أحيتها الشاعرة سميرة عبيد أمسية شعرية تعزز قيم المحبة بين الإمارات وقطر أبوظبي/ هايل علي


نادي بابل

 

أحيت الشاعرة القطرية المبدعة سميرة عبيد أمسية شعرية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي.

وكانت الشاعرة المتألقة قد تلقت دعوة لإحياء الأمسية الشعرية أمس من قبل إتحاد أدباء وكتاب الإمارات وكان في استقبالها بحفاوة رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الفاضل حبيب الصايغ، ومدير بيت الشعر في الشارقة الشاعر محمد البريكي والمسؤول الثقافي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات الشاعرة الهنوف محمد.

هذا وقد قدمت الأمسية الشاعرة الهنوف محمد بتقديم السيرة الذاتية للشاعرة سميرة عبيد، وتعزيزا لقيم المحبة بين الإمارات ممثلة بإتحاد الأدباء والكتاب ودولة قطر  ألقت سميرة عبيد كلمة ترحيب على مسامع الحاضرين والحاضرات الذين قدموا من عدة إمارات مختلفة في هذه الأمسية قالت فيها : “سعادة الأديب والشاعر حبيب الصايغ رئيس  مجلس كتاب وأدباء الإمارات العربية المتحدة .. السيدات والسادة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد.. صديقاتي وأصدقاء الشعر.. أتقدم بخالص العزاء إلى دولة الإمارات المتحدة العربية قيادة وشعبا في استشهاد أبطالها البررة، أبطالنا الذين يدافعون عن الحق في المعنى المؤجل، تغمدهم الله  بواسع رحمته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

قَدَرُ الشِّعْرِ أن يُقَاوِمَ الـمَوْتَ، وأن يروي حياتنا  بلوثة الجمال، وها نحن ننكتب جميعا روحا واحدة في أجنحة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات العربية المتحدة، لتطير أرواحنا العطشى للصفاء عاليا في سماواته يصير المعنى مختلفا مقيما في الدهشة يشيده بروحه الملائكية جسورا تخفق حبا، وحلما، ووردا كي تمنح اخضرار حقول الإبداع العربي لون البهاء. في جوانح هذا الوطن نستظل بظل شوارقه المتحدة – اليوم وغدا- أوفياء لهذا الجسور حَدَّ وفاء السَّمَوْأَلِ، وهذا درس الاتحاد، درس لكل أدب حالم أنى توجهت ركائبه. كيف لي أن أقاوم بذرة الدم في شرايين قلبي، وأنا شربت من جرة الماء في واحات إماراتها الذي يهيم بالصحراء فتصير واحة للكون، واحة للعبقرية، واحة للسحر، ولجمال المعنى. فهل تسمح لي القصيدة بأن أنثر  ألحانها التي تصر أن تتجاوز حدود الوطن الواحد كي تقول أن الشاعر، وهو يعزف ينشد المحبة، والسلام، وإنسانية الإنسان. اسمحوا، وأنا في قمة الفرح الذي يصيرني طفلة تتهجى أصابعها تقاسيم المعزف قبل فتح باب القصيدة احتفاء بإيقاع النهاوند.

شكرا لكل الحاضرين  والحاضرات الذين سيسافرون مع أصابع القصيدة في لحنها المبتور، وأجد اللحن الآن مكتملا في حضرة الإمارات العربية المتحدة التي تمنح للثقافة العربية والإنسانية مكبرات صوت كي يسمعها الكون بلغة واحدة لا للكراهية لا للعنف لا للحقد، لا للإرهاب. نعم للحب والحلم والحياة والقصيدة والموسيقى..نعم للوطن العظيم” .

ثم بدأت أولى قصائدها التي ذكرت عنها إنها من كتابات هذا المساء فقط :

من قطر إلى إماراتنا الحبيبة

“المَشْيُ عَلَى رِمَالٍ مُتَحَرِّكَةٍ”

سَمِيرَة عُبَيْد

أَمْشِي كُلَّ صَبَاحٍ

فِي سَاعَاتِ الفَجْرِ

تَـمْسَحُ الشَّمْسُ طَرِيقَ

الصَحْرَاءِ

تُـخْبِرُنِـي الشَّمْسُ عَنِ الرُّبْعِ الـخَالِي

عَنْ أَبْوَابِ العُبُورِ

أُنَا العَابِرةُ

فِي قَصِيدَةِ ” قَصْرِ السَّرَابِ”

أَرَى سَمَاءَ الرُّوحِ فِي الـحُلْمِ تَخْضَرُّ

أَرَى نُدَف الرَّمْلِ فِي العَيْنِ تَحْمَرُّ

لاَ تَعْنِينِي الزَّوَابِعُ الـمُتَحَرِّكَةُ فِـي الرَّمْلِ

لاَ تَعْنِينِي الزَّوَاحِفُ الـمُتَرَبِّصَةُ فِـي الرَّمْلِ

أَنْسَرُّ

فِــي أَقَلَّ مِنْ دَقِيقَةٍ

إِلَى جَنَّةِ الـمَاسَّاتِ

أُحَدِّثُ صَدِيقَتي بِهَذِهِ القَصيدَةِ

فِـي خَيَالِـي

جَرِّبِـي حَظَّكِ فِـي الشُّرُودِ قَلِيلاً

حَتَّى تَرَيْنَ كَيْفَ تُسَافِرُ النَّاقَةُ وَحِيدَةً

دُونَ حُرَّاسِ الـحُدُودِ

دُونَ جَوَازِ سَفَرٍ

هُنَا فِــي الرُّبْعِ العَالِي

حَبَّةُ رمْلٍ تَـمْشِي إِلَى جَنَّةِ

الـحُبِّ

أَمْشِي وقَلْبُ القَصِيدَةِ

قَافِلَةٌ

لِلْحَيَاةِ “.

ثم أعقبتها بقصيدة أخرى. بعنوان نبوءة أندلسية والتي كانت من قصائد الديوان الأول. أساور البنفسج ثم قرأت قصيدة من الديوان الثاني :

أتحسر عليك

ماهي الحسرة ؟

شوكة أرسلتها الحياة إلى الحياة

دمعة تحكي لون الأخضر

في صخب البحر

لون بحر أزرق لدمي

بين روحي وقلبك “.

ثم طلب منها التحدث عن تجربتها الموسيقية وكتابة النصوص المسرحية فتخللت الأمسية جلسات نقاشية عن تلك التجربة بأسئلة من الجمهور يترأسهم الأستاذ حبيب الصايغ فتطرقت الأسئلة إلى المشهد الثقافي في قطر وما دور وزارة الثقافة تجاه الحراك فيها وكذلك تم توضيح نشاطات الحي الثقافي بكتارا وماهي محتوياته والمباني التي يحتويها وكان لمداخلات الأستاذ حبيب الصايغ رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في دولة الإمارات أثر في تفعيل الحوار والتطرق إلى الجوانب الأخرى للشاعرة  كونها عازفة على خمس آلات وترية وصاحبة موقع افتراضي مهم هو مملكة البنفسج مما أدهش الحضور وألقى الضوء على تجربتها الثقافية في هذه المملكة وأشاد بجهودها في تأسيس صالون ثقافي يضم كوكبة متنوعة من المبدعين والمبدعات في سائر المجالات الشعر والقصة والمسرح والإخراج والرواية والتمثيل والنقد والموسيقى من كافة أنحاء الوطن العربي و أشاد أيضا بالآلية التي ينهجها صالون البنفسج الثقافي في إيصال رسالات هادفة من المبدعين والمبدعات من خلال منبر الصالون والتغطية الإعلامية له في جميع نشاطاته المتعددة ، وعلق الشاعر المبدع محمد البريكي كذلك بما عزز من قيمة هذا الجهد الجماعي المبارك كونه أحد أعضاء صالون البنفسج الثقافي وأسهبت الشاعرة ساجدة الموسوي العراقية. والمقيمة في الشارقة بنجاح تجربة الصالون على نطاق شاسع .

ثم تمت مواصلة الأمسية بقراءات متتالية  وبعد ذلك ختمت الشاعرة الهنوف الأمسية بقراءة مقطع من قصائد سميرة عبيد وشكرت الشاعرة والحاضرين على تفاعلهم في هذه الأمسية وبالأخير تفضل رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات  فرع أبوظبي الفاضل حبيب الصايغ  بقراءة أربعة أبيات تتناول عن العلاقة الحميمية التي تربط قطر بالإمارات بصور جميلة جدا فكان محور إعجاب الجمهور الحاضر بما قرأه من جمال ونقاء للقلوب الوفية التي لا تزعزعها المحن  ثم قام بتكريم الشاعرة وتسليمها شهادة تقدير من مجلس الادارة وبعدها التقطت الصور التذكارية. تخللتها  قراءات شعرية و محاور للنقاش والتحدث عن تجربة الشاعرة  وما تطلعاتها المستقبلية في جو حميمي من قبل جميع الحاضرين الذين حضروا رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات السيد حبيب الصايغ الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة الشاعر والدكتور طلال الجنيبي الشاعرة الهنوف محمد   المسؤول الثقافي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات الشاعرة ساجدة الموسوي. الشاعر أنور الخطيب الفنان التشكيلي من السعودية عبدالعظيم الضامن الدكتور منصور جاسم الشامسي أمين السر العام لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع الشارقة الإعلامي المبدع جاسم الجسمي  صاحب برنامج البيت الكاتبة. سحر بوالعينين من الشارقة. وجمع غفير من الكتاب والأدباء والإعلاميين.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى