إلى العـزيز يونادَم كـَـنـّــــــــــــــــا


مايكل سيبي
مايكل سيبي

أشهـد ما بالله السيد يونادَم كـَــنــّـا ، أنت القائـد الآثوري المخـلص للآثوريّـين والنعـم ، فـلسانك لا ينـطق إلاّ بكـلمة آثوري وعـيناك لا تـرى إلاّ الآثوري ومن المؤكـد أن أذنيك لا تستمع إلاّ إلى الآثوري وهـكـذا وبدون شك فإن فـكـرك يلف ويدور بالآثوري وتستحـق أن يسمّوك ( العـزيـز أنـتَ ) . ولكـنك لا يمكـنـك أن تـكـون كـذلك للشعـب الكـلداني ، لا قائـداً ولا مخـلصاً ولا ناطـقاً بإسمهم ! ولم نخـوّلك أن تـتـكـلـَّـم نيابة عـنا ، لماذا ؟ لأنك حـسبما تـتـراءى أمامنا لم تـتوفـر لك فـرصة حـضور دروس تأريخ العـراق القـديم في مرحـلة دراستك الإبتـدائية والمتوسطة ، إما لكـونك غائباً خلالها بسبـب مرض لا سامح الله أو مُجازاً في سـفـر مع الوالد رحـم الله الجـميع ، وهـناك إحـتمال ثالث لا ذنب لك فـيه وهـو منـذ كـنـتَ صبـياً أو مراهـقاً تشبَّعـتَ بالمفاهـيم الخاطئة التي لـُـقــِّـنـتَ بها في داخـل أسرتك والتي شُـحِـنَ بها فـكـرك وعـليه كـنـتَ تـتـوقع ما الذي سيشرحه أستاذك في مادة التأريخ فـغـبتَ ولم تحـضر تلك الحـصص المدرسية غـياباً متعـمِّـداً كي لا تسمعـها أصلاً فـيكـون لك مبـرّر اليوم بضعـف معـلوماتك عـن الشعـب الكـلداني الأصيل الذي عاش في العـراق ولا زال حـياً حـتى اليوم .

أستاذ يونادم ، أصحـيح أنك فـتـشـتَ في آثار بابل ولم تـرَ حجـراً مكـتوب عـليه كـلمة كـلدان ؟ فأنا أيضاً ( أخـذتـلي فـرّة حـول سور نينوى ) ولم أجـد خـرشانة ولا زﮔـْـرا مكـتوب عـليها آشور ولا رسم ثور ! وفي زيارة لصديق ذهـبتُ إلى قـرية خـورسيباط في عام 1983  التي يسكـنها إخـوانـنا الشبك ولم أجـد فـيها أي صنم معـبود آشوري !! ولكـن والحـق يقال فإن أربـيل إسم عـلى مسمى ولكـنكم لا تـتـكـلمون بها عـلى الإطلاق ولست أدري لماذا ، فالآن نحـن نسألك : إن لم يكـن لكـلمة كـلدان وجـودٌ فـما الذي دعاك إلى النـطـق بها ؟ وقـبل سنين ما الذي قادك إلى إبتـكار مصطلح الخـدعة ( كـلدوآشور ) ؟ ما الذي أقـنعـك اليوم إلى الإنخـراط في تـجـمّع يضم مصطلحات والكـلدان بـينها ؟ ما الذي جـعـلك تـُـجـيـب مُحاورَك في الفـضائية بإجابة غـريـبة وعـجـيـبة ، حـين سألك عـن الفـرق بـين الآشوري والآثـوري !!! فأنـت أجـبته بجـواب يدل عـلى قـلبك الذي يخـلو من الضوء والمحـبة ؟

إنك لم تـوضح من أين لك هـذه المعـلومة الـﭙَـلـَـتيكا ! أن الآثوري الذي ينـتمي إلى المذهـب الكاثوليكـي يسمى كـلداني ؟ كـما لم تسأل نـفـسك : لماذا حافـظ الآثوريّـون البازيّـون ( بَـزنايـيه ) عـلى إسمهم القـومي وهم ينـتـمون إلى الكـنيسة الكاثوليكـية للشعـب الكـلداني ؟ لماذا الآثوريّـون الملتحـقـون مع سيادة مار باوي بالكـنيسة الكاثوليكـية للكـلدان في كاليفـورنيا لم يغـيِّـروا إسمهم إلى الكـلدان ؟ والكـنائس التي يحـضرها الكـلدان والآثوريّـون ! لماذا تصدر تـقـويمها السنوي وفي أعلاها مكـتوب تـقـويم كـئيسة ( مار توما الرسول مثلاً ) للكـلدان والآثوريّـين ؟ تـرى مَن هم الكـلدان ومَن هم الآثوريّـون ؟ وحـسب مقولاتك فإنه يجـب أن يُـكـتـَـب عـلى ذلك التـقـويم ما يلي : ( تـقـويم كـنيسة الآثوريّـين والآثوريّـين ) !!! يا أخي نحـن إقـتـنعـنا بأنك سياسي مراوغ ولكـن لا عـلى حـساب تشويه التأريخ بل كان بإمكانك أن تـقـول ( لا أعـرف ) .

اليوم نحـن من حـقـنا أن نـقـول لك : إن كـل كـلداني جاء من جـبال حـكاري وبقي عـلى المذهـب النسطوري المرفـوض ويقـبل بالكـنيسة العـشائرية وإنخـدع بوعـود الإنـﮔـليز ورفع السلاح بوجه السلطة الوطـنية في العـراق يسمى آثوري أوتوماتيكـياً وتكـنولوجـياً كي يُميَّـز عـن إخـوانه الكـلدان الوطـنيّـين الأصلاء المخـلصين لـ بـيث نهرين ! وعـليه فإن هـذا الكـلداني ( الذي فـقـد وطنيته ) وعـندما كان يمنح شهادة الجـنسية العـراقـية للأغـراض الرسمية كان عـليه تـقـديم تـصريح خـطي يـقـر فـيه بأنه لن ينـتـمي مستـقـبلاً إلى أيّ تـنـظيم آثوري يهـدف إلى إقامة دولة آثـورية ( إسألوا أهـل العـلم إنْ كـنـتم لا تعـلمون ) .

 

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى