إعتذار متأخر من نصارى الموصل الى مُسلميها


مؤيد اسطيفان هيلو
مؤيد اسطيفان هيلو

 

بدأ نحن النصارى ظالمين قساة، شراسة في الطباع، غلاظ في القلوب، عديموا الرحمة والشفقة لاعهد ولا ميثاق لنا شيمتنا الغدر ومن الواجب ان نُقدم الإعتذار الشديد منكم أيها المسلمون في الموصل، أيها الطيبون المسالمون حد الخنوع والذين يكرهوننا حد الذبح والتهجير للأسباب التالية…

أولاً- غزونا أرضكم وبلدكم قبل 1400 سنة وأصبحت موطناً مسيحياً خالصاً وأرضاً أبدية للنصارى ونحن حكمناها منذ ذلك التأريخ الى هذا اليوم الذي حررها داعش من ظلم النصارى… وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

ثانياً- نحن من سبى نسائكم وفتياتكم وغلمانكم وبعنا البعض منهم في سوق النخاسة والعبيد كإماء وجواري وخدم منذ 1400 سنة … وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

ثالثاً- نحن من فرض عليكم بحد السيف إعتناق المسيحية منذ 1400 سنة وقد ذبحنا كل الأقوام والعشائر التي لم تدخل في دين النصرانية الحق … وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

رابعاً- نحن النصارى من فرض عليكم بحد السيف الجزية المُذلة المُهينة ورضختم صاغرين خانعيين منذ 1400سنة… وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

خامساً- نحن النصارى من أجبركم منذ بدايات القرن العشرين وأنتم لاحول ولا قوة لكم، أجبرناكم على وضع مناديل على صدوركم ليمسح بها النصاري وجوههم وأياديهم المتسخة حتى لا تتلوث ثيابكم النظيفة … وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

سادساً- نحن النصارى من هدم جوامعكم العامرة الزاهية وأحرقناها وحولنا أجملها وأكبرها الى كنائس وأديرة منذ 1400 عام… وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

سابعاً- نحن النصارى من فرض عليكم تعلم وتعليم لغتهم جبراً وقسراً وصارت هي لغة أهل الموصل منذ 1400سنة… وهذ حقكم في ألإنتقام من النصارى

ثامناً- نحن النصارى المسيحيون من الماضي القريب كلما حدثت مشاكل بين عشائرنا وأفخاذنا وشقاواتنا، نقوم بالإنتقام منكم بالقتل والتهجير والإغتصاب ويشهد حي الغدير في بغداد على هجرتكم خوفاً بطش وإنتقام النصارى… وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

تاسعاً- نحن النصارى من قتل إمتكم وملاليكم وخطباء جوامعكم ومؤمنيكم رمياً بالرصاص أمام جوامعكم ومساجدكم وتكياتكم بعد السقوط ومع هذا لم تغادروا الموصل بل تمسكتم بارضكم وبلدتكم بعناد تحسدون عليه!… وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

عاشراً- نحن النصارى من يدعو عليكم من منابر كنائئسنا وأديرتنا صباح مساء أن ينتقم الله منكم وأن يبددكم ويفرق شملكم تعالى ويسلط عليكم من يذلكم ويشفي غليل المسيحيين منكم وأن يرمل نسائكم ويُيَتم أطفالكم ويحرق حقولكم وأن تتفشى الآمراض بكم وأنتم أحفاد القردة والخنازير… وهذا حقكم بالإنتقام من النصارى

أحد عشر- نحن النصارى تزوجنا نساؤكم عنوة وأدخلناهم بدين النصرانية (الحق) ومنعناكم حتى من النظر الى نسائنا وبناتنا وإلا فالسيف وقطع الرقاب يكون مصيركم منذ 1400… سنة وهذا حقكم بالإنتقام من النصارى

إثنا عشر- نحن النصارى، ليست لنا رحمة ولاشفقة بكم أنتم أيها المسلمون فالعين بالعين والسن بالسن وهذا شعارنا وفخرنا وميزان حسناتنا عند إلهنا المنتقم الجبار المظل الماكر، فنحن من بعد دخول داعش، إستولينا وصادرنا بيوتكم وسلبنا آثاثكم ومقتنياتكم ومدخراتكم وحُليّ نساؤكم ولعب أطفالكم… وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

ثالث عشر- نحن النصارى عندما كنا نذبحكم كالخرفان نكبر ونقول بإسم الآب وألإبن والروح القدس الإله الواحد آمين… وهذا حقكم في الإنتقام من النصارى

لذا من حقكم أن تُفعِّلوا بحقنا سُوَرْ السيف وآيات التوبة وأن تحصروننا في أضيق الطرق والسبل، وأنتم الآن تحرركم داعش بعد 1400 سنة من الغزو الصليبي النصراني، فحقكم شرعاً أن تردوا الصاع بثلاثين وستين ومئة وأن تعاملوننا نحن النصارى الهمج كما عاملناكم وأشد والبادي أظلم وكل يأخذ مازرعت أياديه فالتعادل واجب وحق ونحن النصارى هضمنا حقوقكم واذقناكم العلقم ومُر العيش كل هذه السنين العجاف وأنتم تتحملون رزالتنا وقلة ذوقنا وشراستنا وعدم إحترامنا لإنسانيتكم وطيبتكم وتواضعكم وأخلاقكم الحميدة بالصفح عن مبغضيكم والصلاة من أجل مضطهديكم ومباركة لاعنيكم وأنتم أقلية ضعيفة مستضعفة لا قبيلة ولاعشيرة ولادولة تحميكم، بل تناجون ربكم أن (إغفر لهم يا الله لآن النصارى لا يعرفوا ما يفعلون)، فأنتم حملان وديعة مسالمة بين ذئاب نصرانية خاطفة، وكل نصراني يقتل مسلماً يؤمن إيمان حقيقي لاتشوبه شائبة أنه يقدم قرباناً وذبيحة وأضحية تقرباً من الله الواحد الأحد، فإزداد قتلاكم وكثرت مآتمكم ومآسيكم ونواحاتكم… فألف عذر إخوتنا مسلمي الموصل على ما لقيتموه على يد النصارى الأنجاس من بؤس وتشريد وإغتصاب وقتل ممنهج كل تلك السنين العجاف ولكم الحق كل الحق في قتلنا نحن النصارى وتهجيرنا وطردنا من دياركم وتشريدنا في أرض الله الواسعة وسلب أموالنا ومدخراتنا وحليّ نسائنا ولعب أطفالنا وحتى هويات تعريفنا على الطرقات والسيطرات… حقاً لقد خذلناكم 1400 سنة، فحق علينا الخذلان … وهكذا على نفسها جنت براقش … والسلام ختام

مؤيد هيلو
26-7-2014

عن الكاتب

عدد المقالات : 54

تعليقات (0)

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى