(أختبار عاشق) بقلم حسين الحربي المحامي


نادي بابل

 حسين الحربي المحامي

 

(أختبار عاشق)

أتوقُ اليكِ في عطرِ الشتاءِ. ،،،،،،،،مع الأمطار لو لثَمت ردائي

ويخفقُ خافقي من غيرِ نبضٍ ،،،،،،،،ويمرضُ كُلُّ مابي دونَ داءِ

يأستُ ولا حدود لبحرِ يأسي ،،،،،،،،،يسيرُ بيَّ الامامُ الى الوراءِ

كبرتُ مِنَ النوى عشرينَ عاماً،،،،،،،،،أنا الضمآنُ في أنهارِ ماءِ

عجبتُ فكلما قلتُ أنتهينا،،،،،،،،،،،،،،،رأيتُ العشقَ يبدأ بأنتهاءِ

تَغَيَبَ شَخصُهاعني ولكن ،،……….،،،،لها رَغمَ التباعُدِ إنتمائي

دعوتُ الله أن تدنو فبانت ،،،……….،،،كأنَ البين جاءَ بهِ دُعائي

لقاءُ الموت أسمى أمنياتي ،،،……….،،اذا قالَ الحبيبُ الى اللقاءِ

رَجوتُ الرَبَ مراتٍ ولما ……….بكيتُ بكى الملائكُ من رجائي

فراحوا يسألونَ الربَ يُدني ………………اليَّ حبيبتي بَعدَ الثناءِ

فقالَ الربُ أبعدناهُ عَنها ……………..لِيُسمِعنا قصائدَ في التنائي

وأنا لو رضينا منهُ شعراً………………….أعدناها اليهِ بلا عناءِ

فَقُلتُ رضيتُ ياربي أختبارا………….قَبِلتُ بما تراهُ منَ القضاءِ

أعد لي ظبيةً لو مَرَ فيها……………..سوادُ الليل سافَرَ بالضياءِ

وان كُنا بِدربٍ فيهِ مرت……………….سَكرنا ما أفقنا بالشذاءِ

ولو بالحُلمِ يا ربي تَعرت……………تراني بالحقيقةِ في العَراءِ

مليكُ المُلك ان هو هامَ فيها………….وعنهُ نأت لأجهَشَ بالبكاءِ

لها نهدٌ جَمَعتَ بهِ اللألي ……………بِحَضرتِهِ أميلُ الى الجداءِ

يَدورُ كَكَوكبٍ ويفوحُ عِطراً…………….ويدعوني اليهِ بكبرياءِ

ويَرقُصُ دونَ أيقاعٍ يُغني …………….ويَبكي بأزديادِ الأشتهاءِ

ويَصمُتُ تارةً ويبوحُ أخرى……………يُسَبِحُ مِثلَ كُلِ الاولياءِ

كَوَجهِ الطِفلِ ناهِدُها بريءٌ……………..خُرافيُّ التَوَهُجِ والنقاءِ

وَحَلماتٍ أذا ما أظهرتها …………….سَتُبصِرُ مُقلتاهُ أبو العلاءِ

وشقٌ بينَ عنقودين يُغري ………….على جنبيهِ زَهرُ الكَستناءِ

وَوجهٌ بالحَياءِ صَبغتَ لكن…………..يَزيدُ بهِ الجمالُ بلا حَياءِ

وقولٌ مِن فَمٍ لو حَدَثتنا ……………..غَرِقنا في بحورِ الانتشاءِ

وَعينٌ لا تُشابِهُها عُيونٌ …………….سوداءٌ وَما عينُ الظباءِ

وَحاجِبُ حَدُهُ سيفٌ تَراني ………….بِلا طَعنٍ رأيتُ بهِ فنائي

وَشعرٌ أسودٌ لو صَفَفَتهُ………………عليها قَد تَسيرُ بلا رِداءِ

وأذنٌ كالفَراشةِ قُربَ حَقلٍ…………مِنَ الأزهار يُغريها نِدائي

وَخالٌ كالجَزيرةِ في مُحيطٍ…………بِعينِ الربِ مُكتَمِلُ الرَواءِ

وَمَبسَمُ لؤلؤٌ غَطاهُ تِبرٌ ………..أذا ضَحِكت تلاشى بي عَزائي

وعُنقٌ مِثلَ لُبِ النخل شَمٌ……………لأنثى أحتوت كُلَ النِساءِ

وَخَدٌ لامِعٌ جَذلٌ رقيقٌ ………………أنيقُ الوجنتينِ بلا طِلاءِ

وكَفٌ عَندَليبٌ بابليٌ… ………..يُغني في الصباحِ وفي المَساءِ

وَخوخةُ بينَ أغصانٍ تَدَلت…………تُذيبُ الشَهدَ عِندَ الأرتخاءِ

أذا لامَستُها في طَرفِ سَيفي…………….تَراها بينَ أهٍ والتواءِ

وأشفِقُ لَذةً ولَهاً عليها ………………..فأطعنُها لِحينِ الانطفاءِ

كَشوقِ الماءِ للصَحراءِ شوقي…كَشوقِ الصيفِ أحضانَ الشتاءِ

أصطِفاءُ الناس في الدُنيا بكفٍ…وفي كفٍ أنا وَحدي أصطفائي

نأت سَمراءُ يارباهُ عَني …………ومُذ عَني نأت أنا عَنكَ نائي

أعِدها والصلاةُ أقيمُ عَشراً…………….وأختَتِمُ النوافِلَ بالدُعاءِ

رَضيتُ بِساعةٍ مِنها لِقاءً …………..بِكُلِ العُمرِ.عُمري باللقاءِ

فأن قالت دَقائقَ قُلتُ راضٍ…………….فَكُلُ دَقيقةٍ عامٌ هَنائي

أنا ياربُ قد أكملتُ قولي………فَقُل ما شئت وأمنحني جزائي

فقالَ الربُ لم يَعشَق كَهذا……………..أعيدوها لِربٍ بالوفاءِ

حسين الحربي المحامي…العراق

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 6801

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى