أنقرة تستنسخ الطابو العراقي في نينوى وكركوك


نادي بابل


المدى

أكد مصدر حكومي رفيع المستوى التقارير التي تحدثت عن سعي تركيا لنسخ سجلات الطابو في محافظة نينوى وكركوك.وقال المصدر، وهو مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، في تصريح خص به “المدى” أمس إن العلاقات المشبوهة بين أعضاء الحكومة المحلية والقنصل التركي في الموصل، دائما ما كانت مثيرة للشك، موضحا “أن الجميع في نينوى يعرف أن القنصل التركي لديه صلاحيات كبيرة منها التدخل في أمور إدارة المحافظة، وان الحكومة المحلية غافلة عن هذه التدخلات”.

وتساءل المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه؛ “ماذا يعني شراء القنصلية أكثر من 2 دونم في الموصل بحجة بناء القنصلية؟”، وأوضح انه كانت “لدى القنصل القدرة في استنساخ سجلات الطابو والاطلاع على أي شيء يبغيه، فضلا عن سجلات مفوضية الانتخابات كون الاقتراع يحصل بمباركة أنقرة وتحت إشرافها”.

وتابع المصدر قائلا “يبدو أن تركيا تحاول السيطرة بشكل كبير على محافظة نينوى من هذا الباب وان السياسيين هناك متعاونون معها”، مشددا على أن “ملفات كبيرة” ستطرح خلال الأيام القليلة المقبلة “تؤكد تورط الحكومة المحلية في نينوى بعلاقات مشبوهة مع الأتراك”، وحذر من انهيار للعملية السياسية في حال استمر التدخل التركي في الموصل لان أنقرة في رأيه تسعى لخلق معادلة متوازنة مع الجانب الإيراني الذي لديه نفوذ هو الآخر في بعض محافظات العراق خصوصا الجنوبية منها.

ونشرت صحيفة “تقويم” التركية أخيراً تقريراً كشفت فيه قيام قوة تركية خاصة عام 2003 بتصوير وثائقِ حقوقِ المِلكيةِ في كركوك والموصل. وأفاد التقرير بأن القوةَ استغلت الفراغ الأمني بُعيد سقوط النظام السابق، وتسللِت إلى دوائر التسجيلِ العقاري في المحافظتين، وصورت تلك المستندات قبل أن تتعرض دوائر “الطابو” إلى الحرق، لتنقلَها فيما بعد إلى أنقرة.

اللجنة القانونية في مجلس النواب أبدت امتعاضها من التصرفات التركية هذه، إذ قال رئيس اللجنة خالد شواني “سنقدم احتجاجاً إلى الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي، وكذلك سنطالب وزارة الخارجية العراقية بالتحرك السريع والتواصل مع السلطات التركية لمعرفة حقيقة ما حصل”.

من جانبها، قللت مصادر تركمانية في كركوك من أهمية الموضوع، معتبرة أنه ليس بالأمر الجديد لأن الموضوع يُثار بين فترةٍ وأخرى. وفي هذا الصدد يوضح رئيس مجلس محافظة كركوك حسن توران: أن “هذا الموضوع يثار بين فترة وأخرى في الصحف ولا أعتقد أنه موضوع جديد.. وهو موضوع قديم جديد”.

ورجح النائب عن كتلة الأحرار الصدرية رياض الزيدي أن يكون استنساخ الأضابير قد تم بموافقة الحكومة العراقية.

وتابع الزيدي في اتصال هاتفي مع “المدى” أمس “زرت تركيا في وقت سابق وعرفت أن لديها سجلات كثيرة عن العراق مرتبطة بالطابو العثماني منذ إن كان العراق جزءا من الدولة العثمانية وان العراقيين عادة ما يلجأون إلى تركيا لحل بعض المشاكل المتعلقة بنزاعات الملكية”.

وعلى ما يقول الزيدي فليس هناك مبرر لأنقرة في التدخل من اجل استنساخ الطابو العراقي، وإذا ما حصل ذلك فمن المؤكد سيكون بموافقة الجانب العراقي، وتابع “هناك عراقيون في المهجر طردهم صدام يحاولون في هذه الفترة الاطلاع على الطابو العراقي لأجل معرفة مصير أراضيهم”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى