إيقاف “المزرعة السعيدة” يثير فزع مدمنيها.. ويؤخر إقرار الموازنة


نادي بابل

 

 

مزارع خضراء على مد فيس بوك!

السومرية نيوز/ بغداد

يجلس أثير، على كرسي وراء مكتب في مقر عمله، مقلداً ما يسمعه في نشرات الأخبار من تصريحات المسؤولين، في ان واحداً من الأسباب التي تقف عائقاً “حقيقياً” أمام إقرار قانون الموازنة العامة للعام 2013 من قبل مجلس النواب الذي رفع جلسته، الاثنين، الى “أجل غير مسمى” لحين التوافق عليها، هو قرار موقع “فيس بوك” للتواصل الاجتماعي، إيقاف “لعبة المزرعة السعيدة”.

وينهي اثير، تصريحه المتهكم بأنه “ربما يكون هذا التفسير اكثر اقناعاً للشارع العراقي، الذي بات أطرش في زفة عميان”.

ولربما يبدو الأمر خارجاً عن المألوف ان نقاشات تتصاعد في موقع التواصل الاجتماعي بشأن ايقاف “المزرعة السعيدة”، غير ان صحافياً عراقياً تندر على الخبر، بالتعليق على صفحته على “فيسبوك” ان “انسحاب القائمة (…) من جلسات البرلمان كان سببه ايقاف المزرعة أيضاً”.

صفحة التطبيق على الفيس بوك أعلنت قبل أيام، عن ايقاف اللعبة لأسباب فنية تتعلق بالصيانة وإضفاء تحسينات على اللعبة، وقالت في بيان مقتضب على صفحتها الرسمية “أعزاءنا لاعبي المزرعة السعيدة نود التنويه بأن أعمال الصيانة سوف تأخذ وقتاً طويلاً لأننا نواجه بعض المشاكل في الخوادم، يرجى الصبر ونشكركم على تفهمكم” .

منذ نحو عامين، انطلقت اللعبة على “فيسبوك”، واجتذبت الملايين من مشتركي الموقع، وبات للعبة اصدارات بلغات عدة منها العربية، فضلا عن الاصدار الاصلي باللغة الانكليزية، وتقوم على اساس تفاعلي بين رواد الموقع والمنافسة في بناء مزرعة وزيادة ثروة صاحبها على مراحل.

لاعبو التطبيق تحولوا الى “مدمنين” بفضل ساعات الفراغ الطويلة، ويقول أسعد حميد وهو موظف حكومي لـ”السومرية نيوز” ان “البطالة المقنعة في دوائر الدولة كانت تستوعبها المزرعة السعيدة، اليوم بتنا نشعر بالملل، لا واجبات نقوم بها أصلاً”.

يقدم تطبيق اللعبة على الفيس بوك، وصفاً ترويجياً على انها “لعبة المُزارع الحقيقية، المُزارع المجد الذي يصنع السترات من صوف الحيوانات، والذي ينتج الكتشب من الطماطم! تعال وإنضم إلينا”.

أحمد مردان، يعبر عن خيبة أمله بقرار الإيقاف، ويقول لـ”السومرية نيوز” متندراً “مجلس النواب لا يريد التصويت على الموازنة، لأن بعض النواب يريدون إضافة بند في الموازنة باسم نفقات المزرعة السعيدة”، مدللاً على كلامه بأن “أغلب النواب لا نعرفهم، ولا نسمع لهم صوتاً، بالتأكيد إنهم مشغولون بالمزرعة السعيدة”.

وفي ظل “حزن” المدمنين، عبّر آخرين عن فرحتهم بقرار الإيقاف، ولعل سبب تلك “الفرحة” توقف طلبات الاشتراك باللعبة التي كانت تردهم يومياً من أصدقائهم الافتراضيين.

ويعرب أبو طيبة في حديث لـ”السومرية نيوز” عن “سعادته”، ويوضح “لستُ مستاءً، على العكس سأتخلص من مئات الرسائل والطلبات المزعجة والإشعارات من أجل الاشتراك في اللعبة”.

الإدمان على اللعبة، تحول الى هوس يومي، وربما شخصي، كما في حالة اياد عبد الرضا الذي يؤكد لـ”السومرية نيوز” “قمت بزراعة حديقة صغيرة في المنزل، لأعوض عن إيقاف المزرعة السعيدة على فيسبوك”.

ومن المخاوف التي يبديها مدمنو لعبة “المزرعة السعيدة”، ضياع حساباتهم بعد إيقاف التطبيق لغرض الصيانة واضفاء تحسينات.

وعبد الرضا يتوعد ان ضاع “جهده في مزعته الافتراضية”، قائلاً “سأحطم الحاسبة، اذا أعيد تشغيل اللعبة ووجدت ان حسابي بات صفراً”.

فيما يهدد نواف حسين بـ”مقاضاة موقع فيس بوك والشركة المالكة للتطبيق في حال ضياع حسابه”، مبيناً انه “من الاستحالة ان أبدأ اللعب من الصفر، يجب أن استعيد مزرعتي كما تركتها”.

وقبيل إيقاف اللعبة كان نواف يتهيأ لزراعة آلاف شتلات الورد، ليستطيع بيعها “افتراضيا” في عيد الحب الذي يصادف الخميس المقبل، غير ان قرار الشركة أحبط آماله.

فيما يعلق شريف سعود على تلك المخاوف متندراً بمثل شعبي “اللي يزرعه ابو كلاش ياكله ابو تقى”.

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى