إغتصاب حقوق شعبنا في تلكيف / نزار ملاخا


نزار ملاخا
نزار ملاخا

” خاهه عَمّا كلذايا “

ما ضاع حق وراءه مطالب، هذا شعار يرفعه كل مظلوم يستطيع أن يدافع عن حقه، ولكن ماذا عن الذين تُهضم حقوقهم ولا يستطيعون المطالبة بها؟ أما بسبب قوة الظالم التي لا تدوم أو بسبب ضعف المظلوم وتفويض أمره لله، ولكن الظلم لو دام دمّر، تأتي هذه المقالة إستكمالاً لما كتبناه عن قائم مقام تلكيف السابق السيد باسم بلو وزمرته التي تضم مسؤولين في دوائر الدولة ومحامين وغيرهم من عامة الناس من المتنفذين ، والذين حسب ما يطرحه المظلومين أنهم عاثوا في تلكيف فساداً،

في ظل المعاناة الناتجة عن الظلم يثور الإنسان، وأحياناً يثور بعد أن يطرق كل الطرق القانونية بدون نتيجة، وبعد أن تُغلق ابواب الحق بوجهه، يتجه إلى أبواب الرحمة، يلتجئ المظلوم إلى الإعلام لينشر مظلوميته عسى أن يسمع بها أو يقرأها حاكم عادل فيأمر بالتحقيق ويستجيب ليعيد الحق إلى اصحابه، البعض منهم يسكت ويقول ” الشكوى لغير الله مذلة” ونحن نقول ، ولكنها مسألة حقوق ، فلا هي تذمّر ولا هي شكوى تتوسل فيها أن تستحوذ على ما لا تستحق، بل من حق كل مظلوم ومغبون أن يتقدم بالشكوى،

كتبنا مقالين حول المنطقة الخضراء في ألقوش، وكيف أن السيد باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف المسحوبة يده من الوظيفة، قد صنع له منطقة خضراء على غرار المنطقة الخضراء في بغداد، ولا أدري هل ما زالت المنطقة الخضراء في ألقوش باقية على حالها أم أنها زالت بزوال المؤثروذلك حسب قانون المرونة ( هوك ) حيث تعود المادة إلى وضعها الأصلي بعد زوال المؤثر.

وإستكمالاً لتلك المقالتين عُرضت علينا شكوى مواطن من ابناء شعبنا الكلداني من أهالي قضاء تلكيف، حيث كان هذا المواطن وعائلته يسكنون محافظة بابل، وهو تلكيفي اباً عن جد، وله أملاك واراضِ زراعية في تلكيف كان قد ورثها عن أبيه وجدّه، حسب ما يقول في عريضته والتي لدينا نسخة منها، وبعد ما دار الزمن دورته الظالمة، ومرّت على العراق العظيم السنون العِجاف، وهُجِّرَ مَنْ هُجِّر، وقُتِلَ مَنْ قُتِل، كان نصيب هذا المواطن تهجيره ، فحزم حقائبه مؤمناً بأنه لا يحنو عليه غير أهل قريته ومنطقته، فشد رِحال العَودة إلى  منطقة سكناه ومن حيث أتى، وذلك ضماناً لحياة أسرته وعائلته، وأنه لا تستره غير منطقة آبائه وأجداده، لا سيما وأن له هناك قطع أراضي زراعية وغير ذلك، فعاد إلى تلكيف على هذا الأساس يحدوه الأمل بأن يعود إلى أملاكه، ولكنه تفاجأ إذ لم يكن يعلم بأن ما يخفيه القَدَر هو أكبر من أحلامه الصغيرة، وان العراق خَلَق حيتاناً يمكنها أن تبلع الأخضر واليابس، وأنه ليس هناك حيّز لمعاني الرجولة والإيمان والشرف والحق  وغير ذلك، إذ أنها أصبحت بالية ولا تتناسب مع ما موجود اليوم على أرض الواقع، يقول هذا المواطن بعريضته، أنه يملك ثلاثين دونماً من الأراضي الزراعية على شكل ثلاث قطع، كل قطعة عشرة دوننمات،  ( نتحفظ على أسم الرجل وزوجته وولده)  وهو يسكن حي عشتار في تلكيف، يقول المواطن أنه تفاجأ بأن اراضيه مستولى عليها، وعندما أراد المطالبة بحقوقه تهجموا عليه وهددوه وكالوا الشتائم لزوجته وأعتدوا على ولده بالضرب، ويوجه اصابع الإتهام إلى السيد باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف السابق ومعه محامية ( نتحفظ على الأسم ) ومعاون قضائي ( نتحفظ على الأسم ) وموظفين من التسجيل العقاري وغير ذلك ويقول أنه سمع بأذنيه يقولون بأن أصحاب هذه الأراضي هم مسيحيين هاربين إلى خارج العراق ( تحديداً أمريكا ) وإنهم لن يعودوا للعراق مطلقاً، وقد أسقطت عنهم الجنسية العراقية، وهناك فكرة مفادها أن يتم حرق المستندات الأصلية  (التي تثبت الحقوق ) بأية طريقة من الطرق وهي كثيرة اليوم ( تماس كهربائي، سيارة مفخخة، تفجير، تَلَف ، سرقة ووو … الخ ) ومن ثم إصدار وثائق جديدة بأسماء جديدة يكونون هم مالكي هذه القطع من الاراضي، وبالصيغة التي خطط لها المسؤولين المحليين، وعند العَودة إلى الأوليات لن يجدوا أية أوليات، وبذلك يسقط حق المواطن الأصلي مالك الأرض في المطالبة بحقوقه، وتصبح  قطع الأراضي ملكاً رسمياً بأسماء المجموعة التي قامت بالعمل ويتم تقسيم الكعكة حسب دور كل واحد وجهده ونشاطه في ذلك، هذا ما يقوله صاحب الشكوى، وبالتأكيد ستظهر الحقيقة عندما تتبنى الموضوع جهة حكومية أو جهة ذات علاقة مثل المساءلة والعدالة أو بتوجيه من اي مسؤول يمتلك الصلاحية في مثل هذه الحالات، / ونحن نعتذر عن نشر الصورة الأصلية للعريضة وذلك لورود أسماء أشخاص كثيرين

إن الشكوى مؤرخة في 12/11/2013 ونحن نضعها أمام أنظار اي مسؤول عراقي بدءأ من السيد محافظ نينوى ووصولاً إلى السيد دولة رئيس الوزراء، للتوجيه في التحقيق بها وبيان مدى صحة المعلومات الواردة فيها ، وإن كان لصاحب الشكوى حق ليتمكنوا من إعادته إليه، أو إن كان لمن يدعي عليهم الحق ليبرؤهم من التهمة الموجهة إليهم ، ولكن يجب أن يعاد الحق لأصحابه، وأن يُضرب بيد من حديد على كل موظف خان واجبات وظيفته، ويحاول الإثراء على حساب ظلم المواطنين وسرقة أموالهم، بالسطو أو بالإحتيال وليتذكروا دائماً ( لو دامت لغيرك لما وصلت إليك )

ملاحظة / نحن على أستعداد لإرسال أصل الشكوى إلى أية جهة تطلب ذلك شرط أن تكون رسمية .

والمتهم برئ إلى أن تثبت إدانته

23/04/2014

عن الكاتب

نزار ملاخا
عدد المقالات : 298

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى