إذن ! كـلـنا سياسـيّـون مع المطـران أيها الأخ سـمـيـر يـوسف عـسـكـر الموقـر


مايكل سيبي
مايكل سيبي

إطلعـتُ بتأريخ 28 نيسان 2012عـلى مقالك المقـتـضب والذي جاء بعـنـوان ( رساله الى المطران لويس ساكـو جزيل الاحـترام ) منـشـوراً في موقع – عـنـكاوا . كـوم -الأغـر محـتـوياً عـلى إطـراء !! أصبح سيادة المطران لويس ساكـو في غِـنى عـنه فالمصباح المنيـر يـنيـر سـواءاً تـُـزَمـَّـرُ له الأهازيج أم تـُـسْـكـَـتُ ، ولكـني أرى حـضـرتك جـئـتَ بمقالك لا من أجـل مدح الأسـقـف ولكـن من أجـل أن تـكـتب عـبارة واحـدة فـقـط وهي ” لماذا على الكـنيسة أن تـقحم نفسها في السياسة “فـجاء إقـتـباسكم هـذه العـبارة من مقال بعـنوان – المطران ساكـو : لقاء ايجابي بين مكـونات كركوك – المنشور في الموقع نـفـسه ولكـنك صغـتـَه بنبـرتك الخاصة فـصارتْ لا تـعـطي المعـنى الذي قـصـده سـيادته . فـلنأتِ إلى النـص الذيوردَ في المقال : (( وذكر المطران ساكـو أن “الحاضرين امتدحـوا دور الكنيسة”، وإن كان البعـض قد فكر بأنه “لماذا على الكنيسة أن تقحم نفسها في السياسة؟” مؤكـدا “إننا لم نتدخل بالسياسة بل أن الكنيسة وُجِدت دائمامن أجل المصالحة واللقاء” فـ “الفاتيكان ساهم في مصالحات بين دول ، وقد شهد التاريخ مواقف عديدة مماثلة” كـ”إرسال الملكة للبطريرك مار ايشوعـياب لإرساء معاهـدة صلح مع البيزنطينيينعام 630م ” وقد “ذكـرتُ في البداية أن الكنيسة طرف وطني أصيل مستقل لايمتلك أجـندة ” لكـننا “نتحرك من قـناعـتـنا بأن معاناة كل عـراقي وتطلعاته هي معاناتنا وتطلعاتـنا أيضا ” وإختـتم بالقول ” لذلك تبنينا هذا المشروع انطلاقا من محبتـنا للجميع وكـوننا رسل سلام اتباعا لوصية المسيح” على حد تعـبـيره)) إنـتـهى .
ألا تلاحـظ معي حـرف (((( إنْ)))) الساكـن ! والذي يعـني : رغـم أنّ ، مع أنّ ……… ولا يعـني (( أنَّ )) المنـصـوبة ولا أيمعـنى آخـر ، يا أخي إذا كان التحـدّث مع القائمين عـلى إدارة البلاد سياسة فـكـلنا سـياسـيّـون ، وإذا كانت دعـوة رجال الدولة إلى وليمة من أجـل إرساء المحـبة والسلام سياسة فـكـلنا سياسـيّـون ، وإذا كان إيضاح الأسـس والقـوانين الكـنسيةالتي تـنـَـظـِّـم حـياة أبنائها عـقائـدياً لقادة الدولة سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ، وإذا كانـت مطالـَـبة الكـنيسة بحـقـوق مؤمنيها المغـبونة في قـوانين الدولة سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ، وإذا كانت مقارعة الأباطيل سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ، وإذا كان الإعـتـزاز بهـويتـنا القـومية سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ،وإذا كان تـجَـنـُّـب الجـرباء خـوفاً عـلى الصحـيحة سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ،وإذا كان فـضحـنا مَن يأتي إلينا بـلـباس الـ ( بـرخِ ) وبلسانه المعـسول قالت اللغة وحـكـت الكـنيسة المذهـبـية مُـمَـوّهاً عـلى البسـطاء معـنى مصطلح المذهـب وهـو من الداخـل داعـية ومداهـن ومروّج لـدين آخـر في الإنـتـرنيت – أقـول إذا كان فـضحـنا إيّاه سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ، وإذا كان ردع مَن تـسـوِّل له نـفـسه تـشـويه إسم قـوميتـنا الكـلـدانية سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ، وإذا كان رفـْـضُ نيافة الكاردينال عـمانوئيل الثالث دلـّي وصاية يونادم كـنا عـلى مقـدّرات كـنيستـنا من خلال دائـرة الوقـف المسيحي سياسة فـكـلـنا سياسـيّـون ، وإذا كانـت هـذه هي مقايـيـسـك للسياسة فـنحـن نـفـتـخـر بأن يكـون لـدينا سياسيٌّ مثل المطـران مار لـويس ساكـو وغـبـطة ﭙاطـريـركـنا الموقـر والـنعـم ، وكـلنا معهم سـياسـيّـون .
بقـلم : مايكل سـيـﭙـي /سـدني 29 نيسان 2012

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى