب الذي نور العالم بنوره والذي لا نستطيع العيش بدون هذا الصليب ,اننا اليوم لا نفتخر بشئ سوى بهذا الصليب الذي اصبح علامة الغلبة والافتخار.

ليس الصليب لنا مجرد اشارة فقط بل معنى اعمق من هذا بكثير فهو يحمل شخصية المسيح الذي صلب عليه ويستمد قوته منه ولهذا فنحن (نكرز بالمسيح مصلوبا 1كو3\2 ).

لا تخجل ايها المؤمن من علامة الصليب فهو ينبوع الشجاعة والبركات وفيه نحيا, ألبسه وافتخر به كتاج.

وفي هذه المناسبة الكبيرة تقيم مراسيم حلوة وجميلة وخاصة في قرانا العزيزة حيث يخرجون  المؤمنون من الكنيسة بزياح كبير وتراتيل خاصة بالمناسبة ويصعدون الى مكان عال وهناك يشعلون النار مع اطلالة اول نجمة في السماء وتعم الفرحة في قلوب المؤمنين وتدق اجراس الكنائس وتضي الشموع وتعلى اصوات التسابيح  اما في البيوت كذلك يصنعون صليبا من الخشب ويزين بالنشرات الضوئية ويوضع على السطوح وهكذا تشاهد تلك القرية مضوية بنور الصليب .نحن اليوم نقول بقلب خاشع .ياصليب المسيح نجنا من الاخطار واحفظنا واحفظ العالم وخاصة بلدنا العزيز .

(((  كل اوا دلا طائن صليوح واث بثري لكخاشخ طالي ))))

رعـد دكالي \هولندا

عن الكاتب

عدد المقالات : 71

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى