إسم كبير على بيتٍ خربٍ


الشماس د. كوركيس مردو
الشماس د. كوركيس مردو

 لله درُّكَ أيها المسمى بـ” الإتحاد الأشوري العالمي”! ! ! مَن يقرأ عنوانك مِمَن لا يعرفون

حجم الشرذمة البشرية التي تنطق باسمها، يندهش لهذا العنوان التهويلي الخادع، إنهم

معذورون ولكن ماذا عن الذين يعرفون الحقيقة ويتجاهلونها!!! بإلقاء نظرةٍ عابرة على

 حاضري مؤتمر هذا الإتحاد المنعقد في البلدة الكلدانية العزيزة عنكاوا يوم الخميس الثاني من

 كانون الأول 2010 ، نرى الغالبية منهم كلداناً ومعظمهم أبناء عنكاوا، تُرى كيف انقلب

هؤلاء الكلدان الى آشوريين؟ أليس سام يونو تلكيفياً، سعيد شامايا ألقوشياً،ضياء بطرس

عنكاوياً، سعيد يلدز،حنا شابو، سالم كاكو،سوزان خوشابا، أمير كوكا، بولص شمعون، زياد

سلمان،فهمي متي، أليسوا كُلُّهم كلداناً؟ كيف تمكنت الحفنة الحاقدة المطرودة من تركيا عقب

الحرب العالمية الأولى والوافدة الى العراق تحت حراب أسيادها الإنكليز أن تُغوي عدداً من

الكلدان ضعاف النفوس معدومي الشعور القومي وتصهرهم في آشوريتها المزورة الأسطورة

الويكرامية السيئة الصيت، كيف هان عليهم إن لم نقل خيانة أمتهم الكلدانية التنكر لها

ولتاريخها المجيد وانحيازهم الى منتحلي التسمية الآشورية الوثنية؟

 

 

 

 

وبحسب ما نقله موقع عنكاوا، بأن رسائل تهنئة بعث بها البطريركان النسطوريان مار دنخا

الرابع ومار أدي الثاني وقرئتا في الجلسة الإفتتاحية، وليس من عتب عليهما لأنهما يمثلان

زعامة الشرذمة التي تبنت لها تسميةً وثنية بطريقةٍ تزويرية هي ” الآشورية” ولكن بماذا

تُفسَّر تهنئة البطريرك اليعقوبي مار زكا عيواص وهو ينادي بأن قوميته وقومية جماعته هي

 العربية؟ هل تأشور أخيراً؟

 

 

أيها الكلدان الحاضرون أين رميتم كرامتكم وأنتم تصغون الى كلمة العنصري يوناتان بيت كُليا

رئيس هذا الإتحاد النكرة الذي أهانكم من خلالها ولم يُعِر اهتماماً لوجودكم ولا احتراماً

لمشاعركم، ألعلَّه علم بأنكم خُلُوٌّ من المشاعر؟ كيف احتملتم الإهانة عندما خاطبكم بالقول <

إن شعبنا بكنائسه الكلدانية والسريانية والشرقية كلها تنضوي تحت راية “الأمة الآشورية” >

ورغم هزالة تعبيره اللغوي هذا، كيف أصطكَّت شفاهكم عن الكلام وهو ينادي بأشورة

مسيحيي العراق؟ كم هو هزيل موقفكم السلبي اللاابالي أمام شذاذ آفاقٍ عديمي الأصل! أية امة

آشورية ينادي بها هذا الإنسان الجاهل بالتاريخ ، لم يكن هناك امة آشورية على الإطلاق بل

كانت هنالك دولة آشورية ينضوي تحت حكمها العديد من الأقوام حالها حال الدولة العراقية

اليوم فهل يمكن اعتبار “العراقية” قومية؟ وأصحاب الدولة الآشورية القدماء قد طالهم الفناء

منذ نهايات القرن السابع قبل الميلاد، وزال ذكرهم من التاريخ لأكثر من خمسة وعشرين قرناً

حتى قيام الداهية وليم ويكرام بإحياء إسمهم والإنعام به على الكلدان النساطرة كلدان الجبال

في نهايات القرن التاسع عشر الميلادي هؤلاء الذين يدعون أنفسهم “آشوريين” اليوم وهم

في الحقيقة مزيفون .

 

 

 

 

إننا نثمن موقف القيادة الكردية التي تؤكد على العيش المشترك بين القوميات، ولكن ماذا عن

موقفها من القومية الكلدانية؟ أيها الإخوة الأكراد لماذا الجفاء الذي نراه فيكم تجاه قيادات

الكلدان الحقيقية الدينية والسياسية؟ ما الذي فعله أبناء الكلدان الأصلاء ضدَّ الأكراد حتى

يستحقون منكم هذا الإهمال؟ ليس من العدل أن تقوم القيادة الكردية بتفضيل مَن يدعون

أنفسهم آشوريين على الكلدان، لماذا تشمل هؤلاء برعايتها وتُهمل الكلدان؟ أليس من حق

الكلدان الإعتزاز بقوميتهم؟ فلماذا توافقون على النيل منها من قبل هؤلاء المدعوين

بالآشوريين؟ وهل يقبل الأكراد بالقومية العربية بدلاً من قوميتهم الكردية؟ ألستم كلاكما العرب

والأكراد مسلمين؟ كذلك نحن الكلدان ومَن يُدعون أنفسهم بالآشوريين ندين بالمسيحية ولكننا

نختلف بالقومية، فلماذا تساندون مَن يريد صهرنا بقومية لا نعتبرها قومية ولا نريدها أبداً،

هل التعامل بمعيارين من صفات التعامل الديمقراطي؟ رحمةً بالكلدان فهم أخلص المكونات

العراقية .

 

 

 

الشماس د. كوركيس مردو

عضو الهيئة التنفيذية

في الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان

في 6 / 12 / 2010  

عن الكاتب

عدد المقالات : 218

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى